أصغر مني بـ 9 سنوات وأهله يرفضونني

مرحبا خالة حنان،

أنا فتاة في 39 من عمري غير متزوجة وعلى قدر من الجمال، عندي شهادة الدكتوراه في اللغة العربية، ومن أسرة محافظة، وشخصيتي محبوبة جداً في وسطي المهني.
تقدم لخطبتي العشرات عندما كنت طالبة دكتوراه، ولأني أجد نفسي مرغوبة فما كنت أفكر بالارتباط لحين إنهاء دراستي، كنت أفكر أنى لا أستطيع الجمع بين الدراسة والزواج، ومن ملاحظتي للتجارب والمشاكل التي عاشتها صديقاتي بسبب الدراسة ومسؤولية الزواج كنت أرفض كل عريس فوراً، وأقنع نفسي أنه غير مناسب لأني لم أشعر بالحب تجاهه.
وهكذا ما إن أكملت دراستي وجدت نفسي قد تجاوزت 33، وأصبح من يتقدم لي من الأرامل أو المتزوجين أو المطلقين ما زاد إصراري على الرفض، ولا أخفيك وقعت في حب بعضهم، ولكني لم أعش تجربة مع أي منهم لأني أرى أن ذلك لا يليق بي وعائلتي.
وفي العام الماضي تعين في نفس قسمي شاب وسيم وصغير في السن، وبحكم تجربة العمل اكتشفت أن تجاربه وشخصيته أكبر بكثير من سنه، هو يصغرني بـ 9 سنوات، علماً في السنوات السابقة تقدم لخطبتي من هم أصغر مني بسنتين وثلاثة، كنت أرفض فوراً لأني أرى أن المرأة ضعيفة في مجتمعنا، وزواج كهذا يجعلها أكثر ضعفاً لأنها ستظل أسيرة الغيرة والخوف من أن يرى واحدة غيرها، أو يتزوج من أصغر منها، لكني أمام هذا الشاب بدأت يوماً عن يوم أشعر بالحب أكثر والقرب منه أكثر، وهكذا أبلغته بقناعتي بعد سنة، وطلبت أن يأتي بأهله لخطبتي فطلب مني بعض الوقت لإقناع أهله، وبعد شهرين أخبرني أن أهله وافقوا فجأة على زيارتنا على أن تكون مجرد زيارة تعارف، وهكذا كان، جاءت أمه وأخته تعرفنا ولمست منهم إعجاباً بي وبعائلتي ولكنني صدمت منه بعد أن خرجوا، وتحدثوا معه أنهم ما زالوا يرفضون قضية الفارق بالسن.
أخبرني أنه لم ييأس وطلب مني مزيداً من الوقت عله يستطيع إقناعهم.
أود أن أخبرك، قبل أن تعطيني رأيك، عن وضعه مع أهله، هو كبير أسرته ومن عائله فقيرة وهو يعيلهم من بعد والده طبعاً، والده على قيد الحياة لكنه كبر على تحمل مسؤوليتهم، وهم 10 أفراد يسكنون في بيت من 200 متر، وعندما رفضوني أصبح في حيرة من أمره، فقد خيروه بين تركي أو الزواج بي بعيداً عنهم، وهو لا يستطيع تركهم لأنه المسؤول عنهم، أخبرني أنه إذا خالفهم وتزوج مني ستواجهه مشاكل، منها أنه لا يستطيع فتح بيت آخر لقلة راتبه، وأنه لا يستطيع ترك أهله لأنه يعرف أن أمورهم صعبة وبحاجته وبحاجة راتبه.
وأنا تعلقت به كثيراً حتى أنى أخبرته أنى على استعداد لأي تنازل إذا أراد أن أسكن معهم فلا مانع وأتحمل كل شيء يبدر منهم لأجله، وإذا أراد أن نخطب لمده سنة لحين أن يرتب وضعه أيضاً لا مانع، وإذا أراد أن نتزوج في بيت آخر فأنا على استعداد لتحمل الإيجار، وتجهيز البيت لحين تحسن أوضاعه المادية، قدمت كل ما أستطيع تقديمه للحفاظ به لأني أحببته بصدق.
لكنه إلى الآن لم يحسم أمره وأنا أجده آخر فرصة ممكن أن تتهيأ لي كونه غير متزوج أخاف أن أتركه فأندم علماً أنى أراه متمسكاً بي، ولكنه مكبل بسبب فقر أسرته وحساسيته وأخاف أن أبقى بانتظاره خاصة وأني على حافة عمر صعبة، أرجو أن تفيدينني بخبراتك ورأيك.
(سناء)


الحل والنصائح من خالة حنان:
1- آثرت يا حبيبتي أن أترك الكثير من التفاصيل في رسالتك لتراجعي نفسك بشأنها، وفي الوقت نفسه لتكون هناك فائدة لمن تعيش حالة كحالتك.
2- جوابي الحاسم م دون تردد هو كلمتان: اصرفي النظر.
3- أنت تحاولين إقناع نفسك أنه متمسك بك، فيما الواقع كله يشير إلى أن شعوره بواجبه نحو عائلته أقوى من إقدامه على تحقيق حلمه الخاص بالزواج منك.
4- لا أقول إنه لا يحبك فواضح أنه يتعذب، لكن ذلك لا يعني أنه سيتخلى عن أهله، ولا يعني أنه من النوع الذي يمكن أن تعيله امرأة!!
5 -إذن، كانت قصة رومانسية جميلة، لكنها مؤذية، فاقبلي بهذا الحجم من الخسارة، ولا تضاعفي الخسران لأنه يمكن أن يحطمك داخلياً.
6- لست أتفق معك أنها الفرصة الأخيرة، فقد تلتقين بشخص مناسب لعمرك، ولو كان أرمل أو مطلقاً فهذا ليس عيباً أو نقصاً، بل العكس، سيكون صاحب تجربة وستكونان زوجين ناضجين وسعيدين بإذن الله.
7- لو كنت مكانك لاعتبرت ما حدث رأفة من المولى عز وجل، وإشارة إلى أن هذا الشاب ليس الزوج المناسب لك، بل إن الله يحبك لأنه وضع كل هذه العراقيل، فاشكريه، ولا تسببي له قطيعة مع أهله، ولا تشعري أنه متمسك بك لأن الواقع لم يجعله يتحدى الصعاب ويتزوجك!! فاستمري في حياتك وتألقك بنجاحك وجمالك وستر الله لك، وهي نعم أغدقها عليك، وأكثري من الدعاء لربك أن يتوج لك كل هذه النعم بنعمة الحصول على زوج مناسب يكون لك ستراً وتكونين له شريكة صالحة وطيبة، وليس هذا على الله بكثير.

وللنساء والزوجات اللاتي يبحثن عن رأي صادق وحلول لمشاكلهن «خالة حنان» عادت لتدعم كل النساء وتقدم لهن الحلول، راسلوها عبر إيميلها الخاص [email protected]
حقوق نشر المشاكل وحلولها محفوظة

يمنع نشر أي مشكلة أو حل من دون إرفاقها بالعبارة الآتية:
(عن خالة حنان: مجلة سيدتي).. وأي نقل لا يلتزم بهذه الإشارة يقاضى قانونيًا.