دبي. شاكر نوري

تم اختيار فيلم (ذهب مع الريح) من ضمن الأفلام العشرة الأولى في لائحة «الأفلام الأكثر إيراداً في تاريخ السينما»، إذ يُحقِّق إيرادات دولية تبلغ 3 مليارات و440 مليون دولار أمريكي، علماً أن إيراداته المنبثقة عن عروضه التجارية الدولية، بدءاً من 15 ديسمبر 1939، تبلغ 400 مليون و176 ألفاً و459 دولاراً أمريكياً، بحسب القيمة الإجمالية للدولار الأميركي حينها.
ينقلنا هذا الفيلم الخالد «ذهب مع الريح»، إخراج فيكتور فليمنغ 1939، المستوحى من رواية مارغريت ميتشل، والحائز على 8 جوائز أوسكار، إلى عام 1933، حيث تنعكس الحرب الأهلية الأمريكية على المزارعين الجنوبيين، ويصعد أثناءها المجتمع الصناعي مع فرض قيم المنتصرين، تحرير العبيد، وانهيار المجتمع الإقطاعي، والأهم من كل ذلك فقد عالجها المخرج من خلال حياة أبطال الفيلم وشخوصه المتعددين، كما أضفى على حياتهم حياة متخيلة مما زاد في أبعاد الفيلم، وتأثير ذلك على الأفراد عبر قصص حب متشابكة محورها البطلة الجنوبية سكارليت أوهارا التي تُحب أحد ورثة الإقطاع في الجنوب آشلي ويلكس، والذي لا يُبادلها الحب بدوره، لتتزوج من تشارلز هاملتون أخي زوجة ويلكس ميلاني، لتبقى بقرب حبيبها، ومن ثم ظهور البطل المغامر ريت بتلر الذي يحب سكارليت، لكنها لا تفطن لذلك إلا في النهاية بعد أن يتركها، رغم أنها تزوجته. تتشابك مصائر الشخصيات في هذا الفيلم، ومن العجيب أن الرواية التي استوحى منها الفيلم أن مؤلفتها لم تؤلف سوى رواية واحدة في حياتها إثر تعرضها لحادث سير وملازمتها سرير العلاج في المستشفى، وقد كتبت هذه الرواية العظيمة في أوقات فراغها، بعد أن كان زوجها يجلب لها كتب مكتبتها لتقرأها، وقال مازحاً معها: «أنتِ قرأتِ جميع كتب مكتبتنا، وما عليك الآن سوى تأليف كتابك». وهكذا ولدت أعظم رواية في التاريخ، وكذلك أعظم فيلم.

https://www. youtube. com/watch?v=8mM8iNarcRc

التعليقات