رانيا منصور: اعتذرت عن المشاركة في دفعة القاهرة كي لا أتورط ثم عدت فوافقت

رانيا منصور
رانيا منصور في أحد أدوارها
رانيا منصور ومهند الحمدي في «دفعة القاهرة»
رانيا منصور مع حمادة هلال وسوزان نجم الدين في مسلسل «ابن أصول»
رانيا منصور
رانيا منصور مع أبطال وصانعي مسلسل «ابن أصول»
رانيا منصور
8 صور

أطلَّت الفنانة المصرية رانيا منصور على الجمهور في شهر رمضان من خلال عملين دراميَّيْن لَقِيَا أصداء جماهيرية جيدة، إذ شاركت وللمرة الأولى في مسلسل خليجي هو «دفعة القاهرة»، الذي عُرض على شاشة MBC، وفي المسلسل المصري «ابن أصول» من بطولة الفنان حمادة هلال. «سيدتي» التقتْ رانيا منصور، التي كشفت عن كواليس مشاركتها في أول عمل خليجي وأبدت رأيها بالدراما الخليجية، كما تطرّقت إلى حياتها الشخصية.

حدِّثينا عن مشاركتك في مسلسل «دفعة القاهرة» في رمضان؟

رانيا منصور
رانيا منصور

سعدتُ للغاية بهذه التجربة، على الرغم من أنني في البداية اعتذرتُ عندما عُرِضَ عليَّ الدور، لأنني عندما قرأت النص كان من الصعب عليَّ فهمه، فهو مكتوب باللهجة الخليجية. اعتذرت حتى لا أتورَّطَ في عمل لا أعرف مضمونه، وبعدها تواصلت معي الشركة المصرية المنفِّذة، وأكد لي القائمون عليها أن العمل مهم جدّاً ومميز، وقالوا: «حاولي أن تقرأي دورك فقط، إذ إنّه مكتوب باللهجة المصرية». وبالفعل، قرأتُ دوري، وأُعجبت بالدور وبالشخصية، وفهمت قصة المسلسل، ودوري والخط الدرامي والشخصيات التي أعمل معها، ولكن باقي الشخصيات والأحداث في كامل العمل، لم أكن أعرفها تماماً. لذلك، كنتُ أُتابع الحلقات مثل الجمهور العادي في رمضان، وهذه تجربة جديدة بالنسبة إليّ، وإنها المرّة الأولى التي أشارك فيها بعمل لا أعرف أحداثَه وشخصياته كلها. وتفاجأتُ بأن العمل رائع جدّاً مثلما أخبرتْني شركة الإنتاج. وفي الحقيقة، شاهدتُ مسلسلاً أفضل بكثير ممّا توقعت.

وكيف جرى اختيارُك للدور؟

المسلسل من إنتاج MBC وشركة «المجموعــــة الفنيـــة» و«جـوي برودكشن»، ورُشّحت لأداء دور فتاة مصرية من قِبَلِ شركة «ذا جيت» المنفِّذة للعمل في مصر، ضمن عدد من الأسماء، فاختارني المخرج والمؤلفة.

أرحِّب بالعمل في الدراما الخليجية

وهل هناك أعمال درامية خليجية مقبلة؟


أرحِّب بكل تأكيد بالعمل في الدراما الخليجية مرة أخرى، على أن أجسِّدَ دور فتاة مصرية أيضاً، لأنني لا أُتقن اللهجة الخليجية، على الرغم من محاولتي التدريب على ذلك. وبدأتُ بمشاهدة بعض الأعمال الخليجية، وأيضاً أقرأ بعض النصوص الدرامية باللهجة الخليجية كي أتمكّن من إتقانها، لأنني تعلمتُ اللهجة من تجربتي الأولى وتعوّدتُ عليها من المخرج والممثلين وطاقم العمل، وأعتقد أن تجاربي المقبلة ستكون أسهل.

ماذا تعرفين عن الدراما الخليجية والسعودية؟

للأسف لم أكن أتابع الدراما الخليجية، وهذا تقصيرٌ مني بالطبع، ولكن بعد مشاركتي في مسلسل «دفعة القاهرة»، تعرفت بشكل جيد عليها، وتفاجأتُ بالمواهب المميّزة للممثلين، وذكاء وحنكة المخرج، والقدرة الإبداعية للكاتبة، مؤلفة العمل. وهناك دراما مهمة في الخليج، بخاصة في الكويت، الأكثر غزارة في الإنتاج الدرامي خليجيّاً، وأيضاً السعودية التي تقدِّم عدداً كبيراً من الأعمال الدرامية المميزة، وكذلك في البحرين.

