دبي.جائزة سيدتي

يشعرن بعض النساء أن الحياة قد أدارت لهن ظهرها بمجرد وصولهن لسن الأربعين، بينما يبدأن أخريات بالاستسلام لليأس مع دخولهن سن الخمسين. ولكن! بين اليائسات والمستسلمات، دائما ما تأتينا سيدة بكل قوة وشغف لتحرز انجازاً ملهماً ونصراً على الصعاب تثبت من خلاله أن المرأة قادرة على الاستمرار بالإبداع والتميز بعيداً عن وهم التقدم بالسن!

إنها الطبيبة والمحاضرة في جامعة القاهرة، السيدة سهير العطار، تلك القوية التي استطاعت وبكل جدارة أن تقدم نموذج مثالي للمرأة المنظمة والطموحة القادرة على تحقيق انجازاً رياضياً عالمي بعد سن السبعين! 

نعم عزيزي القارئ، بطلتها هذه حققت ميدالية فضية في سن ال74، فلنتعرف عليها وعلى سر قوتها ونجاحها.. 

النشاة والبدايات 

بدأت العطار مشوارها الرياضى وهي فى السادسة من عمرها، كانت تحب ممارسة الرياضة ولا تفوت فرصة كي تتمرن وتبقي لياقة جسدها في أعلى مستواها، كما أنها حفظت على عادة الجري يومياً. على الصعيد الدراسي، دخلت سهير كلية الطب ودرست اختصاص تحاليل. وإلى جانب دراستها الطب حافظت على عاداتها الرياضة ولم تنقطع عنها بالرغم أنها لم تفكر يوماً المشاركة بمسابقة احترافية. بعد تخرجها، انشغلت سهير بمعترك الحياة وهموم العمل كطبيبة فانقطعت عن الرياضة تتماما، حيث كرست وقتها لتربية أطفالها وتعليم الطلبة في جامعة القاهرة. وقد قالت في هذا السياق لإحدى وسائل الإعالم: بقي الطموح في داخلي يسأل أنا إزاى سبت الحاجة اللى بحبها؟


تحديات وصعوبات 

عند اتمامها عامها ال 38 قررت العودة للرياضة مجدداً، ولكنها واجهت رفض شديد من قبل عائلتها وبالأخص والدتها، ولكن زوجها على غرار والدتها كان من أكير الداعمين لها، وكان يحجز لها بطاقات السفر بنفسه للمشاركة بالبطولات .

العائلة والأحفاد 

حرصت سهير على أنت تعزز حب الرياضة فى نفوس اولادها وأحفادها، ابنتها بطلة عالم فى البالية المائي، وأحفادها يمارسون الجري يومياً وأبطال فى السباحة، وتؤكد ذلك بمشاركتهم فى مسابقات محلية حتى وإن كانت للهواة، وهنا تقصد تشجيعهم. 

مسيرة نحو العالمية

من بطولات محلية، لبطولة العالم للسباحة للأساتذة، لممارسة رياضات أخرى بجانب السباحة كالجرى ورياضة الثلاثي، تطورت سهير فى رياضتها المفضلة مرة أخرى، حتى خاضت تجربة بطولة العالم وهى فى السادسة والخمسين من عمرها، وهذا بعد ما أقنعوها أهلها واصحابها ان تشارك، فشاركت وفعلاً كسبت أربع ميداليات وحصلت على المركز الثاني في إيطاليا عام ٢٠٠٤ 
واستمرت في مشاركاتها وتحدياتها، إذ كانت محطتها عام ٢٠٠٦ في الولايات المتحددة الأمريكية، ثم تلتها مشاركة أخرى عام ٢٠٠٨ في العاصمة السويدية ستوكهولم ، وصولاً الى آخر البطولات التي خاضتها في كوريا الأساتذة للسباحة  في سباق 200 متر لسن ما بين 70 و74 عامًا حيث حصدت الميدالية الفضية

 

التعليقات