أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

لأنه عنف ضد المرأة.. الاحتفال باليوم العالمي لرفض ختان الإناث

أفريقيا والشرق الأوسط من أكثر المناطق التي يمارس فيها الختان
مخاطره الصحية قد تؤدي إلى الموت
من أشكال العنف ضد المرأة
طفلة إثيوبية تعرضت للختان
بـ6 شباط فبراير من كل عام
الأختان فاقي ورقية من إثيوبيا ناجيتان من الختان
جهود عالمية عديدة للحد من هذه الظاهرة

في طريق المرأة الساعي إلى نيل حقوقها ورفع الظلم والتهميش الذي وقع عليها طوال قرون عديدة من التاريخ، يأتي «اليوم العالمي لرفض ختان الإناث»، والذي يتم الاحتفال به في تاريخ 6 شباط - فبراير (شباط) من كل عام، وذلك منذ أن أقرته منظمة الأمم المتحدة رسميًا خلال العام 2005. ليكون عنوانًا أساسيًا وعريضًا لجهود المرأة في معاركها، إذ إن هذا الأمر تحديدًا، والذي هو نتيجة معتقدات وتقاليد شعبية جاهلة، يسبب أخطارًا صحية كبيرة للفتيات والنساء بالعديد من الدول، ناهيك عن أعداد الوفيات خاصة من الطفلات اللواتي تعرضن لهذه الممارسات.

وبحسب ما ذكرته الأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني، فإن تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، يشمل جميع الممارسات التي تنطوي على إزالة الأعضاء التناسلية الخارجية، إن كان الأمر إزالة جزئية أو كلية، أو إلحاق أضرار أخرى بتلك الأعضاء بدواعٍ لا تستهدف العلاج الطبي. وأضافت الأمم المتحدة، بأن هذه الممارسة تعكس التباين المتجذر بين الجنسين، وتمثل أحد أشكال التمييز ضد المرأة والفتاة. فضلاً عن ذلك، تنتهك هذه الممارسة حقهن في الصحة والأمن والسلامة البدنية، وحقهن في تجنب التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وحقهن في الحياة إذ ما أدت هذه الممارسة إلى الوفاة.

خطر هذه الممارسات بـ29 بلدًا حول العالم
وأشارت الأمم المتحدة، أن هذه الممارسة تتركز في 29 بلدًا في كل من القارة الأفريقية وبلدان الشرق الأوسط، كما أنها شائعة كذلك في العديد من البلدان الآسيوية، وبين بعض جماعات السكان الأصليين في أميركا اللاتينية. وعلاوة على ذلك، تتواصل ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بين السكان المهاجرين الذين يعيشون في أوروبا الغربية وأميركا الشمالية وأستراليا ونيوزيلندا.
وخلال شهر تموز - يوليو (تموز) من العام الماضي 2018، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة تقريرًا عن تكثيف الجهود العالمية المبذولة للقضاء على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والذي يسمى «ختان الإناث». حيث أشار التقرير إلى أن الجهود المبذولة لوضع حد لتلك الممارسة ينبغي أن تستهدف كذلك مجموعات النساء والفتيات الأكثر تعرضًا للخطر، لاسيما اللائي يواجهن أشكالاً متعددة ومتشابكة من التمييز. بما في ذلك اللاجئات والمهاجرات والنساء اللواتي يعشن في المجتمعات الريفية والنائية والشابات.
وتابع التقرير أنه وبالمثل، فإن المبادئ العالمية واحترام حقوق الإنسان التي تعزز ما تنص عليه خطة عام 2030 من أن على أصحاب المصلحة التصدي لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، بغض النظر عن الظروف الفردية، والأعراف الثقافية والاجتماعية السائدة، أو بلد المنشأ أو المقصد. ويقود صندوق الأمم المتحدة للسكان بالاشتراك مع الـ«يونيسف»، أكبر برنامج عالمي يسعى إلى القضاء على ختان الإناث في أسرع وقت ممكن. ويركز البرنامج حاليًا على 17 بلدًا أفريقيًا مختلفًا، ويدعم المبادرات الإقليمية والعالمية.

ختان الإناث... من أشكال العنف ضد المرأة
وتعتبر الأمم المتحدة، أن هذا اليوم يقع في إطار مبادرة تسليط الضوء «من أجل القضاء على العنف ضد النساء والفتيات»، حيث يشرع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في مبادرة عالمية جديدة متعددة السنوات تركز على القضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات. وأُطلق على المبادرة هذا الاسم لأنها تركز الاهتمام على هذه المسألة، وتدفع بها إلى دائرة الضوء وتضعها في طليعة الجهود الرامية إلى تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بما يتماشى مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وينظم صندوق الأمم المتحدة للسكان بالتعاون مع شريك له معرضًا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك معنون «68 مليون فتاة في خطر» يراد به الاحتفال بالنجاحات التي تحققت خلال العقود الماضية في الكفاح العالمي العاجل للتخلي عن ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث (ختان الإناث). ويهدف المعرض كذلك إلى إذكاء الوعي والتشجيع على العمل في مجال مكافحة تلك الممارسة وتقديم حجة مقنعة للتخلي عن ختان الإناث. يستمر هذا المعرض من 6 شباط - فبراير إلى 25 آذار - مارس (آذار) المقبل من العام الجاري 2019.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X