أسرة ومجتمع /ثقافة وعلوم

الروائية سعاد صليبي.. على خطى غادة السمان‬‬‬‬!‬

سعاد صليبي
كشفت الروائية سعاد صليبي التي تعد واحدة من الكُتاب المؤثرين في مجال تمكين حياة المرأة فكرياً ونفسياً، عن تأسيس دار نشر خاصة بإصداراتها، ‬وأشارت إلى أن هذا القرار جاء بعد أن «طفح الكيل» من تقصير الوكلاء والموزعين لإصداراتها، وبعد أن تلقت عدة شكاوى من قرائها بعدم حصولهم على إصداراتها إلا بعد معاناة.. ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
وقالت صليبي: سئمت عقود الاحتكار التي تضر بالكاتب الحقيقي أكثر مما تنفعه، ‎‫فمعظم الكُتاب يعانون من محدودية انتشار كتبهم وعدم تسويقها بالشكل الصحيح، لكنهم لا يتكلمون.‬‬‬

‎‫ وألمحت صليبي إلى توتر كبير يسود أغلب العلاقات بين الكُتّاب والموزعين والوكلاء أو دور النشر،‬ قائلة: إن من نمنحهم ثقتنا لا يقدّرون الكاتب والكِتاب بقدر اهتمامهم بالعامل التجاري وهذا ما يعيق الحركة الثقافية في المنطقة ويحوّلها إلى قطاع تجاري مرهون بعملية البيع والشراء والمحسوبيات فقط، كما أن هذا الاستخفاف في قطاع النشر دفع موجة كبيرة من شخصيات لا علاقة لها بالثقافة إلى إصدار الكتب مستندة على شهرة هشة في وسائل التواصل لا تتعدى المظهر، الأمر الذي شجعته وغذّته بعض دور النشر ومنحته الأفضلية على حساب الكُتاب الحقيقيين.‬‬‬‬‬

وأضافت: عانيت من دور النشر طويلاً منذ دخولي عالم الكتابة قبل خمسة عشر عاماً، وكنت أنا من أقوم بعملهم رغم تقاضيهم المال مني، ومع ذلك كانت كتبي تباع وتنتشر بجهود فردية من قرائي، وتحقق أكثر من طبعة نظراً للإقبال عليها في مختلف الدول الخليجية. ولا أظن أن التقصير والإهمال من دور النشر وليد اللحظة، فقد سبق للكاتبة الكبيرة غادة السمان أن عانت ذلك في الماضي وصرحت به، ما دفعها لتأسيس دار نشر خاصة لإصداراتها، وأنا الآن أحذو حذوها، حيث بدأت إجراءات تأسيس دار نشر خاصة بي، تعنى بجودة الطباعة والتوزيع وتعطي الإصدار الأدبي حقّه لاسيما أنني أعتمد فيه على كفاءات عالية وفريق محترف في التوزيع والتسويق وإدارة النشر، وعلى جهدي الذاتي انطلاقاً من تعلقي بالكتاب وحبي للقراءة على المستوى الشخصي، فنحن أمة عربية كانت تفاخر بالكتاب والمطالعة، حتى أن أرصفة مدننا العربية العريقة اشتهرت في بيع الكتب لكل من يرغب، فمن منا لا يعرف شارع المتنبي في بغداد وكيف تفرش فيه كافة المصادر أمام كافة الناس، وكذلك في مصر وبيروت وغيرها من المدن، أليس مجحفاً الآن أن تُحتكر الكتب وتُسجن في أرفف دار معينة فقط لما يرضي مصالحها؟‬

‎‫وبيّنت الروائية سعاد صليبي التي صدر لها حتى الآن أربعة كتب، والحائزة على جائزة المرأة العربية لعام 2016 في دولة الإمارات، أنها تستعد لإطلاق كتابها الجديد الذي يرسم خطاً مختلفاً في الكتابة وفكرة جديدة.‬‬‬‬

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X