ليمنع نجله من اللعب داخل المنزل.. هشم رأسه وألقى جثته في المقابر

تعبيرية

من الطبيعي أن ضحكات الأطفال ولعبهم يملأ جنبات المنزل بالبهجة، ويجعل الآباء أكثر سعادة وحباً، لكن الأشخاص غير الأسوياء دائماً ما يفتعلون الأزمات، بل ويرتكبون الجرائم بحق فلذات أكبادهم، وهذا ما وثقته تحقيقات الشرطة في جريمة مقتل طفل عمره 6 سنوات على يد والده، بزعم إحداث حالة من الضوضاء داخل المنزل.

وقالت مصادر أمنية مطلعة على التحقيقات، أن الأب المتهم «أحمد. م»، 34 سنة، أمسك بنجله وضرب رأسه في الحائط، فسقط على الأرض جثة هامدة، فحمل جثمانه وألقى به في المقابر، ظناً منه أنه أفلت من العقاب، لكن بعد مرور ساعات، شاهد موظف جثمان الطفل مُلقى بجانب المقابر، أثناء ذهابه لزيارة قبر زوجته.

وأضافت المصادر أن الشرطة تلقت بلاغاً بالعثور على جثمان الطفل، وتبيّن من المناظرة أنها لطفل ذكر «مجهول الهوية»، يبلغ من العمر 6 سنوات، مُسجاة على ظهرها بمحل البلاغ، ومغطاة بكمية من الهيش «يرتدي ملابسه كاملة»، وفي حالة تعفن رمي متقدم، ولا توجد بها إصابات ظاهرية، جرى نقلها لمشرحة النيابة بزينهم، وبوضع خطة البحث موضع التنفيذ، من خلال نشر أوصاف المجني عليه، ومطابقتها ببلاغات الغياب بدوائر أقسام شرطة المدينة، أمكن تحديد هويته «سامي.أ»، بالغ من العمر 6 سنوات، مقيم بعمارات الفردوس، حي الأسمرات، دائرة القسم، والمبلغ بغيابه، في المحضر رقم 1033 لسنة 2020، إداري القسم.

وأوضحت المصادر أنه تم استدعاء والد الطفل، تعرف على الجثة وأقرّ بأنها لنجله، وبمناقشته عن ملابسات غياب نجله المتوفي، ادعى بأنه بتاريخ البلاغ، توجّه بصحبة نجله لشراء بعض المستلزمات من أحد محلات البقالة الكائنة بمنطقة سكنهما، وعقب وصولهما، ترك الطفل خارج المحل، ولدى عودته اكتشف اختفاءه، فأبلغ بذلك، بإجراء التحريات وجمع المعلومات، لم يُستدل على صحة واقعة غياب الطفل، وتبين عدم صحة رواية والده، وبإعادة مناقشته وتضييق الخناق عليه، عدل عن أقواله.

وتابعت المصادر أن والد الطفل اعترف بانفصاله عن زوجته «والدة المجني عليه»، منذ حوالي أربع سنوات وزواجه بأخرى، وإقامة المجني عليه بصحبته بمحل سكنه بالمقطم، جنوب العاصمة القاهرة، وأقرّ بأنه بتاريخ الواقعة، نهر المجني عليه لـ«لهوه» داخل الشقة، محل سكنهما، محدثاً ضوضاء، فطالبه بالتوقف عن اللهو، إلا أنه لم يمتثل، فتعدى عليه بالضرب؛ بصفعه على وجهه بدعوى تأديبه، ما أدى لسقوطه مغشياً عليه.

وارتطمت رأسه بالأرض، وفوجئ بوفاته، فاختمرت في ذهنه فكرة التخلص من جثة نجله، واختلاق واقعة غيابه على النحو المُشار إليه، وفي سبيل ذلك؛ حمل الجثة وتخلص منها بإلقائها بمحل البلاغ، وتوجّه للقسم للإبلاغ بغيابه، على خلاف الحقيقة.