القاهرة – أيمن خطاب

ابن الوز عوام مثل ينطبق علي ابنة رجل الأعمال المصري أحمد جويلي، نجوى، التي فازت بعضوية البرلمان الأسباني ولم تصبح فقط نائبة بالبرلمان، بل فازت بأعلى أصوات على مستوى الدولة كلها وبين كل مرشحي الأحزاب، وأصبحت أول نائبة من أصل عربي، وأصغر نائبة بالبرلمان أيضاً (مواليد 1991 - 24 سنة)، وبالتالي ستتولى رئاسة أولى جلسات المجلس.
بدأت القصة عام 1990 عندما هاجر والدها أحمد جويلي إلى أسبانيا حين سافر الشاب المصري القادم من النوبة إلى مدريد في أسبانيا ليكمل تعلم اللغة الأسبانية التي كان قد بدأ تعلمها في المركز الثقافي الأسباني في القاهرة. 
بدأ أحمد الدراسة في كلية السياحة والفندقة، وتنقل الشاب العشريني بين وظيفة بسيطة وأخرى؛ ليتحصل المال اللازم للدراسة والعيش، بعد أعوام من العمل في مجال السياحة في أسبانيا افتتح أحمد شركته الخاصة مع أحد أصدقائه والتي أخذت تتطور وتتوسع في مجال السياحة والسفر في أوروبا.
ظل أحمد متردداً على مصر ومشاركاً في أنشطة سياسية، ومعرفاً أسرته الأسبانية علي ثورة مصر والبلد الذي ولد من جديد. 
بعد ثورات الربيع العربي، بدأت في عدة دول أوروبية مظاهرات غاضبة ضد البطالة وسياسات التقشف وتخفيض الضمان الاجتماعي. 
في مدريد بدأت التظاهرات وامتدت لمدن أسبانية أخرى، شبان غاضبون يتظاهرون ضد السياسات الاقتصادية والبطالة، ورفضا لهيمنة أكبر حزبين في أسبانيا: الحزب الشعبي المحافظ الحاكم، والحزب العمالي الاشتراكي المعارض. 
مظاهرات متعددة واجتماعات هنا وهناك، يخرج من هذه الاحتجاجات حزب سياسي ثم يخرج آخر، يعتقد كثيرون أنه لا مستقبل سياسي لأحزاب خرجت من احتجاجات عابرة متأثرة بحالة احتجاجية ملأت العالم من العالم العربي حتى وول ستريت في نيويورك. لكن يحدث ما لم يتوقعه أحد:
بعد 20 يوماً من تأسيس حزب بوديموس (بالعربية: نحن نستطيع أو قادرون) ينضم للحزب ١٠٠ ألف شاب وشابة، يجتمع أعضاء الحزب بحثاً عن تواجد حقيقي لهم في المؤسسات السياسية الأوروبية والأسبانية. 
مقر الحزب غرفتان في دور سفلي في مبني سكني، لا يخلو مقر الحزب من الشباب والشابات، اجتماعات متتالية واستقبال أعضاء جدد وتعريف بالحزب وبتصوراته، تعامل عادي تشعر وكأنك في منزلك تستضيف فيه أصدقاءك الذين يحبون الحديث في السياسة، في مدريد وبرشلونة سمعت عن آمال كبيرة يحملها المواطنون لشباب الحزب الصاعد، شارك حزب بوديموس في الانتخابات الأوروبية التي أجريت في 25 مايو 2014 في أول تجربة انتخابية له، والمفاجأة، حصل الحزب على خمسة مقاعد في البرلمان، ويصبح بذلك رابع قوة سياسية في أسبانيا، نجوى نجحت في الانتخابات، حازت على أعلى الأصوات في أسبانيا كلها، ستكون أيضاً أصغر نائبة في البرلمان الأسباني، أول أسبانية من أصول عربية تصل للبرلمان، كما أنها سترأس أول جلسة للبرلمان الأسباني «حسب القانون الداخلي للبرلمان». نجوى التي درست علم النفس في الجامعة، تسعى كل يوم على تطوير تواجد الحزب في وسائل التواصل الاجتماعي، تبسط رسالته السياسية وتجذب أعضاءً جدداً، وترد علي الشائعات التي تلاحق الحزب ومؤسسيه، تتواصل الفتاة الأسبانية من أب مصري مع وسائل الإعلام لتوضح مواقف الحزب وترد على الشائعات التي تذكر في مقال أو تقرير.

 

التعليقات