"الحكاية في كلمتين" علاج جديد للتصلب المتعدد

بعض المشاركات
جانب من الحلقة النقاشية التي اقامتها الجمعية السعودية لطب الأعصاب
احد المتحدثين
جانب من الحضور
لقطات من الحلقة النقاشية التي اقامتها الجمعية السعودية لطب الأعصاب
جانب من الحلقة النقاشية "الحكاية في كلمتين"
7 صور

نظمت الجمعية السعودية لطب الأعصاب، بالتعاون مع جمعية أرفى، وجمعية ساعد، المختصتين في علاج مرض التصلب المتعدد، حلقة نقاشية تحت عنوان "الحكاية في كلمتين" بهدف التوعية بهذا المرض، والكشف عن أحدث علاجاته، وآليات التعايش معه للوصول إلى حياة آمنة وخالية من الأزمات الصحية.


وخلال الحلقة، كشف الدكتور سعيد بو حليقة، رئيس الجمعية السعودية لطب الأعصاب وأستاذ المخ والأعصاب في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض آليات الحصول على أحدث العلاجات التي تقي من مضاعفات المرض، مبيناً أن التصلب المتعدد يصيب شريحة الشباب، من عمر 20 إلى 40 عاماً، وهم الأعلى إنتاجية في كافة المجتمعات، وأن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن المرض يصيب 2.5 مليون شخص، أما في السعودية فيبلغ عددهم 12 ألفاً، موضحاً أن هناك تطوراً كبيراً في مجال توفير العلاجات الخاصة بمرض التصلب المتعدد، وآخر هذه العلاجات دواء آمن وفاعل يؤخذ مرتين سنوياً لعلاج التصلب المتعدد "الانتكاسي والتقدمي".


من جهتها، بيَّنت فاطمة الزهراني، نائب رئيس جمعية أرفى للتصلب المتعدد، أن اعتماد المريض على نفسه يستلزم فهم المجتمع بمؤسساته تحديات المرض، ومراحل تطوره حتى يسمح للمريض بالوجود داخله بشكل طبيعي دون النظر إلى إعاقته، أو الآثار المتعددة للمرض عليه، ولن يحدث ذلك إلا بتوفير الأدوية المتقدمة والحديثة التي تؤخذ على فترات طويلة لمساعدة المريض على عدم تذكر مرضه بشكل يومي، وممارسة حياته بغض النظر عن مراحل تطور الإصابة بالمرض، في ظل مناخ توعوي، يتسم بالاستمرارية، مؤكدة أن المريض السعودي يستحق أن يتمتع بمستوى الخدمات نفسه المقدمة عالمياً ودون قيود.


فيما أوضحت الدكتور روميزا اليافعي، استشارية المخ والأعصاب والمتخصصة في علاج التصلب المتعدد بمركز عيادتي في جدة، أن مرض التصلب المتعدد له أعراض ظاهرية، وأخرى خفية، يتم الكشف عنها من خلال أشعة الرنين المغناطيسي في ظل متابعة الحالة المرضية مع الطبيب المختص، مشيرة إلى أن علاجات التصلب المتعدد المتوفرة حالياً غايتها إبطاء تدهور الإعاقة قدر الإمكان، قائلة: إن العلاجات الجديدة تعتمد على تأخير ظهور الإعاقة على المريض بشكل ملحوظ، ما يجعله يستفيد من قدراته أكبر وقت ممكن، بالتالي تقليل العبء المعنوي والمادي على الأسرة. واستعرضت اليافعي مراحل تطور العلاجات المتوفرة، بدايةً بحقن الإنترفيرون الأسبوعية، مروراً بالأقراص اليومية، ووصولاً إلى العلاجات الحديثة المتطورة التي تم اعتمادها أخيراً من قِبل هيئة الغذاء والدواء السعودية وتؤخذ مرتين سنوياً للتصلب بنوعيه، وقد أثبتت فاعليتها بشكل ملحوظ في أوروبا وأمريكا بالحد من معدل الانتكاسات السنوية بنسبة 46% مقارنة بالإنترفيرون.


أما الدكتور ياسر المالك، الأستاذ المساعد في جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية واستشاري المخ والأعصاب في مستشفى الحرس الوطني بالرياض، فأشار إلى أن التصلب المتعدد مرض التهابي، يصيب الجهاز العصبي المركزي، الذي يشمل المخ، والحبل الشوكي، وقال: يُعاني غالبية الأشخاص المصابين بالتصلب من أعراض مختلفة، تشمل مشكلات بصرية، وفقدان التوازن، إضافة إلى حدوث تغيُّرات في الحس، وهذه الأعراض تختلف في حدتها من شخص لآخر، وقد تؤدي إلى صعوبات في المشي، والعجز الجزئي إذا ما تأخر التشخيص الصحيح واستخدام العلاج المناسب.


فيما أكدت الدكتور حصة العتيبي، استشارية المخ والأعصاب في مستشفى الملك فهد بجدة، أهمية تشخيص وعلاج التصلب المتعدد بشكل مبكر، مبينةً أنه يصيب فئة الشباب، ويبدأ تأثيره في خلايا الدماغ مبكراً، منذ بداية ظهور الأعراض، وتتفاقم خطورته إذا لم يبدأ العلاج فوراً للمساهمة في حماية خلايا الدماغ، والحفاظ على صحة المريض وقدرته على الحركة الطبيعية، وبقائه عضواً فاعلاً في مجتمعه، وقالت: هناك مسار لسرعة التشخيص والعلاج، يبدأ من التوعية بالأعراض، ثم سرعة تحويل المريض إلى طبيب متخصص بالمرض، وهو طبيب المخ والأعصاب، لإجراء التدخل السريع، ومتابعة سير الخطة العلاجية، والتحكم في نشاط المرض، ولكلٍّ دوره في هذا المسار من المريض إلى الأسرة والمجتمع والأطباء والمؤسسات الطبية والاجتماعية.