قصه الغلاف / العدد 2013

يسرا اللوزي: انتظروني قريباً في السينما العالمية

العمل مع أمير كرارة وهاني سلامة ممتع لم أعمل في الفن من أجل الشهرة «دليلة» أجمل «حاجة» في حياتي أكره أن يزيد وزني وهذا سر رشاقتي الدائمة

القاهرة ـ خيري الكمار // تصوير | تصوير ـ خالد فضة شعر ـ رافي ـ ستايلست ـ آية الجنايني آرت ديركتور ـ كامبا ك

تتمتع يسرا اللوزي بكاريزما خاصة تزيد على نجوميتها كفنانة، وبمجرد أن تتحدث إليها، تجدها «بنت مصرية خالصة» على الرغم من أن ملامحها دائماً ما تجعل الكثيرين ينظرون إليها على أنها البنت الأرستقراطية، فهي شديدة البساطة ودمها حفيف ودائماً ما تفاجئك بإفيهات كوميدية.

يسرا ليست فنانة تقدم دورها في أي عمل فني، وينتهي الأمر عند هذا الحد فقط، بل تتابع كل ما يدور في عالمنا، وتثقف نفسها من خلال حضور المهرجانات وتشارك كعضو لجنة تحكيم، ولا تتأخر عن الانضمام إلى الفعاليات الخيرية ودائماً ما تبتسم وتحب أن تكون مصدر بهجة لكل من حولها. «سيدتي» التقتها في حوار حول الفن وحياتها الشخصية وخصّتنا ببرنامج حول التمارين الرياضية للحفاظ على الرشاقة.

كـانـــت يســرا حاضــرة بمسلسلين في رمضان هذا العام، الجزء الثالث من «كلبش»، والتقت للمرّة الأولى هاني سلامة في مسلسل «قمر هادي» وعلى الرغم من أنهما ينتميان إلى مدرسة يوسف شاهين، إلا أنهما اجتمعا للمرة الأولى في رمضان الماضي.

كيف وجدت رد الفعل حول المسلسلين وهل أنت سعيدة؟

سعيدة لتعاوني مع زميلين متميزين، هما أمير كرارة في «كلبش»، وهاني سلامة في «قمر هادي» الذي لم أتمكن من التقائه من قبل، على الرغم من أننا عملنا مع الراحل يوسف شاهين، وكنّا قد اتفقنا على تقديم فيلم «واحد صحيح»، لكن لم أتمكن من المشاركة فيه، وأيضاً مسلسل «نصيبي وقسمتك». ولكن أتيحت لي الفرصة أخيراً للعمل مع هاني، وهو شخص يحب كثيراً العمل في جو هادئ، بعيداً من أي توتر. أمّا أمير، فهو نجم يملأ اللوكايشن بهجة ونجاحات لا تتوقف. الجزآن الأولان من «كلبش» جذبا الجمهور، وكان الجميع في انتظار الجزء الثالث منه. والعمل مع هذا الثنائي ممتع ومتميز جداً، والحقيقة أنني تلقّيت عروضاً للمشاركة في أربعة مسلسلات هذا العام ولكن اخترت العملين، وأصررت على التمثيل فيهما، لأنهما قدّماني بشكل مختلف وغير تقليدي. فمثلاً، دور المحللة النفسية في مسلسل «كلبش 3» له أبعاد فنية، واستطعت أن أؤدي دوري بشكل غير عادي، ودوري في «قمر هادي» مليء بالغموض.

قدمت عملين فيهما تصوير لمدة أكثر من 14 ساعة يومياً مما يشتت أي فنان، فلماذا وافقت على هذه المغامرة؟

دعني أقول لك إنني لا أحب التخطيط، لأنني خططت لأمور كثيرة، ولم تنجح والدور الذي يجذبني هو الذي أقدمه، وبالفعل كان هناك عبء كبير في التصوير لدرجة أن جداول تصوير العملين كانت أحياناً تُرتّب بشكل مكثف كل يوم، ولا توجد أية إجازات.

