الدكتور طلال سلطان مع مجموعة من الأطفال في كينيا

فريق العمل بعد اتمام المهمة في أحد مدارس نيروبي

دبي. آرام الغجري

لكل منا طرقه الخاصة بالإبداع، فقد تتحول فكرة صغيرة إلى نشاطٍ خيري كبيرٍ، وقد توقظ كلمة صالحة همة شباب لا يتقاعسون عن خدمة وطنهم ومجتمعهم، لذا نسلط الضوء هنا على تجربة فريدة ومميزة يقوم بها مجموعة من طلاب جامعة عجمان يتمتعون بروح شبابية متفانية للغاية، حيث قرروا أن يحولوا رحلاتهم الترفيهية من مجرد رحلات صيفية روتينية إلى مشروع تطوعي هادف يعود بالخير على عدد كبير من المستفيدين في دول مختلفة حول العالم، وقد نجح الطلاب بالمهمة واستطاعوا تقديم خدمات طبية وإنسانية غيرت حياة كثيرين.

وعن التجربة يقول الدكتور طلال، قائد الفريق: يجب على الإنسان أن يؤمن بالأفكار الخيرة ويعمل على تحقيقها بالإصرار والعزيمة وهذا ما وفقنا الله به، لقد منحتنا هذه المبادرة شعوراً غامراً بالسعادة، فإن رسم ابتسامة على وجه طفل كان يتألم بسبب مشاكل طبية في أسنانه شعور لايمكن وصفه. 

وإجابةً عن بعض التساؤلات فقد أفادنا الدكتور طلال بالتالي:
كيف بدأت الفكرة؟
ألهمتني دعوات الحكومة في عام الخير لاستنهاض همم الشباب لتقديم الخير للغير، فلمعت الفكرة ببالي وقمت بطرحها على مجموعة من الزملاء وقد لاقت الفكرة استحساناً واستجابة ثم سارع الجميع بالتحضير للرحلة عازمين أن تكون بذرة خيرة لحملة إنسانية تصل لأكبر عدد من المحتاجين لها.

ماهي النشاطات التي تقومون بها؟
نقدم خدمات علاجية وأدوية مجانية لكافة شرائح المجتمع المستضيف، إضافة إلى ذلك نقوم بأعمال تطوعية مختلفة فقد أنجزنا حتى اليوم دعم لدار أيتام في نيبال حيث نتكفل بدفع تكاليف الإقامة المدرسية والمنزلية للأطفال هناك، وقد أقمنا مراكز تعليم اللغة الإنكليزية والرياضيات في مدرسة في نيروبي، وأنشأنا صفوف مجهزة بالكامل في بعض المدارس الأخرى وأعدنا تأهيل عدد من باحات المدارس في الهند ونيبال.

ما النتائج لهذه التجربة؟
للرحلات ثلاث جوانب، الجانب الترفيهي باكتشاف أماكن جديدة، الجانب التعليمي حيث نواجه حالات مرضية لم يسبق لنا أن واجهناها في تدريباتنا العملية في الجامعة وذلك يعود لطبيعة البلاد والمرضى التي تختلف عن ما هو عليه داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد عالجنا حالات مستعصية من تشكيل الأسنان الناتجة عن زواج الأقارب في النيبال إلى جانب حالات مرض السرطان. أما الجانب الثالث وهو الأهم فهو الجانب الإنساني الذي أثر على حياتنا الشخصية، فقد عايشنا بيئات مختلفة وواجهنا ظروف صعبة للغاية جعلتنا نقدر رغد الحياة في مكان إقامتنا في الإمارات وعلمتنا الاعتماد على أنفسنا كما طورت قدراتنا الإبداعية في إيجاد حلول للمشاكل الطارئة.

هل تنحصر المشاركة في هذه الرحلات على طلاب الجامعة؟
يشكل طلاب الكلية 90% من المشاركين لكن مع تكرار التجربة فقد انضم إلينا مجموعة من الأصدقاء من خارج جامعة عجمان، وكما هي الإمارات الحاضنة لشعوب مختلفة، كانت هذه المبادرة جامعة لشباب وشابات من جنسيات وأعراق مختلفة جمعتهم الإنسانية وثقافة العطاء. ونحن نرحب دائماً بالجميع.

هل تتلقون دعم؟
تلقينا دعم من جامعة عجمان ولهم جزيل الشكر لتغطيتهم تكاليف إحدى الرحلات، أما باقي الرحلات فكل التكاليف نغطيها بشكل شخصي تماماَ.

وبالوقوف أمام مثل هكذا تجارب ناجحة لا يسعنا إلا أن نؤكد على أهمية المبادرة لتحقيق النجاح و التميز في كافة الميادين فها هم مجموعة من الطلاب تحولوا إلى نماذج من التميز والإبداع لمجرد سعيهم وراء الخير وتبنيهم الفكر الإيجابي.

التعليقات