خبيرا التعليم

دبي. جائزة سيدتي

قبل تعلم القراءة والكتابة جميلٌ أن ندرك أهمية زدياة الوعي لصغارنا.. ومن هذه النقطة انطلق كل من مازن مختار وبارميتا سارما خبيري التعليم والعمل الاجتماعي في الهند، عندما قررا افتتاح مدرسة صغيرة لتعليم الأطفال الفقراء في عام 2016، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة فقد لاحظ مازن وبارميتا أن جذب الصغار لتلك المدرسة التجريبية ليس سهلاً خاصةً وأن أغلب هؤلاء الأطفال يعملون في المحاجر مقابل القليل من الأموال، ما يعني احتمالية رفض الأهالي لفكرة تعليمهم من الأساس، لذا قررا اعتماد فكرة تعليم التلميذ للتلميذ، التي تدور حول قيام الطالب الأكبر سناً بتعليم الأصغر سناً، مقابل عملات غير حقيقية، يتم استبدالها لاحقاً من إدارة المدرسة بالأموال أو بالطعام، ما دفع عدد غير قليل من الأطفال للإنضمام للمدرسة الفريدة من نوعها، قبل أن تلوح فكرة استبدال المصاريف بالنفايات في الأفق. وهي المشكلة الثانية التي واجههل مازن وبارميتا إذ أن مدرستهم الصغيرة تقع في حي تسيطر عليه الأدخنة السامة التي تتسبب فيها ظاهرة حرق النفايات هناك. هنا أدرك خبيرا التعليم ضرورة تحويل النقطة السلبية إلى أخرى إيجابية، فأعلنا عن فكرة استبدال المصاريف القليلة للدراسة، بالنفايات الخاصة بمنزل كل طفل، ليصبح من المعتاد أن يحمل التلميذ حقيبة الكتب معه، مرفقة بحقيبة أخرى تمتلئ بالنفايات التي كانت ستحرق في الظروف العادية، لولا تدخل إدارة المدرسة الملهمة التي حولت الزجاجات البلاستيكية على سبيل المثال، إلى سور يحيط بالزهور والنباتات، من صنع طلاب المدرسة أنفسهم.
اليوم وبعد مرور سنوات قليلة على إنشاء تلك المدرسة بات الطالب يحصل على مهارات تعلم الزراعة واستخدام الحاسوب بالتوازي، مع الحرص على زيادة وعيه بشأن حماية البيئة، ما ألهم عدد من إدارات المدارس الأخرى بالهند، من أجل تقليد تلك الأفكار أملا في خلق مناخ أفضل لرعاية الأطفال الفقراء بالبلاد.

التعليقات