فايا إسماعيل

دبي - جائزة سيدتي

كل من يراعي أزمة التلوث البيئي بالمنتجات البلاستيكية يشعر بالأسى والانزعاج عند استخدام هذه المنتجات، لأنه يدرك تماماً أنه يساهم بدمار كوكبنا والتأثير سلباً على البيئة. ولكن هناك سيدة مبدعة قررت أن تساهم بحل هذه المشكلة نهائياً، لم تستسلم للظروف الصعبة التي عانت منها في بداية مشوارها بل أصرت على المضي قدماً في مسيرة التميز حتى حققت هذفها ونالت أفضل التكريمات في مجالها، إنها فانيا اسماعيل التي لجأت إلى بريطانيا ثم أصبحت واحدة من أفضل المبتركين في البلاد. 

النشأة والبدايات 

اسمها فانيا اسماعيل تبلغ من العمر 48 عاماً نشأت في كنف أسرة متعلمة، حيث كان والدها أول من تعلم الشريعة الإسلامية في الأزهر الشريف في مصر. درست في جامعة صلاح الدين في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، حيث نشأت وترعرت هناك.

اختصت فانيا بالكيمياء وتخرجت بدرجة بتفوق عام 1992، ثم لجأت إلى المملكة المتحدة لتنضم إلى عائلتها التي هاجرت إليها بعد حرب الخليج عام 1995 وهي في سن الـ 24 عاماً.
وقد صرحت لإحدى وسائل الإعلام:"زواجي وإنجابي لثلاثة أبناء لم يمنعني من متابعة مسيرة طموحاتي في الكيمياء، وفي نفس الوقت، لن يشغلني طموحي عن قيامي بمهامي وواجباتي كأم، ولن أتوقف عن التفكير في تحويل أفكاري إلى شيء عملي، المسألة ببساطة هي خلق توازن بين الواجبات العائلية والواجبات المهنية".

التفوق والإنجاز

فازت فانيا بجائزة "النساء المبتكرات" في المملكة المتحدة لعام 2019، لابتكارها طلاءاً خاصاً بالأكواب الورقية لجعلها قابلة للتدوير وللتخلص من الأكواب البلاستكية التي تستخدم لمرة واحدة فقط وقد كرمتها مؤسسة (Innovate UK ) "ابتكارات المملكة المتحدة" وذلك لأهمية ابتكارها حيث أنه في حال تعميم هذه التقنية ستتخلص بريطانيا ولاحقاً العالم من معضلة التلوث البيئي الذي تسببه نفايات الأكواب البلاستيكية، والتي يتجاوز عددها في المملكة المتحدة لوحدها 2.5 مليار قطعة في العام الواحد، و 250 مليار قطعة حول العالم.

الدعم والتقدير

 حصلت اسماعيل على منحة مبلغ 50 ألف جنيه استرليني، إلى جانب حزمة من البرامج واللوازم بغية مساعدتها في السير قدما في ابتكارها، كما تعاقدت المؤسسة مع جميع مدارس المملكة المتحدة، لنشر الدرع البنفسجي الذي يرمز لإنجازات المرأة، من أجل تحفيز الشابات في بريطانيا على الإبتكار والإبداع وتشجيعهن على الاقتداء بها من أجل المساهمة في الاختراع وخاصة في المجال العلمي.

التعليقات