5 إصابات شائعة في الصالة الرياضية.. تجنبيها

5 إصابات شائعة في الصالة الرياضية.. تجنبيها
5 إصابات شائعة في الصالة الرياضية.. تجنبيها

استقطاع وقتٍ من جدول اليوم المزدحم بالواجبات والمسؤوليّات لأداء الرياضة ليس بديهيّاً؛ فإذا قويت المرأة على ذلك واتخذت قرار الانخراط في الصالة الرياضيّة لأيّام محدّدة في الأسبوع، فإن تعجّلها النتائج المتمثلة في غالبيّة الأحيان في «نحت» الجسم والتخلّص من ترهّلاته، قد يودي بها إلى الإصابة بإحدى الإصابات الرياضيّة الشائعة في «الجيم». وهذه الأخيرة حسب خبراء الرياضة، تفتر عزيمتها، وقد تدفع بها إلى صرف النظر عن مواصلة النشاط البدني! في الآتي، تفاصيل عن الإصابات الخمس الشائعة في «الصالة الرياضيّة»، وطرق الوقاية منها، في معلومات مستمدّة من المتخصّص في الإصابات الرياضيّة والتأهيل في كلّية التربية الرياضيّة بـ «جامعة حلوان» الدكتور حسام زيدان.

 


تجعل الاختلافات التشريحيّة والفسيولوجيّة الطبيعيّة في بنية كلّ من الإناث والذكور، كلّ فئة منهما أكثر تعرّضاً لأنواع محددة من الإصابات حسب الدكتور حسام زيدان، الذي يعدّد في الآتي، الإصابات الخمس الأكثر شيوعاً بين النساء الممارسات للنشاط البدني، بالتفصيل:

 

 

 


1 إصابات الرباط المتصالب الأمامي


تشتمل أربطة مفصل الركبة، على الرباط المتصالب الأمامي الذي يصل بين الجزء العلوي من المفصل (عظمة الفخذ) والجزء السفلي (عظمة القصبة). يسمّى الرباط بالمتصالب لأنه يتقاطع مع رباط آخر يعرف بالرباط المتصالب الخلفي، فيمثّل الرباطان حرف X حسب اللغة اللاتينيّة. يساعد الرابط المتصالب الأمامي في الربط بين عظمتي الفخذ والقصبة ومنع انزلاق عظمة القصبة للأمام، بالإضافة إلى فرد مفصل الركبة بعد حركات الثني.

  • عوارض دالّة إلى الإصابة: يشير سماع صوت واضح وقوي (طرقعة)، مصحوباً بحركة التواء لمفصل الركبة، إلى إصابة الرباط المتصالب الأمامي، ما ينتج ألماً شديداً وورماً في المفصل. أضف إلى ذلك، لا تستطيع المصابة التحكّم بمفصل الركبة، كما تشكو من نوبات من فقدان السيطرة على المفصل المذكور، أثناء المشي. تستدعي العلامات المذكورة آنفاً، استشارة الطبيب على الفور.
  • أسباب مسؤولة: يوضّح الدكتور إن «النساء يتعرّضن أكثر لإصابة الرباط المتصالب الأمامي جرّاء بعض الاختلافات التشريحيّة في عظم الحوض، العظم الذي يكون أكثر عرضاً واتساعاً في صفوف الإناث مقارنةً بالذكور، الأمر الذي يرتّب زيادة زاوية «كيو»، والأخيرة هي الزاوية التي تتشكل بين عظمتي الفخذ والقصبة. زيادة قيمة تلك الزاوية تضع عبئاً على الرباط المتصالب الأمامي».
  • الوقاية: لتجنّب إصابات الرباط المتصالب الأمامي، يفيد التركيز على تقوية عضلات المؤخرة والعضلات الواقعة خلف الفخذ والعاملة على ثني مفصل الركبة والجزء الداخلي من عضلات الفخذ الأماميّة المضطلعة بمهمّة فرد مفصل الركبة.


تابعي المزيد: أفضل تمارين لعلاج عرق النسا


2 إصابة الكسر الإجهادي


ترتفع نسبة الكسر الإجهادي في صفوف النساء، خصوصاً أولئك اللاتي يمارسن رياضات تقوم على التردّدات والاصطدامات المتكرّرة. يؤثّر الكسر الاجهادي في العظام، وينتج التشقّقات والشروخ في الجسم (مكان الإصابة)، من دون حدوث كسر كامل.