شاركت في الجزء الثالث من مسلسل «كلبش». كيف ترين فكرة الأجزاء في الأعمال الفنية في السينما أو الدراما، وهل نجحت مثل الدول الغربية، بخاصة أنك تتابعين الأعمال الفنية الغربية؟

الحكم لجودة الأعمال وليس كل ما قُدّم في الفن العالمي في ما يتعلق بأعمال الأجزاء الفنية حقق النجاح الضخم، فمثلاً لو نظرنا إلى سلسلتي «سوبرمان» و«بات مان»، لم تنجح كل الأجزاء مثل الجزء الأول، لكن الجمهور بالطبع تقبّلها ومسلسل «كلبش 3» أُنتج، نظراً إلى حالة الإقبال الكبير من الجمهور ونسب المشاهدة المرتفعة للجزأين الأولين.

كيف ترين تراجع الكمّ هذا العام، إذا ما قورن بالأعوام السابقة في عدد مسلسلات رمضان؟

أنا مع هذه الخطوة، لأن الإنتاج تحوّل في السنوات الماضية إلى التركيز فقط على شهر رمضان وترك باقي أشهر العام بلا أعمال، لكنني أعتقد أنه سيُخطّط جيداً لعرض مسلسلات أخرى على مدار العام.

 

إجازة طويلة

هل شاهدت أعمالاً لنجوم معينين هذا العام؟

تضحك وتقول: «أنا لا أشاهد أي أعمال على الإطلاق خلال التصوير، ويمكن أن أشاهدها بعد رمضان، لكن الأولوية عندي عقب الانتهاء من تحضير الملسلسل، الحصول على إجازة طويلة مع أسرتي، بخاصة أنني لم أكن أرى ابنتي طوال شهر رمضان، فمواعيد التصوير كانت ليلاً ونهاراً».

تتحدثين عن رغبتك في الحصول على إجازة. ماذا تفعلين بها؟

أحب كثيراً السفر والاستجمام في أي منطقة بها بحر، كما أحبّ كثيراً القراءة، وأنطلق بعيداً من روتين الحياة الطبيعي الذي نعيشه، خصوصاً أن التحضير لمسلسل ليس كما يتوقع الكثيرون أننا نحصل على أموال وشهرة من دون مجهود. التصوير عمل شاق جداً، وبالتالي لا بد من «أن أفصل» من خلال إجازة كبيرة.

(قاطعتها) هل تستطيع يسرا اللوزي أن ترتب حياتها الفنية مع الأسرية، أم أنها أحياناً تتناسى حياتها الأسرية من أجل العمل؟

أعرف جيداً كيف أنسق بين أسرتي وعملي، فمثلاً بعد انتهاء تصوير العملين حصلت على إجازة طويلة، وهذا جعلني أحياناً أضيّع فرصاً فنية كبيرة، لكن لا أندم لأنني أكون مع عائلتي وأفعل أشياء أحبها في الإجازة مثل لعب كرة القدم أو مشاهدة عروض باليرينا، لأنني كنت أحلم أن أكون باليرينا لو لم أمتهن التمثيل.

تحبين السينما ومشاركتك في الدراما كانت قليلة. فلماذا تغيرت حياتك، وقررت أن تعكسي المعادلة؟

قبل 17 عاماً قدمتُ فيلمي الأول «إسكندرية نيويورك» مع المخرج الراحل يوسف شاهين، وكنت طالبة صغيرة السن، ونصحني بألاّ أقدم تلفزيون مهما حدث، وتمسكت بهذه النصيحة والمفاجأة أنني غيرت هذا الرأي بسبب الفنانة الكبيرة يسرا، عندما رشحتني للمشاركة في مسلسل «خاص جداً»، وقالت لي حرفيّاً «الزمن تغير». وأقنعتني بالموافقة، خصوصاً أنني وجدت كل العاملين في السينما تحوّلوا إلى كتابة أعمال درامية، ولولاها ما كنت شاركت إلى الآن في الدراما.

