عالم الحيوانات الأقرب إلى المتوحدين

الأم.. الوسيلة الأولى للتعلم

بوبي.. المتوحد

خبيرة التوحد... كات مويير

دبي ـ شاكر نوري

كيف استطاع بوبي سميث، الطفل المتوحد أن يتجاوز مرضه ويتعلم التكلم؟ تروي أمه «شيري سميث» أن ذلك كان ضربًا من الخيال.

كانت أمه تنتظر أن تحدث المعجزة؛ لأنه لم يستطيع التكلم وهو في السابعة من عمره. وكانت تحلم بأن يأتي ذلك اليوم الذي ينطق فيه ابنها. كانت الأم حزينة؛ لأن ابنها المتوحد لم يخبرها بما قام به في المدرسة من فعاليات؛ مثل احتفالهم بعيد ميلاد أحد أصدقائه، أو النكات التي سمعها منهم. كان يقترب بعمره من العاشرة، وهو على هذه الحالة، إلى أن عثرت العائلة على أحد المعالجين الذين حققوا لها المعجزة.

كات مويير، المعالجة والخبيرة هي من أنقذت الأسرة من القلق، وبعد أن كان بوبي الصغير يقتصر في التعبير عن نفسه من خلال نظرات العين أو تعابير الوجه، وجدت الخبيرة أن الطريقة الفضلى هي في المناقشة والحوار والدردشة. وأكدت أن كل متوّحد قادر على تعلّم لغتنا، إذا ما استطعنا أن نتقن لغته. ولذلك نصحت أهل بوبي بأن يجعلوه ينطق بالكلمات عن الأشياء التي يعرفها ويعتاد عليها؛ مثل الحيوانات والموسيقى والتكنولوجيا أو السيارات؛ من أجل أن يؤسسوا كلماته الأولى. وبدأ الأهل يتحدثون له عن الحيوانات التي يحبها، وطرح أسئلة مثل: ماذا يأكل الحيوان؟ كم يبلغ وزنه؟ وهكذا استطاع بوبي أن يجمع في ذاكرته 50 كلمة. وهي القاموس الوحيد الذي يمتلكه. وبالتدريج بدأ يتعلم الحروف، ومن ثم دخل عالم الألوان والكلمات التي تعبّر عنها. وطلبوا منه أن يقول الكلمات التي يريدها من خلالها تحقيق رغباته.

وبالتدريج استطاع أن يعبّر عن نفسه. وأزال الحاجز بينه وبين أهله بعد سنوات طويلة من الصمت. وأكدت الخبيرة كات مويير أنه يكفي أن يتعلّم الأهل كيف يتواصلون مع ابنهم المتوحّد في مراحله العمرية المختلفة؛ لكي يتكيفوا مع حالته؛ لأن التأخر اللغوي حالة تصيب نسبة كبيرة من الأطفال، وسرعان ما يشفون منها بمرور الزمن. وأضافت أنه يجب ألا نعزل المتوحدين عن عالمنا إذا أردنا لهم الشفاء.

التعليقات