  • عوارض دالّة إلى الإصابة: تعرف الأجزاء الآتية من الجسم الإصابة المذكورة: عظمة القصبة التي تمثّل الجهة الأماميّة من الساق، حيث تتمظهر الإصابة على هيئة ألم في المنطقة المذكورة. يزداد الألم عند الوقوف أو المشي، ويقلّ بالمقابل عند الاستراحة. أضف إلى ذلك، تكون المنطقة المذكورة حسّاسة للمس والضغط أيضاً.
  • أسباب مسؤولة: ترجع أسباب الكسر الإجهادي إلى سوء التغذية واضطرابات دورة الطمث (أو انقطاعها) وهشاشة العظام. الأسباب الثلاثة المذكورة تضعف العظام وتقلّل كثافتها، ما يرفع احتمالية تعرّض العظام للإجهاد فالكسر.
  • الوقاية: نظام الغذاء المتوازن الذي يحتوي على نسب كافية من الكالسيوم والفيتامين «د»، كما الاهتمام بالفحص الطبّي الدوري وممارسة التمرينات المقنّنة تحت إشراف المدرّبين المتخصّصين، لا سيّما في إطار الرياضات التي تتضمّن أداء حركات اصطدام متكررة كالجري و«الماراثون».


3 التهاب اللفافة الأخمصية

 

الدكتور حسام زيدان: اختبار فحص الحركة يعرّف إلى الإصابات المحتمل حدوثها في الصالات الرياضية

 


يُعرف التهاب اللفافة الأخمصية Planter Fasciitis أيضاً باسم «قدم رجال الشرطة»، وهو يطال النسيج الكثيف في باطن القدم (اللفافة الأخمصية)، النسيج الذي يعمل على دعم قوس القدم الطولي الداخلي.

  • عوارض دالّة إلى الإصابة: هي تشتمل على الألم في باطن القدم من المنتصف، خصوصاً في الصباح، بعد الاستيقاظ مباشرة.
  • أسباب مسؤولة: تكرار حدوث الشدّ والتمزّقات الصغيرة في اللفافة الاخمصية مسؤول عن الإصابة. في هذا الإطار، يشرح الدكتور أنّه «على الرغم من غياب الفروق بين الذكور والإناث، في هذا الجزء من كلّ قدم، إلا أن وجود قصر في وتر أخيل (وتر العرقوب) يمثّل أحد عوامل الخطورة، علماً أن التهاب اللفافة الأخمصية شائع في صفوف الإناث». ويضيف أن «الالتهاب شائع أيضاً في أوساط مؤدي الأنشطة البدنيّة التي تمتاز بأداء حركات متكرّرة، ولفترات زمنية طويلة نسبيّاً، كالجري لمسافات طويلة واليوغا والرقص الهوائي».
  • الوقاية: أداء تمرينات الإطالة لوتر أخيل واللفافة الأخمصية، بشكل دوري، وارتداء حذاء مناسب يدعم قوس القدم لتجنّب انهياره، خصوصاً أن تسطّح القدم يساعد في ارتفاع احتماليّة التعرض للإصابة.


تابعي المزيد: شد البطن المترهل بطرق سهلة


4 إصابات الغضاريف القطنية


يوضّح الدكتور أن «الغضروف لا ينزلق، كما هو شائع عن طريق الخطأ، بل هو يتعرّض للنتوء Disc Bulge أو الفتق Disc Herniation، شارحاً أن «الغضروف يتكوّن من جزئين أساسيين، هما: الحلقات الليفيّة الخارجيّة التي تشابه أوراق البصل، لناحية الشكل. وفي المنتصف، هناك النواة التي يمكن اختصار وصفها بأنّها مادة جيلاتينية تشابه زلال البيض». ويضيف: «عندما تتعرّض الفقرات لأحمال ميكانيكيّة غير متوازنة، فإنها تضغط على النواة، التي تؤثّر بدورها، في الحلقات الليفيّة فتدفعها إلى البروز. تسمّى هذه الحالة بالغضروف الناتئ. أمّا إذا حدث قطع في الحلقات الليفية تتسرّب النواة إلى الخارج. تسمّى الحالة عندئذ بالفتق الغضروفي».

  • عوارض دالّة إلى الإصابة: العوارض الأكثر دلالةً إلى الإصابة في الفقرات، خصوصاً في المنطقة القطنيّة وأسفل الظهر، هي: الألم في منطقة أسفل الظهر، الألم الذي قد ينتشر حتّى المؤخّرة والرجلين، حسب شّدة الإصابة، بالإضافة إلى التنميل في الطرف السفلي، والألم في أسفل الظهر مع القيام بحركات معيّنة، كالميل للأمام أو الخلف أو الجانب أو الدوران بالجذع، والعجز عن الوقوف على أمشاط القدمين، وأصابعها.
  • أسباب مسؤولة: تتعرّض النساء أكثر لإصابات النتوء الغضروفي، كما الفتق الغضروفي، مقارنة بالذكور، بسبب الحمل والولادة اللذين يضعفان عضلات البطن، فالتحكّم في العضلات المحيطة بمنطقة مركز الجسم.
  • الوقاية: علاج إصابات النتوء والفتق الغضروفي تحفّظي وتأهيلي في غالبيّة الحالات، التي تتطلّب نسبة عشرة بالمئة منها حصراً التدخّل الجراحي. لذا، يفيد الاهتمام بالتأهيل إثر الولادة عن طريق تمرينات الثبات والتقوية لعضلات محور الجسم.