 

لم أتغير على الإطلاق

هل تعاقدت على أعمال سينمائية جديدة خلال الفترة المقبلة؟

تعاقدت على فيلم «تصفية حساب» إنتاج وإخراج أحمد عبد الباسط، وبطولة عمرو سعد ومحمود حميدة ومحمد لطفي ونجلاء بدر، والفيلم تدور أحداثه في إطار أكشن وشخصيتي تشهد تحولات كبيرة من رومانسية وشر وانتقام، أي شخصية مركبة.

الشهرة لها ضريبة وأحياناً تفصل الفنان عن مجتمعه، هل توافقين الرأي؟

على فكرة لم أعمل في الفن من أجل الشهرة، بل عملتُ في مجال أحبه كثيراً، ولم أتغير على الإطلاق، فأنا أفضّل أن أركب التاكسي إذا وجدت أنني لا أستطيع الوصول إلى وجهتي بسرعة، وأذهب إلى المتاجر لشراء حاجات منزلي وأتحدث إلى الناس في الشارع. أنا لا أحب الشهرة، ولا أسعى إليها، ولن تغيرني مهما حدث.

/

 

نجومية عالمية

شكلك يميل إلى الملامح الغربية. ألا تعتقدين أنه قد يكون بوابة عبور للوجود في السينما العالمية؟

بالفعل، رُشّحت خلال الفترة الماضية لأكثر من عمل، وعندي مشروع قريباً سيكون حالة جديدة ونقلة ليسرا اللوزي في السينما العالمية، لكنني أعتقد أنه يحتاج مني إلى مجهود كبير، لكي أثبت للجميع أنني فنانة مختلفة. الأمر ليس بالشكل بل بالاجتهاد والحرص على إثبات الذات بالضبط مثلما فعل رامي مالك، استطاع أن يبرهن للجميع أنه ممثل استثنائي وحصل على الأوسكار على الرغم من تعرّضه لمضايقات كثيرة في بداية عمله لكنه لم يتأثر فيها، وأصر حتى وصل إلى منصات التتويج، وهو بالفعل اجتهد وتعب ووصل وحقق ما يريد.

ازدادت في الفترة الأخيرة مشاركاتك في عضوية لجان التحكيم سواء في المهرجانات المصرية أو حتى العربية. لماذا؟

لأنني أحب أن أتعرف على ثقافات الشعوب من خلال إنتاجها الفني، كما أن المهرجانات تساعدني في كسب خبرات فنية ولا أتكاسل أبداً عن المشاركة فيها، لأنها من صميم عملي.

Q&A

BEAUTY & FASHION

وزنك لا يزيد، فما سر خلطة الرشاقة بالنسبة إلى يسرا اللوزي؟

أوقات كثيرة يزيد وزني، لكن بطبيعتي لا أتناول كميات كبيرة من الطعام، وأحرص على القيام ببعض التمارين في النادي الرياضي، ولكني بالفعل لا أحب أن يزيد وزني وأكره ذلك تماماً.

ما هو عطرك المفضل؟

بويزن غيرل من ديور.

ما هي القطع التي اشتريتها في آخر جولة تسوق؟

اشتريت أحذية وملابس بحر.

ماذا تفعلين بملابسك القديمة التي ارتديتها السنة الماضية؟

أحرص على استخدامها في أمور بعيداً من «إعدامها».

كم عدد حقائبك؟

أكثر من 12 حقيبة.

كل الألوان موجودة عندي بمقاسات مختلفة.

أغلى قطعة مجوهرات؟

خاتم هدية من والدي.

أي نجمة تلفتك بإطلالتها؟

جينفر لوبيز وبيونسيه وليندساي لوهان.

