ألبرت أينشتاين

دبي. جائزة سيدتي

في ذلك الوقت كان ألبرت أنشتاين يبلغ من العمر 42 عاماً، وبمناسبة حصوله على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1922، أجرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، حواراً معه تحدث فيه حول جوانب من طفولته وموقفه من العسكر ومن العيش في ألمانيا في تلك الفترة وعن نظريته النسبية الشهيرة. واليوم الصحيفة ذاتها تعيد ذاك الحوار الذي جرى قبل 95 عام، حيث يشرح فيه ألبرت أنشتاين للقراء مفهوم الزمن في نظرية النسبية بطريقة مبسطة ويقول: "المدة الزمنية تختلف من شخص إلى آخر، إذ يمكننا القول إن الساعة التي يقضيها المترجل على الطريق تكون أبطأ من الساعة التي يقضيها سائق السيارة على الطريق، وهذه الساعة تعد بدورها أبطأ بكثير من الساعة التي يقضيها سائق الطائرة في الجو وهكذا، وذلك نظراً لأن الحركة تختلف بينهم". وأضاف في هذا الصدد أنه "ليس هناك قيمة لكل من الفضاء والوقت، بل لا وجود لهما أصلاً، فهما يعتمدان فقط على حركة السرعة، ولكنهما في الوقت نفسه يكملان بعضها البعض". ولفت أينشتاين في سياق هذا الحوار إلى أن البعض حاول استعمال بحوثه العلمية في إطار نقاشاتهم وتوظيفها في خضم الصراعات السياسية. أما بشأن موقفه في ذلك الوقت المبكر من الأوضاع السياسية في ألمانيا قال: "ألمانيا دولة عسكرية، ولا أشعر بالراحة في مكان مشابه"، وأضاف: "عقب صدور أولى منشوراتي فيما يتعلق بنظرية النسبية، قبلت عرضاً لتولي منصب أستاذ في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، وذلك بعد عودتي من رحلة قصيرة قضيتها في جامعة براغ. وقبل الحرب بقليل، تحديداً في ربيع سنة 1914، قدمت لي أكاديمية برلين للعلوم، منصباً دائماً لتعليم الفيزياء فضلاً عن إدارة جمعية القيصر فيلهلم". وتوقع هذا العالم أن تتغير أوضاع ألمانيا نحو الأفضل، وقال: "أعتقد أنها ستلتحق بركب الدول الديمقراطية لكن بعد مرورها بعدة اضطرابات".

التعليقات