أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

فاطمة رسلان طالبة فنون تناهض الختان بالرسم

بداية ونهاية
تختنها ليه؟
فاطمة وسط لوحاتها
ذنبها إيه؟
ولكنها عادة أفريقية
الختان تشويه للروح
فاطمة وسط لوحاتها
كفاية تدمير
لوحة باسم لما لا نعتبره يوماً أسود
المساواة في الختان كارثة
لكن الله خلقها جميلة لماذا تشوهونها؟
ختان البنات مجرد عادة
دول ضحايا ختان البنات
صدمة عصبية وبنات أموات
بالطبع لا

«استوصوا بالنساء خيراً»... هو عنوان مشروع تخرج فاطمة محمود رسلان - 23 سنة - الطالبة بكلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان قسم التصوير الجداري... حيث أرادت مناهضة العنف المتعمد ضد المرأة بكافة أشكاله على طريقتها... واختارت قضية ختان الإناث للتعبير عن هذا العنف... مؤكدة أن هذه الظاهرة جريمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى من الناحية النفسية والجسدية.

قضية ختان الإناث في مصر

الختان في مصر


في البداية تقول فاطمة: فكرة المشروع تدور حول مناهضة العنف المتعمد ضد المرأة بكافة أشكاله، سواء كان معنوياً أو جسدياً، وأثره السلبي على الصحة النفسية والجسدية، واخترت ختان الإناث تحديداً ليكون موضوع مشروع تخرجي، وأردت من خلال لوحاتي أن أخاطب بسطاء الشارع المصري، ولفت انتباههم حول قضية ختان الإناث، وذلك باستخدام صور فوتوغرافيا لبعض الفتيات والرموز التي تدل على العنف المستخدم ضد المرأة المصاحب لعمليات الختان، مثل الموس والذي يمثل إحدى أبشع الوسائل المستخدمة لتشويه المرأة جسدياً ومعنوياً، واستعنت أيضاً ببعض العبارات المناهضة لهذه العادة البغيضة باللغتين العامية والعربية الفصحى وذلك لتدعيم الفكرة، ورفعت شعار «استوصوا بالنساء خيراً» لتكون رسالة لمنع هذه الظاهرة.

جداريات من الخشب والزجاج الملون

جداريات تحارب العنف ضد المرأة


وفي جداريات أحجامها 120 × 80 سنتيمتراً، تم تصميمها بلوحات جمعت بين الزجاج والخشب، وقد استخدمت فاطمة خامة الزجاج الملون وبعض الموزاييك واللون الأحمر بكثرة للفت انتباه المارة، كذلك حاولت من خلال لوحاتها تسليط الضوء على أن ختان الإناث ليس عادة عربية، بل هو عادة أفريقية بلا أي أساس ديني، وتقول: شعرت بمعاناة حقيقية بسبب تقييد حرية المرأة وحاولت من خلال أعمال الجرافيتي والاسكتشات مناهضة التفكير السلبي بين العامة من تشويه حق المرأة.

اعتمدت ملامح الصور على عيون حزينة يبدو عليها الانكسار، وكف يطالب بالتوقف عن العنف الجسدي الذي تتعرض له الفتيات، فقد كانت هذه ملامح لوحاتها الفنية التي جعلتها تشعر بالفخر أنها نفذت هذه الأعمال باحترافية تمكنت من خلالها من التعبير عن مشكلة حقيقية، مؤكدة أنها كانت سعيدة لتقديمها شيئاً هادفاً للمجتمع، واستخدمت عبارات مثل «الختان تشويه للبراءة»، و«لكن الله خلقها جميلة فلماذا تشوهها بالختان»، و«صدمة عصبية وبنات أموات... دول ضحايا الختان»، عبارات جمعت في لغتها بين العامية والفصحى، مع عدد من أحاديث الرسول وآيات من القرآن الكريم استخدمتها فاطمة في تصميم لوحاتها.


دعم فكرة المشروع

مشروع لمحاربة الختان في مصر


وتؤكد فاطمة أن ختان الفتيات هو بداية النهاية لحياتهن، فتشويه الفتاة من الممكن أن يؤدى بها إلى الموت في سبيل القيام بعادة شنيعة لا تمت للدين بصلة.
فاطمة لم تواجه أي تحديات أو صعوبات في تنفيذ فكرة مشروعها، وعلى العكس من ذلك تلقت الدعم والمساعدة من أستاذها الجامعي الذي أشرف على المشروع، ففور عرض فكرتها بتجسيد معاناة الفتيات اللاتي يخضعن لعمليات الختان غير الشرعية أو القانونية، وجدت فكرتها قبولاً لدى أساتذتها بقسم التصوير الجداري الدكتورة زينب نور والدكتور رضا عبد السلام، وجاءت مرحلة التنفيذ الفعلي، وهي سعيدة لأنها تمكنت من خلال هذا المشروع من رفع الوعي ومناقشة قضية تؤثر على الفتيات في مصر والمنطقة العربية وأفريقيا.
ونال المشروع المركز الأول على الدفعة التي تتخرج فيها فاطمة، كونها استطاعت أن تنفذ رسالتها بطريقة بسيطة، وتجعلها سهلة لدى المتلقين دون تكلف، وتتمنى فاطمة أن يتم عرض لوحاتها بالمجلس القومي للمرأة، كونه واحداً من أهم الهيئات التي تعمل على مناقشة قضايا النساء في مصر.

فاطمة رسلان ومشروعها في محاربة الختان

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X