دبي . شاكر نوري

لا ينسى راميش بابو بداياته المتواضعة كحلاق بسيط، ويؤكد أنه لم يصنع ثروته إلا من خلال النزاهة والعمل المضني والتواضع والايمان، وزبائنه متعددون ينحدرون من طبقات مختلفة، من كبار السياسيين إلى نجوم بوليوود؛ مثل سلمان خان، وأمير خان، وآيشواريا راي باتشان وغيرهم الآن.
كان في عمر السابعة عندما توفي أبوه، الذي كان يعمل حلاقًا في مدينة بانغالور، وكل ما تركه لابنه هو محل حلاقة متواضع. لم يكن يتخيّل الأب بأن ابنه سيصبح بليونيراً ذات يوم. كانت أمه تعمل طباخة لتساعد في إطعام أولادها. ولم تتمكن من إدارة محل الحلاقة الذي تركه والده، لكنها قامت بتأجيره بقيمة 5 روبيات في اليوم. وعاشوا في فقر مدقع، حيث يقول راميش: "كنت أتناول وجبة واحدة في اليوم". ولم يستطع إكمال دراسته الجامعية، بل حصل على دبلوم صغير في الإلكترونيات، وذلك بفضل محل حلاقة أبيه الذي يدرّ عليهم دخلاً بسيطاً. وعندما كبر قرر أن يدير محل الحلاقة بنفسه منذ عام 1989. وكان يحلم بشراء سيارة، وتمكن بعد سنوات أن يشتري سيارة طراز ماروتي أومني من مدخراته، ولكنه لم يحتفظ بها لنفسه، بل قام بتأجيرها. هكذا بدا هاوياً، ولكن سرعان ما تحولت هوايته إلى عمل تجاري. وفي 2004 حصل على أول سيارة فاخرة، وقام بتأجيرها عندما فتحت الحكومة قطاع السياحة. وهكذا بدأ بتأجير سياراته الخاصة. ثم قام بشراء أول سيارة مرسيدس. وفي تلك الأثناء لم تكن السيارات الفاخرة تُستخدم كسيارات أجرة. وهكذا أسس شركته التي توسعت أعمالها. ولعل ما جعله يقفز في عمله التجاري هو إقبال النجوم والشخصيات المهمة على تأجير سياراته. وبقي راميش يذهب إلى محل حلاقته كل يوم؛ لأنه لم يكن يريد أن يتخلى عن جذوره. وفي الوقت نفسه وزّع أوقاته بين شركته ومحل حلاقته والمرآب ليفحص سياراته. وبدأ زبائنه يقصدونه من كالكوتا إلى مومباي. وتطورت شركته بفضل زبائنه المخلصين كما يقول. واستمر بتدريس بناته وولده مهنته الأولى الحلاقة. يقول راميش: "إنني أعتبر العمل عبادة". وعلى الرغم من أنه أصبح بليونيراً، إلا أنه يواصل عمله كحلاق من وقت إلى آخر، ويتقاضى 65 روبية عن قصة الشعر الواحدة. ويؤكد أن سرّ نجاحه هو الإتقان في العمل مهما كان صغيراً أو كبيراً.

 

التعليقات