الرجل الذي ينبض بحب العمل الخيري

مسار مكلل بالصبر والكفاح

سيدتي. فضيلة بودريش

مولع بالعمل الخيري لأنه ذاق مرارة الحاجة واحترق بمشاعر الفقر القاسية، لذا سخر حياته لمساعدة الآخرين، ومن فرط سخائه ان هناك من يرى بأنه سخر عالم المال لإصلاح العالم، ومن الطبيعي أن يتوج الملياردير الأمريكي جورج سوروس بعد عقود طويلة من العطاء بجائزة "شومبيتر" في فيينا، تقديرا وعرفانا لالتزامه بالحرية وتقدم العلم.

مساعدة اللاجئين

يعد الملياردير سوروس واحدا من بين من  شاركوا في تأسيس الجامعة الأوروبية المركزية، وبمساعدة منظمته الإنسانية يعود إليه الفضل الكبير في دعم العديد من المنظمات المدنية، التي تساعد اللاجئين وطالبي اللجوء. وأكد سوروس خلال تتويجه بهذه الجائزة المهمة قائلا: "..اعتقد أن الجامعة الأوروبية المركزية ستجد بيئة محفزة وإسهاما مهما..".علما أنه تم  إطلاق جائزة "شومبيتر" خلال عام 1991، تقديرا للإسهامات الإبداعية في مجالات الاقتصاد والسياسة والعلم. احتل الملياردير الأمريكي "جورج سوروس" المرتبة 29 في قائمة أثرى رجال العالم، حيث تجاوزت قيمة ثروته  الـ26 مليار دولار.

بائع متجول

ولد هذا الملياردير الذي يملك قلبا مرهفا وروحا طيبة حتى شبه بالملاك في المجر، لكنه في عام 1947 انتقل للعيش في انجلترا، والتحق بعد ذلك للدراسة بكلية لندن للاقتصاد، وكان يعتبر آنذاك كأفقر طالب على الاطلاق، لذا اضطر للعمل كنادل ليؤمن المال الذي يحتاجه، وتمكن من إنهاء دراسته متحصلا على درجة البكالوريوس في الفلسفة في عام 1951، بينما في عام 1954 تحصل على شهادة الدكتوراه في ذات التخصص، ولم يتردد خلال فترة دراسته في العمل بائعا متجولا ليؤمن نفقات عيشه، أما قصته مع الأعمال الخيرية التي تنبض بالروح الإنسانية، انطلقت في عقد سبعينات القرن الماضي، من خلال توفير منح للطلاب السود في جنوب أفريقيا، ويذكر أنه في 2003، كشفت "بوبليك برودكاستنغ سيرفيس" أن إجمالي تبرعاته بلغت 3 ملايير دولار، والجدير بالاشارة أنه تسلم الدكتوراة الفخرية من جامعة يال و أكسفورد و New School for Social Research .

التعليقات