الجزائز- فضيلة بودريش

حظيت السودانية "عوضية محمود كوكو" بالتكريم من طرف وزارة الخارجية الأميركية، حيث تم منحها وسام الشجاعة، واعتبرت ضمن أشجع عشر نساء في العالم، تقديرا لجهودهن في نشر السلام والعدل وكذا نظير نضالهن في إرساء المساواة بين الجنسين، علما أنهت بقين صامدات بشموخ وإصرار، رغم ما اعترضهن من مخاطر وعراقيل في بلدانهن.


صحيح أن عوضية لم تكن سوى بائعة للشاي، تحدت في البداية فقرها وضنك المعيشة لاعالة أطفال ابنتها الايتام، فكانت تحمل يوميا ابريق الشاي وتنتصب على حافة الطريق لملاقاة زبائنها، وانطلقت هذه المغامرة التي جعلت منها إحدى رموز الشجاعة، في سنة 1979 كبائعة متجولة للشاي عبر أزقة الخرطوم، وتمسكت بقرار كسب قوت عائلتها بعرق جبينها، رافضة التسول أو طلب مساعدة الاخرين، حيث تمكنت مع مجموعة من النسوة من انشاء جمعية خاصة ببائعات الأطعمة، واتخذت فيما بعد شكل نقابة للدفاع عن حقوقهن، وحماية مصالحهن، وأشرفت على رئاستها، وانضمت إليها المئات من العضوات اللائي ينشطن في بيع الشاي والحلويات.

والجدير بالاشارة فإن وزارة الخارجية الأميركية، تعكف على منح هذه الجائزة بهدف تشجيع المرأة الناشطة في مجال حقوق المرأة عبر العالم، حيث يتم انتقاء من أثبتن في مسارهن القدرة على القيادة بشجاعة كبيرة، رغم الظروف الصعبة التي تحيط بهن إلى جانب استعدادهن الدائم للتضحية من أجل الغير.

سمات

التعليقات