دبي. جائزة سيدتي

لم تمنع الظروف القاسية التي تحيط بهذه الفتاة أن تمارس رياضتها المفضلة، ولم تقتصر هذه الظروف على معوقات ومنغصات يمكن تجاوزها بالإرادة والتحدي فقط، لكن كانت مواجهة مع الموت ومخاطرة بالحياة! فقد اضطر هذه الفتاة أن تسبح في نهر يعج بالتماسيح، كان المكان الوحيد الذي يمكنها أن تمارس رياضتها فيه! 
إنها  السباحة الكوستاريكية يوليانا مورا ذات الأربعة عشر عاماً التي أصرت على مواصلة تمارينها بالرغم من كل هذه المعوقات الغير الاعتيادية إلى أن وصلت إلى الذهب في أبو ظبي. 

البداية رغم صعوبة المشوار

بدأت يوليانا تحدياتها منذ كانت صغيرة، حيث لم توفر فرصة واحدة لتثبت للجميع أنها قادرة على التميز في السباحة غير آبهة لكل الظروف المحيطة بها. لم تكن هناك أي بحيرة في المنطقة التي تعيش فيها، مما اضطر والداها أن يساعداها في السباحة في النهر القريب من بيتها بالرغم منلاخطر التماسيح، حيث كان والداها في البداية ينزلان في مياه النهر للتأكد من خلوها من التماسيح، وبعد التأكد من ذلك، كانا يسمحان ليوليانا بالنزول والتدرب على السباحة. المذهل في هذه القصة أن الوالدان لم يتخليا عنها بل رافقها في هذه المسيرة لإيمانهما بقدراتهما.

خطوات النجاح 

كانت يوليانا تمثل منطقتها "بونتاريناس، في الأولمبياد الخاص الألعاب الوطنية، وقد تمكنت من إحراز المركز الأول في المسابقات، ولهذا السبب، فقد استطاعت أن تمثل دولتها خير تمثيل. لقد كانت تتدرب لسنوات طويلة على السباحة استعدادًا للمنافسات الدولية واحراز المراكز الأولى.

الذهب في أبو ظبي

وصلت يوليانا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بعد رحللة طويلة من موطنها في أميركا اللاتينية لتشارك في الألعاب العالمية التي أقيمت في مجمع حمدان الرياضي في دبي يوم الجمعة الموافق لـ 15 آذار.  و بروح عالية وأداء مميز تمكنت من إحراز الميدالية الذهبية في منافسات السباحة لمسافة 400 متر

إذ عاشت لحظات رائعة وهي تتوج بالميدالية الذهبية خلال الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019.

إهتمام إعلامي

وكان الفريق الصحفي المكون من مراسلي الألعاب العالمية من أصحاب الهمم: بلال حفيظ وبرندون مونسوريت وكريستوفر سوامينثان، والذين يحملون لقب "البي بي سي" باعتبارها الأحرف الأولى من أسمائهم ولاهتمامهم الكبير بالإعلام، قد أجرى حوارًا مع السباحة القادمة من كوستاريكا ومع أحد المسؤولين الرسمين في فريقيها للتعرف على قصتها المذهلة.

وأكد المسؤول في الفريق الكوستاريكي على أن يوليانا تمكنت من إثبات قدراتها بسرعة لتضمن مكانها بين أفضل رياضيي الأولمبياد الخاص في كوستاريكا، وقد أذهلت المدربين في الفريق الوطني للسباحة بأدائها المميز"

التعليقات