المتسابق السعودي عبدالله السعوي

أحمد الزاهد

دبي. شيماء الشريف

تنافس السعودية على المركز الأول بجائزة دبي الدولية للقران الكريم، في دورتها الـ23، والتي توصف بإنها "أكبر جائزة للقران الكريم في العالم".

ولفت المتسابق السعودي عبدالله بن أحمد السعوي (17 عاماً) الأنظار اليه، في منافسات الجائزة، المنعقدة في دبي في دورتها الـ23، ونجح في أن يسكت أجراس لجنة التحكيم الدولية، التي تدق في حال الخطأ.

وأثنى الحضور في مسرح الجائزة، على آداء السعوي، مؤكدين أنه يتميز بصوت جميل دون تكلف، وحفظ ممتاز، وثقة في النفس، وهدوء في الأداء، وتمكن في القراءة، ليكون ثالث متسابق خليجي يؤدي بتميز وتفوق بعد متسابقي الإمارات والكويت.

وأكدوا أن المشارك السعودي ينافس على المركز الأول في الدورة الحالية، في مواجهة 90 متسابقا من مختلف دول العالم، من بينهم متسابقين من الولايات المتحدة الأميركية والجزائر والمغرب، تألقوا في الأداء ونالوا إشادة الحضور.

وقال عبدالله السعوي لـ"سيدتي" إنه يشارك في منافسات الجائزة بترشيح من وزارة الأوقاف بالسعودية، ويتمنى أن يعود للمملكة حاملا درع المركز الأول.

وأضاف: بدأت الحفظ وعمري 13 عاما، وأنتهيت من حفظ كتاب الله كاملا خلال عامين.

وأشار إلى أنه كان يحفظ في الحلقة بالمسجد وشجعه والداه على الحفظ، وله شقيقة حافظة، وهذه أول مشاركة دولية له، وسبق أن شارك في مسابقات عديدة بالمملكة.

 وينوي السعوي دراسة العلوم الشرعية في جامعة القصيم، وخدمة الدين والمجتمع، مثنياً على مستوى منافسات جائزة دبي للقران، معتبرا أنها أم المسابقات.

كما تميز في منافسات الجائزة خلال دورتها الحالية، المتسابق السوداني محمود محمد عبد الله، الذي قدم مستوى متميز بين المتنافسين في الحفظ والتلاوة.

ويحكي المتنافس أنه قبل بدايته حفظ كتاب الله، كان راعي إبل مع والده، وأمضى في الرعي سنين طويلة، حتى التقى في المراعي وهو في سن الـ 16 من عمره، بشخص يحفظ القرآن، ويقرأه بصوت عذب فاسترعى انتباهه، واستفسر منه كيف تمكن من الحفظ، ومن ساعده على ذلك، فدله على كيفية القراءة الصحيحة.

ثم تعلم عبدالله أحكام التجويد، وهو ما كان الخطوة الأولى على طريق حفظه القرآن، عندما كان في سن الـ 17، ليتمكن من إتمامه وهو في الـ 20 من عمره، بعد أن طلب من والده أن يعفيه من عمله في الرعي، ليتفرغ للحفظ.

المتسابق السوداني البالغ من العمر 22 عاماً، دفعه لمواصلة دراسته في الجامعة، رغم أنه لم يكن في ذاك الوقت يخطط لهذه المرحلة، فهو الآن في الجامعة يدرس في قسم الشريعة والقانون.

ومن الأصوات اللافتة في دورة هذا العام من الجائزة، الأميركي أحمد بشير (17 عاماً)، الذي قال إنه بدأ حفظ القرآن عندما كان في السابعة وأتمه في سن التاسعة، وأنه مازال يدرس في المدرسة الثانوية، وشارك في عدة مسابقات دولية، منها مسابقات في الكويت والسعودية والسودان.

وذكر أن محمد صديق المنشاوي ومحمد عمران من مشاهير القراء الذين يحبهم.

وقال رئيس وحدة الاعلام في الجائزة أحمد الزاهد لـ"سيدتي" إن الجائزة تعد الأكبر من حيث حجم الجوائز، ومن حيث عدد المتنافسين الذي بلغ عددهم هذا العام 90 متسابقا من دول عربية واسيوية واوربية وأمريكية.

ومن بين الدول المتنافسة موزمبيق وبتسوانا وماليزيا وتونس والسنغال وبنين وملاوي وبنجلاديش، الى جانب مصر والسعودية وليبيا والسودان والكاميرون ومالي وبنما وجنوب افريقيا وبروناي وكندا وبلغاريا وبوركينا فاسو.

واوضح ان فعاليات الجائزة التي تقام للعام الـ23، يحضر فعاليتها جمهور كبير من مختلف الجنسيات المقيمة بالامارات، إضافة للمتابعين عبر النقل المباشر للمنافسات.

وتابع "تولى أعمال التحكيم في المسابقة لجنة من كبار المتخصصين، وشهدت دورة هذا العام منافسة قوية من المشاركين الذين تتراوح اعمارهم مابين ستة الى 21 عاما، وجميعهم حافظون للقران الكريم كاملا".

 واضاف "من بين المتنافسين عدد كبير من غير الناطقين بالعربية، قدموا من اعماق افريقيا واسيا وبعض الدول الاوربية لاجادتهم حفظ القران وتلاوته".

واشار الى ان المتنافسين تستضيفهم دبي مع مرافقيهم، ويحصل الفائزون على جوائز مالية كبرى.

وسبق أن فاز بالمركز الأول في الجائزة المتسابق السعودي فيصل بن محمد الحارثي عام 2015.

وحصل المتسابق السعودي على المركز الأول من بين 82 متسابقاً من مختلف دول العالم ومُنح جائزة وقدرها 250 ألف درهم.

وفي عام 2013، فاز الطالب السعودي عادل بن محمود بن غلام الخير أحد منسوبي الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالمدينة المنورة 2013، بالمركز الأول في جائزة دبي، متفوقا على 90 متسابقًا وحافظاً لكتاب الله تعالى من أنحاء العالم.

التعليقات