بالأمس كان الآباء يرفضون مشاركة أبنائهم الحوار؛ للكبار عالمهم وللصغار حياتهم، وكانوا يضعون الموانع والسدود أمام أي سؤال يخرج به الابن عن المعتاد المألوف! اليوم تغير الحال. فـ «الحوار أبو الفنون التربوية» شريطة إتقان أسلوبه خبيرة التربية والكاتبة في شؤون الطفل الدكتورة «هالة الشاروني» ترشدك إلى أفضل طرقه

دائما ما ترتبط فترة المراهقة التي تبدأ بسن الـ11 بمظاهر الرفض والتمرد والعصيان، مع رغبة بالاحتفاظ ببعض الأسرار، فق أجمع خبراء التربية على أن هناك31% من المراهقين يعيشون حالة من القطيعة مع آبائهم، وأن الحوار يغيب عن 25% من المربين، وتضيف الأرقام أن 6% من هؤلاء المراهقين -صغارا وكبارا- يعانون الكبت والحرمان من الحوار في وسطهم العائلي والمدرسي، مما يدفعهم لممارسة العنف أو التعاطي.

أسئلة يجب طرحها
هناك نوعية هذه الأسئلة التي يفتح بها الآباء الحوار، على الابن الذي لا يتجاوز عمره الـ 12 عاماً بشرط أن يُبنى على الاحترام المتبادل والحذر؛ خوفًا من وصول الأبناء إلى إدراك أكبر للانتقادات أو التحذيرات في هذه المرحلة.

*كيف أمضيت يومك؟
سؤال هام يفتح المجال أمام حوار سريع يتعرف به الآباء عما قام به المراهق خلال اليوم من نشاطات، وطبيعة الأماكن التي تردد عليها، مع عدم إشعاره بأن السؤال طرح من أجل تقييم تصرفاته، وإنما لإشعاره بأن المقصود من السؤال معرفة ما إذا كان مارس نشاطا مفيدا، يمكن للأبوين مساعدته على تنميته وتلبية متطلباته.

*من هو الصديق الذي تحبه وترتاح له أكثر؟
سيساعد الأبوان على معرفة نوعية الأصدقاء الذين يصادقهم الأبناء، إضافة إلى معرفة نشاطاتهم واهتماماتهم الاجتماعية، كما يساعد طرح السؤال على فتح حوار يتم من خلاله تعليم المراهقين قيم الحياة، والاختلافات بين الناس، وحسن الاختيار.

*ما هو رأيك في هذا الموضوع أو ذاك؟
ويعد من أهم الأسئلة التي يجب طرحها على المراهقين؛ لأنه يفتح الطريق أمام حوار يتعرف من خلاله الأبوان على رأي الابن حول العديد من القضايا، كما أنه يُشعر المراهق بأن له أهمية في الأسرة، مما يزيد من ثقته بنفسه عندما يدخل الحياة الاجتماعية ويتعامل مع الناس.

*هل أبقي على هذا البرنامج أم أُغير القناة؟
سؤال يساعد الابن على عرض آرائه وأفكاره، وأسلوب تقييمه لما يشاهد، ما يحب وما يرفض، ولماذا؟ كما أنه فرصة للأبوين؛ للتعرف على نوعية اختيارات الابن وميوله، فنية كانت أم أدبية أم سياسية، بعدها يمكن جلب الكتب أو شراء الاسطوانات التعليمية؛ لتدعيم ما يحب الابن ويهوى.