سلطان النيادي أول رائد فضاء عربي لمهمة طويلة الأمد في محطة الفضاء الدولية لعام 2023

سلطان النيادي. الصورة من "وام"
سلطان النيادي. الصورة من "وام"

أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء اختيار رائد الفضاء الإماراتي "سلطان النيادي" للمشاركة في أول مهمة طويلة الأمد على متن محطة الفضاء الدولية ضمن بعثة وكالة الفضاء الامريكية "ناسا" و"سبيس إكس "Crew-6"والتي ستنطلق في ربيع عام 2023، ليكون "النيادي" أول رائد فضاء عربي في مهمة طويلة الأمد في محطة الفضاء الدولية.

تهنئة


وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" قد غرد وعبر حسابه الرسمي على تويتر بهذه المناسبة قائلًا:" نبارك لسلطان النيادي اختياره أول رائد فضاء عربي يمضي 6 أشهر في محطة الفضاء الدولية ضمن مهمة الوكالة الأمريكية "ناسا" التي تنطلق ربيع 2023.. مهمة تضع الإمارات الدولة الــ 11 عالميًّا التي ترسل روادها في مهمة طويلة الأمد للفضاء، خطوة نوعية طموحة تجسد قدرات أبنائنا وإمكانياتهم".

كما غرد "الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم" نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" قائلًا:" من بين مجموعة من رواد الفضاء الإماراتيين في مركز محمد بن راشد للفضاء، تم اختيار سلطان النيادي ليكون أول رائد فضاء عربي سيقضي مهمة طويلة تستغرق ٦ أشهر في محطة الفضاء الدولية العام المقبل بإذن الله. شبابنا رفعوا رؤوسنا للسماء، حيث مكان ومكانة دولة الإمارات المستحقة".

6 أشهر على متن محطة الفضاء الدولية


وبحسب وكالة أنباء الإمارات "وام" سيقضي رائد الفضاء الإماراتي "سلطان النيادي" 6 أشهر على متن محطة الفضاء الدولية، يجري خلالها العديد من التجارب العلمية المعمقة والمتقدمة، ضمن "برنامج الإمارات لرواد الفضاء" لتدريب وإعداد فريق من رواد الفضاء الإماراتيين، وإرسالهم إلى الفضاء لتنفيذ مهام علمية مختلفة. وقد جاءت مهمة "النيادي" بعد توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية في أبريل الماضي بين مركز محمد بن راشد للفضاء وشركة "أكسيوم سبيس"، الشركة المتخصصة في رحلات الفضاء المأهولة وتطوير البنى التحتية الفضائية في الولايات المتحدة لاستكشاف الفضاء.

فريق المهمة


تجدر الإشارة إلى أنه ومع توقيع دولة الإمارات في أبريل 2022 اتفاقية مع "أكسيوم سبيس" الشركة المتخصصة في رحلات الفضاء المأهولة وتطوير البنى التحتية الفضائية في الولايات المتحدة لاستكشاف الفضاء وقع الاختيار على سلطان النيادي للمشاركة في رحلة ستستغرق 6 أشهر لمحطة الفضاء الدولية.

وسينطلق "النيادي" في رحلته طويلة الأمد إلى محطة الفضاء الدولي ضمن فريق يضم 4 رواد فضاء رئيسيين من بينهم "ستيفن بوين" و"وارن هوبورغ"، بهدف إجراء سلسلة من التجارب والأبحاث والتوصل إلى نتائج علمية مهمة حول الفضاء الخارجي.

5 سنوات تحضيرية


وكان "سلطان النيادي" قد قضى 5 سنوات تحضيرية لرحلات الفضاء البشرية طويلة المدى، خاض خلالها تدريبات مكثفة حتى حصل على شارة رواد الفضاء من مركز جونسون للفضاء التابع لوكالة "ناسا".

ويعد "النيادي" مع زميله رائد الفضاء "هزاع المنصوري" رائدي الدفعة الأولى لبرنامج الإمارات لرواد الفضاء، الذي أطلقه "الشيخ محمد بن زايد آل نهيان"، و"الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في العام 2017 لتدريب وإعداد فريق من رواد الفضاء الإماراتيين، وإرسالهم إلى الفضاء لتنفيذ مهام علمية مختلفة.

وخضع النيادي برفقة المنصوري إلى مجموعة كبيرة من التدريبات، صممت خصيصًا لتتناسب مع متطلبات المهمة ومدتها؛ حيث بدأ تدريباته بمركز "يوري غاغارين" لتدريب رواد الفضاء بمدينة النجوم في موسكو؛ كما تلقى تدريبات في هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، وكولن في ألمانيا، ضمن اتفاقيات شراكة مع كبرى الوكالات الفضائية، وهي ناسا، والوكالة الأوروبية "إيسا"، واليابانية "جاكسا".

وخاض رائدا الفضاء برنامجًا تدريبيًّا بجميع أقسام ووحدات محطة الفضاء الدولية، للتدرب على كيفية استخدام الأجهزة والمعدات الموجودة داخلها، وتدريبات على الحالات الطارئة، التي قد تحدث على متن المحطة الدولية منها الحريق، وانخفاض مستوى الضغط، وتسرب غاز الأمونيا. كما خضعا لتدريبات النجاة في حال الهبوط الاضطراري للكبسولة في غابة شديدة البرودة، وتدربا كذلك على بدلة الفضاء التي يصل وزنها إلى 10 كيلوغرامات وعلى كيفية ارتدائها في بيئة منعدمة الجاذبية، كما أنهيا التدريبات في مختبر الطفو المحايد، وتقييما حول استخدام بدلة السير في الفضاء EMU، وصيانة محطة الفضاء الدولية، وإنقاذ رواد الفضاء في حالات الطوارئ ICR، فيما أكملا حصصًا نظرية وتدريبات عملية على طائرة T-38، وبلغ عدد مجموعة الدورات التدريبية، التي حصلا عليها أكثر من 90 دورة، ووصل عدد ساعاتها إلى أكثر من 1,400 ساعة، فيما حصلا على شارة رواد الفضاء من مركز جونسون للفضاء التابع لوكالة ناسا بعد إتمام تدريباتهما العامة التي استمرت نحو 20 شهرًا.

سلطان النيادي


ولد سلطان النيادي في عام 1981 في منطقة أم غافة في العين حيث تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي، فيما تميز في تعليمه وتفوق بين زملائه ليلتحق بالقوات المسلحة الاماراتية التي ابتعثته لدراسة هندسة الاتصالات، وبدأ مشواره العلمي العالي في المملكة المتحدة، وتحديدًا في جامعة برايتون وحصل على شهادة البكالوريوس في هندسة الاتصالات وتقنية المعلومات، كما حاز شهادة الماجيستير عام 2008 في تخصص أمن المعلومات من جامعة غريفيث الأسترالية. وأيضًا حصل على درجة الدكتوراه في تخصص منع تسريب المعلومات ونشر خلالها 6 أبحاث في مواقع عالمية متخصصة.





يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على تويتر