ما تقييمك لدورك في بطولة «ابن أصول» أمام الفنان حمادة هلال؟

رانيا منصور مع حمادة هلال وسوزان نجم الدين في مسلسل «ابن أصول»
رانيا منصور مع حمادة هلال وسوزان نجم الدين في مسلسل «ابن أصول»

تشرفتُ بعملي في هذا المسلسل ومع الفنان حمادة هلال. إنها المرة الأولى التي أتعرف بها على حمادة وأعمل معه، وسعدتُ كثيراً بذلك، لأنه إنسان وفنان محترم ومن أفضل الناس الذين يمكن أن تقابلهم في حياتك. والحمد لله ردود الأفعال على شخصيتي كانت مميزة، وهو عمل اجتماعي كوميدي جذبَ الجمهور من الأسر والعائلات، وليست فيه أحداثٌ معقَّدة أو أي تحفظات من جانب المشاهدين. دوري كان لطيفاً، وأحببتُ شخصيةَ «رحمة» التي قدَّمْتُها في المسلسل.

وكيف ترين المنافسةَ الرمضانية هذا العام؟

عدد الأعمال الدرامية كان أقل هذا العام، وأعتقد أن المستوى الفني للمسلسلات الرمضانية هذا العام كان أيضاً أقل من السنين الماضية، وهذا ما أجمعَ عليه النقاد والجمهور. والحقيقة أنني لم أتمكن من متابعة جميع الأعمال الدرامية لارتباطي بتصوير مسلسلين في رمضان، ولكنني تابعتُ ردود الأفعال من الجمهور. وأتمنى أن تكون المنافسة أشد العام المقبل، وأسعدني أن الدراما الخليجية واللبنانية بدأ يكون لهما وجودٌ في المنافسة الرمضانية، فالتنوُّع في المسلسلات من دول عربية مختلفة، يجعل المنافسة أقوى برأيي، ويُسهم في الارتقاء بالدراما العربية.

أحب التجديد

قَدَّمْتِ العديد من الأدوار بين الشر والرومانسي والكوميدي... أين تَجِدِينَ نفسَك؟


أجدُ نفسي أكثر في الأدوار الرومانسية، ولكنني أحب التجديد، ولذلك قدمتُ الأدوار المنوَّعة بين الخير والشر والرومانسية، فأنا ممثلة، ولا أقدِّم نفسي بل أؤدي دور شخصية، والحياة مليئة بكل الشخصيات والتفاصيل المختلفة في الواقع، وهذا التنوع يجعلني أستمتعُ أكثر بالتجربة التمثيلية والفنية التي أقدِّمها.

ما جديدُك الفني؟

هذه الفترة أنا في إجازة وراحة من ضغط العمل، لأنني شاركت في مسلسلين خلال شهر رمضان، واستمرَّ التصويرُ حتى منتصف الشهر الفضيل، لذلك أحتاج فترةً للراحة، وبعدها سأفكِّر في أعمالي الجديدة.

وأين أنتِ من السينما والمسرح، لا سيَّما مع عودة بعض العروض وإن كانت قليلة للغاية؟

قَدَّمْتُ في السينما عملاً واحداً فقط، وشاركتُ في بطولة فيلم «حلم عزيز» أمام النجم أحمد عز، وللأسف كل الأدوار التي تُعْرَضُ عليَّ في السينما ليست مناسبة بالنسبة إليّ، لذلك أعتذرُ عنها، وأفضل ألاَّ أقدِّمَ عملاً لا يرضيني، وأرغب في أن يُطرح اسمي لأداء دور محترم في عمل متكامل. وأتمنى أن أشارك في فيلم جيد ومكتملٍ فنيّاً وأقدِّم من خلاله شخصية جديدة، فأنا أعشق السينما، وهي ممتعة أكثر من الدراما. وكذلك أعشق المسرح، فأنا بالأساس حاصلة على ليسانس الآداب ـ قسم المسرح. وبالفعل المسرحيات في مصر قليلة، ولم يُعْرَضْ عليَّ أيّ عمل مسرحي حتى الآن، أمّأ إذا عُرِضَ عليَّ دورٌ مناسب في عمل مسرحي، بالتأكيد سأرحِّب.

شاركتِ في أعمالِك مع كثيرين من النجوم والنجمات.. مَنْ الأقرب بالنسبة إليك والأفضل في كواليس أعماله؟

جميع الفنانين والفنانات الذين عملتُ معهم تجمعني بهم علاقات طيبة، ولا توجد أي مشاكل بيننا، وكل فنان أعمل معه أتعلم منه شيئاً مختلفاً، ومنهم حمادة هلال وأيتن عامر وسوزان نجم الدين، ونجوم المسلسل الخليجي «دفعة القاهرة»، وكذلك الفنان خالد النبوي الذي تعلمتُ منه الكثير، وميرفت أمين وماجدة زكي، فهما فنانتان ونجمتان كبيرتان استفدت منهما بشكل كبير، والفنان الموهوب إياد نصار والفنانة الكبيرة المتواضعة منة شلبي التي أحببتُ كواليسها للغاية.