5 التهاب الوتر الرضفي

 


يُعرف التهاب الوتر الرضفي Patellofemoral Pain أيضاً باسم «ألم ركبة العدّائين»، وهو يطال الجزء الأمامي من الركبة وأسفلها بعض الشيء، مع الإشارة إلى أن الوتر الرضفي يصل بين عظمة الرضفة حيث الجزء الأمامي من الركبة وعظمة القصبة.

 

  • عوارض دالّة إلى الإصابة: يرجع الألم إلى خروج عظمة الرضفة عن مسارها الطبيعي، واحتكاك الوتر الرضفي مع العظام والأنسجة المحيطة.
  • أسباب مسؤولة: تشيع هذه الإصابة في أوساط النساء نتيجة زيادة زاوية «كيو» سالفة الذكر.
  • الوقاية: الاهتمام بالأداء الفنّي السليم لتمرينات القرفصاء والجري والوثب، فضلاً عن تقوية عضلات المؤخّرة وعضلات الفخذ الأمامية، وتجنّب الحركات التي تفاقم الألم عند التعرّض للإصابة.


تابعي المزيد: تمارين لزيادة الكتلة العضلية للنساء


«الوقاية خير من العلاج»


عن جديد البحوث حول الإصابات الخمس المذكورة آنفاً، يقول الدكتور زيدان إن «المبدأ الأساس المعتمد من المتخصّصين في الإصابات الرياضيّة والتأهيل هو «الوقاية خير من العلاج»، ما يعني التركيز على التقليل من معدّلات حدوث الإصابات بين الممارسين للنشاط الرياضي، ولا سيّما المرتادين لصالات التدريب (الجيم)، من خلال اختبار فحص الحركة والتنبؤ بالإصابة». ويشرح أن «الفحص المذكور عبارة عن مجموعات من الاختبارات، التي تعمل على رصد نقاط الضعف في الجهاز الحركي للجسم، وتعرِّفْ إلى الإصابات المحتمل حدوثها، ما يسمح بعد التحرّي عنها، بتصميم برامج للوقاية من الإصابات». تشتمل الاختبارات على: فحص مرونة المفاصل وثبات أجزاء الجسم المختلفة وسلامة أنماط الحركة وبرامج التحكّم العصبي الحركي والتوافق الداخلي والخارجي للحركة وتوازن القوّة العضليّة للمجموعات العضليّة الأمامية والخلفيّة والمجموعات الجانبيّة وبين الجزئين العلوي والسفلي من الجسم في ما يعرف بـ«التوازن العضلي ثلاثي الأبعاد».


نصائح للمبتدئات


قبل التسجّل في «الصالة الرياضيّة»، وأثناء التدرّب، ينصح الدكتور حسام زيدان النساء بالقيام بالإجراءات الآتية:

  • الاهتمام بالتغذية المتوزانة، وعمادها الكالسيوم والفيتامين «د».
  • اختيار مدرّب متخصّص، بحيث توضّح له المرأة أهدافها من ارتياد النادي، قبل بداية الاشتراك، مع الاطلاع على الوقت اللازم للوصول إلى الأهداف. في هذا الإطار، يجدر بالمدرّب الماهر توجيه المرأة إلى أداء تمرينات الإطالة العضليّة ومرونة المفاصل، ثمّ تمرينات الثبات لمنطقة محور الجسم، فالتمرينات الهوائيّة. علماً أن التدريبات المذكورة تمثّل المرحلة الأولى التي تعرف بـ «مرحلة الإعداد». وهذه الأخيرة إلزاميّة قبل الانتقال إلى المرحلة التالية، التي تعمل المرأة خلالها على تحقيق الهدف من البرنامج الرياضي، بالاعتماد على القدرات البدنيّة، كالقوّة العضليّة والتحمل والسرعة والرشاقة.
  • تجنّب الزيادة المفاجئة والسريعة في شدة وحجم تمرينات الجري والرقص الهوائي أو تمرينات اللكم.
  • الاستراحة لمدّة 48 ساعة بين حصص التمرينات مرتفعة الشدّة.


تابعي المزيد: أسرار تمارين الايروبيك