ماذا يخبئ فراعنة مصر القديمة داخل الأهرامات؟

ماذا يخبئ فراعنة مصر القديمة داخل الأهرامات؟
الاهرامات - الصورة من موقع britannica
ماذا يخبئ فراعنة مصر القديمة داخل الأهرامات؟
تابوت داخل الهرم - الصورة من موقع britannica
ماذا يخبئ فراعنة مصر القديمة داخل الأهرامات؟
احد ممرات الهرم من الداخل - الصورة من موقع britannica
ماذا يخبئ فراعنة مصر القديمة داخل الأهرامات؟
رسمة بيانية لداخل الهرم - الصورة من موقع britannica
ماذا يخبئ فراعنة مصر القديمة داخل الأهرامات؟
قناع وتابوت توت عنخ امون - الصورة من موقع britannica
ماذا يخبئ فراعنة مصر القديمة داخل الأهرامات؟
ماذا يخبئ فراعنة مصر القديمة داخل الأهرامات؟
ماذا يخبئ فراعنة مصر القديمة داخل الأهرامات؟
ماذا يخبئ فراعنة مصر القديمة داخل الأهرامات؟
ماذا يخبئ فراعنة مصر القديمة داخل الأهرامات؟
5 صور

وفقاً لأسطورة نابليون، خرج إمبراطور فرنسا من الهرم الأكبر في مصر شاحباً مهتزاً، بعد أن أمضى ساعات بمفرده في غرفة الملك. لم يكشف أبداً عما أزعجه، لكن من المفترض أن ما قام به نابليون بالدخول في غرف الهرم غيرت حياته. سواء أكانت القصة صحيحة أم لا؛ فهي تشهد بالتأكيد على قوة الهرم الأكبر في إثارة خيال قائد عظيم بالإضافة إلى خيالنا، فما الذي يمكن أن يكون نابليون قد رآه لإثارة مثل هذا وجعله يندهش؟! ما هو بالضبط داخل الاهرامات؟
الجواب الواضح هو ما أوضحه عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر عندما فتح مقبرة الملك توت عنخ آمون عام 1922، فقال إنه رأى «أشياء رائعة».
وفقاً لموقع «britannica» كانت المقبرة مليئة بالكنوز غير العادية، بما في ذلك قناع الموت الذهبي لتوت عنخ آمون والعرش الذهبي وحتى الصنادل الذهبية. لكن هل كانت جميع المقابر الملكية في مصر القديمة تحتوي على مثل هذه الفخامة؟
في حين أن هرم الجيزة الأكبر والأهرامات المصرية القديمة الأخرى هي آثار لا تصدق؛ فمن المحتمل أن تكون مواد الدفن بداخلها متواضعة نسبياً مقارنة بتلك المدفونة في مقابر الفراعنة اللاحقين، مثل توت عنخ آمون.

* تحليل ولفرام غراجيتسي

قناع وتابوت توت عنخ امون - الصورة من موقع britannica


وقال ولفرام غراجيتسكي، الزميل الفخري البارز في كوليدج لندن في المملكة المتحدة، الذي درس وكتب على نطاق واسع عن عادات الدفن المصرية القديمة وأغراض الدفن: «ربما بدت المدافن في أكبر الأهرامات بسيطة للغاية بالمقارنة مع توت عنخ آمون».
وتم استخدام الأهرامات بوصفها مقابر للفراعنة المصريين من زمن زوسر «حكم حوالي 2630 قبل الميلاد إلى 2611 قبل الميلاد» إلى أحمس الأول «حكم حوالي 1550 قبل الميلاد إلى 1525 قبل الميلاد». وقال غراجيتسكي إن معظم هذه الأهرامات تعرَّض للنهب منذ قرون، لكن بعض المقابر الملكية ظلت سليمة نسبياً وتوفر أدلة عن كنوزها.
وعلى سبيل المثال، دُفنت الأميرة نفربتاح «التي عاشت حوالي 1800 قبل الميلاد» في هرم في موقع هوارة، على بعد حوالي 60 ميلاً «100 كيلومتر» جنوب القاهرة. وقال غراجيتسكي إن حجرة دفنها تم التنقيب عنها في عام 1956 و«تحتوي على فخار ومجموعة من التوابيت وبعض الزخارف الشخصية المُذَهَّبة ومجموعة من الشارات الملكية التي تعرِّفها إلى إله العالم السفلي أوزوريس».
وقال غراجيتسكي إن الملك هور «الذي عاش حوالي 1750 قبل الميلاد» دُفن مع مجموعة مماثلة من الأشياء، على الرغم من أنه لم يكن مدفوناً في هرم. كما أن «جسده -هور- كان ملفوفاً بالكتان، ووُضعت الأحشاء في حاويات خاصة تُسمى الجرار الكانوبية».
كما أن قبر الملكة حتب حرس، والدة خوفو «الفرعون الذي بنى الهرم الأكبر»، أكثر تفصيلاً قليلاً. وبُنيت المقبرة في الجيزة، وكان بها سرير وكرسيان مزخرفان بالذهب، إلى جانب أدوات فخارية ونحاسية مصغرة.

