آرام الغجري.دبي

يوم بعد يوم تتحدى المرأة العربية نفسها وتثبت كفاءتها بميادين جديدة. ها هي السورية ربا زرقا تدخل عالم تحكيم كرة القدم بخطى ثابتة وتحصل على الشارة الدولية للتحكيم من الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا.

ترى كيف استطاعت هذه السيدة أن تشق طريقها نحو ما آمنت به؟ وكيف تحدت نفسها والمجتمع وذللت كل الصعاب؟  

 

أول الطريق وبداية الحلم:

منذ صغرها عشقت ربا كرة القدم، و أبحرت في متابعة تفاصيل هذه اللعبة التي تحتل المركز الأول بين جميع الألعاب الرياضية عالمياً، كانت تتابع مباريات كرة القدم مع أبيها وكان أكثر ما يشدها ذاك الرجل ذو الملابس المختلفة الذي لا يلمس الكرة ولكنه يحدد مصير المباراة كاملة!
 

أول خطوة في طريق الاحتراف

احترفت كرة القدم وشاركت في العديد من المباريات، وبمتابعتها لكرة القدم العالمية لاحظت وجود نسائي بارز في حقل التحكيم في الدول المتقدمة مما شجعها أن  تتقدم بطلب لاتحاد كرة القدم بدمشق وكان انتسابها سلس للغاية.

دفعها حبها للتحكيم أن تلتزم بكل الدورات التدريبية، وخلال فترة قياسية أصبحت حكم إقليمي تقود المبارياة لفئات عمرية مختلفة.
و من الجدير بالذكر أن  زرقا تعتبر من مؤسسي المنتخب الوطني لكرة القدم النسائية السورية، وقد أثرت مسيرتها بمشاركات عديدة محققة نتائج لافتة في العديد من الدول.

 

الاقتراب من الحلم

طموحها نحو العالمية دفعها للعمل بجد بهدف الحصول على الشارة، فقد أبدت اهتماماً بالغاً بالتحكيم وكانت دائمة الحضور لتدريبات الحكام الرجال، مما لفت أنظار كبار حكام كرة القدم في بلدها، فأصروا على تشجيعها لدخول هذا المضمار، وذلك إلى جانب احتضان الاتحاد السوري لكرة القدم لها وتوفير تسهيلات من شأنها تمهيد الطريق نحو تحقيق حلمها.

 

حاجز المجتمع وتقبل أمرأة تحمل صفارة

و تبقى عقبة تقبل الجمهور لحكم امرأة تحمل صفارة على أرض الملعب هو التحدي الأصعب الذي يواجه ربا ، فالنظرة التي تشكك بتقيمها وأحكامها محبطة للغاية لكن عزيمتها كانت جبارة وقد  بكل تصريحاتها التي أكدت منخلالها مضيها في تحقيق هدفها بالنجاح والتميز في عالم تحكيم كرة القدم.

 

النجاح والإصرار على المتابعة

تخول الشارة الدولية  ربا زرقا أن تكون معروفة دولية مما يعني أنها ستكون على قائمة الحكام المرشحين لحضور بطولات قارية وعالمية. فقد تلقت دعوة العام الفائت للمشاركة في تدريبات نخبة آسيا، واستطاعت النجاح وتحقيق نتائج مذهلة. وفي هذه السنة أصبحت رسمياً ضمن نخبة آسيا.الجدير بالذكر أن مشوار الوصول إلى  نخبة آسيا شاق للغاية، المشاركون عليهم النجاح باختبارات عديدة ومسابقات وتحديات بدنية ليست بالسهلة على الإطلاق، ولكن كل هذا لم يثنها عن هدفها بل زاد من رغبتها بالإصرار على المتابعة وتحقيق ما تريد!

سمات

التعليقات