نجم أو نجمة تتمنين العمل معه؟
 

رانيا منصور ومهند الحمدي في «دفعة القاهرة»
رانيا منصور ومهند الحمدي في «دفعة القاهرة»

أتمنى العمل مع «الزعيم» عادل إمام، خصوصاً أنه فنان كبير ونجم «ووِشُّه حلو» على مَنْ يعمل معه، وكذلك الفنانة هند صبري.

علاقتي بالوسط الفني محدودة

ما الذي جذبَكِ إلى التمثيل ودراسة المسرح؟


أعشق التمثيل منذ صغري، وكنت أشارك في فريق التمثيل في المدرسة، ونقدِّم عروضاً مسرحية، ووالدي ووالدتي كانا يَحْضُرَانِ ويُشَجِّعَانِنِي منذ طفولتي. وكنت أتابعُ الأفلام العربية القديمة وفوازير نيللي وشريهان وأنبهر بها. وعندما كبرت، قررتُ دراسة التمثيل، والتمثيل أساسه المسرح، لذا درستُ المسرح.

وما طبيعة علاقتك بالوسط الفني؟

علاقتي بالوسط الفني محدودة، وليست لديَّ صداقات كثيرة في الوسط، وغالبية صديقاتي من خارج الوسط الفني.

ما طموحك الفني؟

أتمنى أن أصل إلى المرحلة التي أختار فيها العمل الذي سأقدِّمه، وليس فقط أن تُعرض عليَّ الأعمال كما هو حاصل حاليّاً، ويكون لديَّ مشروع فني أعمل عليه وأقدِّمه، لأن تأثير الفن في الناس قويٌّ للغاية، وأتمنى أن أقدِّم أعمالاً جيدة للجمهور، تتضمَّن رسالةً مهمة ومفيدة.

ماذا تمثِّل «السوشيال ميديا» بالنسبة إليك؟

«السوشيال ميديا» مهمة جدّاً حاليّاً، وليس هناك أي فنان بمعزلٍ عنها، وهي وسيلةُ تواصُلٍ مع الجمهور مباشرةً، يستطيع الفنانُ إطلاع الجمهور على أخباره الفنية وكواليس أعماله. وأحاول بقدر الإمكان أن أكون موجودة في «السوشيال ميديا»، لكن ليس باستمرار، فلديَّ حياتي الشخصية وخصوصياتي التي أحافظُ عليها.

وما أهم الصعوبات التي واجهتكِ في مشوارك الفني؟

ربما أصعبها أنني لم أكن أعرف أحداً في الوسط الفني، لا مخرجين ولا منتجين ولا فنانين، وكنت أبحث عن فرصة لتقديم موهبتي، لذلك عملتُ في مجال الإعلانات، لأنه أسهل نسبيّاً، واعتقدتُ أنه سبيلٌ لدخول المجال الفني. ففي السابق، ظهرت نجمات ونجوم من خلال الإعلانات كبداية لهم، ولكن حاليًّا لم يعدْ هناك نجوم ونجمات في الإعلانات. وشاركتُ في «الكاستينغ» للعديد من الأعمال، إلى أن حصلتُ على فرصتي الأولى من خلال مسلسل «كلمة حق» أمام النجمة ميرفت أمين والمخرج سامي محمد علي.

رانيا الإنسانة... من هي؟

أنا فتاة بسيطة، من عائلة متوسطة، ولدتُ في الاسكندرية وعشتُ ودرستُ فيها، وأعشق التمثيلَ والموسيقى والرقص والرسم والفن بوجه عام، وكذلك الرياضة، وأنا هادئة بطبعي، وليست لي نشاطات اجتماعية كثيرة، وأميل إلى الأجواء العائلية.

وماذا عن حياتك العاطفية؟

في الوقت الحالي، حياتي العاطفية متوقّفة، وأركِّز فقط على عملي، وموضوع الارتباط العاطفي قسمة ونصيب.

الجمال والفن

هل للجمال دور في وجودك الفني؟


من الممكن أن يكون كذلك، لأن الجمهور يحب دائماً أن يرى وجهاً جميلاً أمام الكاميرا، علماً أنّ هناك شخصيات أدّيتها، لم تكن لها علاقة بالشكل. ففي مسلسل «وضع أمني»، جسّدتُ دورَ فتاة بسيطة من حي شعبي، ولم أضع أي ماكياج.