دبي. شاكر نوري

كيف استطاعت فلاحة بسيطة تنحدر من قرية صغيرة في الهند أن تصنع مصيرها بيدها، وتذهب إلى قمة العالم وتؤسس شركتها، وتبدأ بتقديم العون لأبناء قريتها؟ إنها السيدة جيوثي ريدي، تمتلك الآن شركة كومبيوترات في الولايات المتحدة، ولدت في عام 1970 وكانت أصغر إخوانها وأخواتها في العائلة، وبسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة لعائلتها، اضطرت للذهاب إلى دار الأيتام، وبما أنها كانت بدون أطفال تم قبولها، لكنها شعرت بالملل هناك، ولم يكن أحد يشاركها أفراحها وأحزانها؛ لذلك عزمت على تحسين أوضاعها وعلمتها الحياة كيف تواجه المصاعب، وبدأت تتابع المدارس الحكومية المجانية، وتقدم العون إلى المسؤولة عنها في دار الأيتام، وأدركت أنها لكي تعيش بصورة جيدة عليها أن تختار وظيفة جيدة، ومن ثم تزوجت من ابن عمها وأنجبت طفلين، واضطرت للعمل في الحقول كمزارعة بسيطة، وبالمصادفة قرأت عن طلب الحكومة لأشخاص ينخرطون في التطوع في التعليم، لم تكن الأجور تكفيها فبدأت العمل في الليل في الطباعة، وبذات الوقت تابعت دراستها وحصلت على دبلوم في عام 1997.
وبدأت تعمل كمعلمة براتب 400 روبية، وكانت تقطع مسافة ساعتين بالسيارة لكي تصل إلى مدرستها، وكانت تبيع الساري للمسافرين معها وجيرانها من أجل زيادة أجرها، وبعد ذلك قررت الرحيل إلى الولايات المتحدة وبدأت العمل في أعمال مختلفة منها بائعة في محطة الوقود، ومربية، وحمالة السلع، وعاملة في محلات بيع أفلام الفيديو، وغيرها، واستطاعت أن تجمع 40 ألف دولار من تلك الأعمال على مدى سنوات، وقررت أن تعمل لحسابها وتؤسس شركتها الخاصة، وعندما زارت مكسيكو، أدركت أنها قادرة على البدء بعمل استشارية في الشركات لتفتتح بعدها شركة كومبيوترات وهي تعمل فيها منذ عام 2011، وتقدم العون إلى فلاحات قريتها من خلال دعمهن في مجال الزراعة.

التعليقات