مؤلف «تأمين الأبدية»

تابوت داخل الهرم - الصورة من موقع britannica


وعُثر على البنية التحتية «الجزء السفلي» لهرم الملك سيخمت غير المكتمل «حوالي 2611 قبل الميلاد إلى 2605 قبل الميلاد» دون تعرُّض للكسر في سقارة، وفقاً لما قاله ريج كلارك، عالم المصريات ومؤلف كتاب «تأمين الأبدية: حماية المقابر المصرية القديمة من عصور ما قبل التاريخ حتى الأهرامات» «الجامعة الأمريكية بالقاهرة، 2019».
وقال كلارك إن تابوت الملك كان فارغاً، لكن علماء الآثار عثروا على «21 سواراً ذهبياً، وعصا ذهبية أو صولجان، وأشياء أخرى متنوعة من المجوهرات الذهبية» في ممر. وفي حين أن هذه مدافن رائعة؛ فإنها لا تقترب من الثروات الموجودة في مقبرة توت عنخ آمون.
وأشار غراجيتسكي إلى أن القطع الأثرية التي عُثر عليها في هذه المدافن الملكية تشير إلى أن الفراعنة المدفونين في الأهرامات ربما دُفنوا بمقابر كانت أكثر تواضعاً من تلك التي عُثر عليها مدفونة مع توت عنخ آمون. وعلى عكس الفراعنة الأوائل، كانت مقبرة توت عنخ آمون تقع في وادي الملوك -وهو وادٍ بعيد بالقرب من الأقصر الحديثة الذي تم استخدامه بوصفه موقع دفن ملكياً لأكثر من 500 عام خلال المملكة الحديثة.
وكتب غراجيتسكي: «هذا لا يعني أن خوفو كان أفقر من توت عنخ آمون. هرمه يثبت عكس ذلك؛ لقد دُفن باتباع تقاليد عصره».
وقال هانز أوبرتوس مونش، الباحث الذي أجرى أبحاثاً وكتب عن اكتشافات الدفن المصرية القديمة: «لم تكن هناك كنوز كبيرة في الأهرامات، كما هي الحال في قبر توت».
وأشار إلى أنه خلال عصر الدولة الحديثة «حوالي 1550 قبل الميلاد إلى 1070 قبل الميلاد»، وهو الوقت الذي انتهى فيه بناء الأهرام، زادت كمية المقابر الفخمة المدفونة مع أفراد من العائلة المالكة وغير الملكيين.
وفي حين أن مواد الدفن داخل الأهرامات كانت متواضعة مقارنة بالمقابر المصرية القديمة اللاحقة، فإن بعض الأهرامات كانت تحتوي على نقوش هيروغليفية طويلة على جدرانها، التي يُسميها العلماء اليوم «النصوص الهرمية». وتسجل النصوص عدداً كبيراً من «التعويذات» «كما يسميها علماء المصريات» والطقوس.
وكان هرم Unis أو Unas «حكم حوالي 2353 قبل الميلاد إلى 2323 قبل الميلاد»، أول هرم يحتوي على هذه النصوص على جدرانه الداخلية، في حين أن هرم Ibi «حكم حوالي 2109 قبل الميلاد إلى 2107 قبل الميلاد» كان آخر حالة معروفة، وفقاً لجيمس ألين، أستاذ علم المصريات بجامعة براون، الذي كتب في كتاب «نصوص الأهرام المصرية القديمة».