مَن مِن المصممين تفضّلين؟

كل المصممين أصدقائي.

ألوانك المفضلة؟

الأبيض والأسود والبِنْكْ.

ما هي الأغراض التي لا تستغنين عنها في حقيبة يدك؟

المحمول وبعض أدوات الماكياج.

كيف تبدين بطلّة جميلة؟

لا شيء سوى الابتعاد عن الماكياج عندما لا يكون لديّ عمل، وشرب الكثير من الماء، وتنظيف بشرتي في الصباح والمساء يومياً مع وضع بعض كريمات الترطيب.

ما هي نصيحتك للفتيات للاعتناء ببشرتهن؟

عليكِ أن تنظّفي جيّداً كلّ رواسب الماكياج بواسطة منظّف خاصّ وتغسلي وجهكِ بواسطة التونر، ثم يجب أن تطبّقي سيرومْ يحتوي على الفيتامين «C» و«E» أو الاثنين معاً. ولا يجب أن تهملي كريمات اللّيل والنهار وكريم العينين. أخيراً، اختاري كريم النهار الذي يحتوي على موادّ واقية من الشمس أيضاً.

حماية البشرة من أشعّة الشمس تحافظ على شباب البشرة. التدخين والتلوّث والإجهاد تضعّف عمليّة إفراز الكولاجين، ما يؤدّي إلى ظهور الخطوط والتجاعيد. كما أنّ النظام الغذائيّ الغنيّ بالسكريّات السريعة الهضم، يسرّع ظهور علامات الشيخوخة، لذا لا بدّ من اتّباع حمية سليمة.

كيف تحافظين على رشاقتك؟

من أفضل ما يمكنك القيام به لصحتك النشاط البدني، فهو يقلل من مخاطر إصابتك بمرض مزمن، ويحسّن توازنك وتناسقك، ويساعدك في إنقاص الوزن بل حتى يحسّن عادات النوم لديك وتقديرك لذاتك. أُضمّن برنامجي اليومي، ممارسة المشي قرابة ربع ساعة تجعلني أشعر بحيوية طوال اليوم من دون أي متاعب تُذكر.

ما هي نصيحتك للفتيات في اتباع برامج رشاقة؟

أهم شيء هو الأسلوب المتّبع في مثل هذه البرامج، فالمشي نفسه يمكنه تحويل السير المعتاد إلى خطوة نحو اللياقة البدنية، وهو ما يتطلب اتخاذ وضعية جيدة وحركات هادفة. من الناحية

المثالية: رأسك لأعلى. النظر إلى الأمام وليس في الأرض. إرخاء العنق والكتفين والظهر، وعدم الانتصاب بشدة. أرجحة الذراعين بحرية مع ثني المرفقين قليلاً. من المناسب تحريك الذراعين قليلاً. شد عضلات البطن قليلاً مع جعل الظهر مستقيماً وليس مقوّساً إلى الأمام أو الخلف. المشي بطريقة سلسة، مع ثني القدم من الكعب إلى إصبع القدم. وفي النهاية، التعامل مع تفاعلات الحياة بحيوية ونشاط.

ابنتي العزيزة

كيف تتعاملين مع ابنتك دليلة؟

دليلة «أجمل حاجة في حياتي»، وأحب كثيراً أن أقضي معها كل أوقاتي، بعيداً من الإعلام. وهي تحبني جداً، وعندما أكون في التصوير ولا أراها لفترات، أطلب منها أن تأتي إليّ، لأن ضحكتها تنسيني هموم الدنيا وتمدّني بإشراقة غير طبيعية.

هل من الممكن أن تدخل ابنتك الساحة الفنية، أم أنك ترفضين أن تنضم إلى هذا المجال؟

تدخل المجال الذي تحبه، المهم أن تكون سعيدة. أحب جداً أن تفعل ما تراه مناسباً لها، فأنا أم ديمقراطية.

X