دبي- شاكر نوري

ربيكا ثومبلي، امرأة أمريكية، أسست شركة قائمة على إشاعة ثقافة روح التطوع والجمع بين المفهوم الربحي وغير الربحي في شركة واحدة، وأطلقت عليها اسم «أوريون المتحدة» Associate Orion، وفي غضون سنوات قليلة وصل عدد العاملين فيها إلى 2500 موظف يعملون في ست ولايات، مجالهم في التطوع الاجتماعي، وتقدر أرباحها بـ 124 مليون دولار.
العمل التطوعي جزء أساسي من حياة هذه المرأة التي نذرت نفسها للأعمال الخيرية، وباعتبارها مُدرّبة نفسية، نجحت في إدارة شركتها بفروعها الـ 11 في مجال التمويل المالي، والموارد البشرية، والتدريب، ويمكن القول إن العمل التطوعي يجري في دماء هذه السيدة، فجدتها كانت تعمل ممرضة متطوعة في الصليب الأحمر الأمريكي، وثوملي وأمها بدأتا حياتهما كمتطوعتين في قسم الصحة العقلية في الصليب الأحمر في 1992.
أسست أمها هذه الشركة في 1980، وشجّعت الموظفين على روح التطوّع، من خلال استخدام أساليب غير مألوفة في دعم الفعاليات المختلفة كأن تتفق مع الموظفين قبل توظيفهم بتخصيص جزء من وقتهم للعمل التطوعي، وتولت ربيكا ثوملي إدارتها في عام 2000، ثم توسعت أعمالها، وقامت ربيكا ثوملي بتنفيذ برنامج تخصيص يومين غير مدفوعي الأجر في العمل التطوعي باختياراتهم في الشركات المدعومة مثل habitat for Humanityو Toys for tots، كما قامت شركتها في الانخراط بمنح نسبة 25 % من الأرباح السنوية إلى الأعمال الخيرية منذ عام 2005. ومن أعمال الشركة أنها تتابع الكوارث الطبيعية، وتشرك عوائل موظفيها للالتحاق بالأفراد المتضررين من أجل تقديم الخدمات لهم ودعمهم، ويستلم الموظفون رواتبهم عندما يشتركون في مثل هذه البرامج.
وقد ذهبت بنفسها كمتطوعة نفسية مع الصليب الأحمر في كارثة كاتارينا، بدأت بـ 36 موظفاً متطوعاً وصلوا إلى 1000 موظف متطوع ليس في داخل الولايات المتحدة، بل في مناطق مختلفة مثل هاييتي والفلبين في شؤون التعليم والتربية، كما تقوم ثوملي بإنفاق 10% من وقتها على الأعمال التطوعية، وكذلك تشرك عائلتها وأولادها في العمل التطوعي وهم مدربون بمهارة، وتشجع موظفيها على دفع أبنائهم على الانخراط في الأعمال التطوعية.
تقود ربيكا ثوملي منذ عقد ونصف شركتها بنجاح، وقد استطاعت أن تكسر قواعد الفلسفة القائمة على عدم إمكانية الجمع بين الأهداف الربحية وغير الربحية في الشركة، لكنها نجحت في تحقيق هذا التوازن.

التعليقات