دبي. أحمد النجار

"الصيت خير من دهن الطيب" مقولة تنطبق على المهندس الكيميائي السويدي ألفريد نوبل، الذي اخترع الديناميت عام 1867، وقد كان يعتقد أنه بهذا الاختراع قد أسعد البشرية، ثم اكتشف بعد ذلك أنه سبب لها الكثير من الدمار والقتل وإزهاق الأرواح، ما دفعه أن يكتب في وصيته الأخيرة معلناً فيها التبرع بثروته وريعها في جائزة سميت باسم نوبل، تقدم سنوياً على مستوى العالم لكل من حقق إنجازات باهرة في علوم الفيزياء والكيمياء والطب والأدب، كما تحتفي بالرجال والنساء الذين خدموا قضايا إنسانية؛ من أجل تحقيق السلام، ومنذ 1902 يقوم ملك السويد بنفسه بتسليم جائزة نوبل للأشخاص الحائزين عليها.

 

تردّد الملك "أوسكار" الثاني، ملك السويد في بداية الأمر في تسليم جائزة وطنية لغير السويديين، ولكنه تقبّل الوضع فيما بعد لإدراكه كمية الدعاية العالمية التي ستجنيها السويد. وتُسلّم جوائز نوبل في احتفال رسمي في العاشر من ديسمبر من كل عام، على أن تُعلن أسماء الفائزين في شهر أكتوبر من العام نفسه من قِبل اللجان المختلفة والمعنية في تحديد الفائزين لجائزة نوبل. والعاشر من ديسمبر هو يوم وفاة الصناعي السويدي، صاحب جائزة نوبل. وتسلم جائزة نوبل للسلام في مدينة أوسلو، بينما تسلم الجوائز الأخرى من قبل ملك السويد في مدينة ستوكهولم.

 

وبحسب موقع الجائزة فإن عدد النساء الحائزات على الجائزة خلال الفترة 1901إلى 2012 لم يتجاوز 44 فائزة، منهن امرأة عربية واحدة هي اليمنية توكل كرمان الفائزة بجائزة نوبل للسلام، ورغم صيت الجائزة وشهرتها إلا أن بعض الساسة والعلماء والمثقفين رفضوا قبول الجائزة، أبرزهم الفيتنامي لي دوك تو، الذي رفض تَسلُّم جائزة نوبل للسلام؛ بسبب الحرب والأوضاع في بلاده آنذاك، في حين رفض الكاتب والفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر الجائزة؛ لأنه كان يرفض أي تكريم رسمي.

ولابد أن نشير إلى أن مؤسس الجائزة ألفريد نوبل لم يلتحق بالتعليم الثانوي ولا الجامعي، لكنه كان يتقن 6 لغات أجنبية منها الإنكليزية والألمانية والإيطالية والسويدية والروسية، وكان مهتماً بالأدب ويكتب الشعر، وقد انتخب نوبل عضواً في اللجنة الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في 1884، وهي نفس المؤسسات التي من شأنها في وقت لاحق اختيار الفائزين لاثنين من جوائز نوبل.

التعليقات