ابتلعه فرس نهر ضخم ومزق جسده لأشلاء.. ورغم ذلك نجا من الموت

تعبيرية
بول تيبملر عاد يجدف بنفس المكان بعد 20 عاماً
ابتلعه فرس النهر عدة مرات لكنه نجا
كتاب بول ما بقي مني
نجا رغم الهجوم العنيف من فرس النهر
البريطاني بول تيبملر
بول كشف ما حدث معه مؤخراً
فقد ذراعه اليُسرى بالحادثة
8 صور

لا يحدث كل يوم أن يلتهم فرس نهر ذكر ضخم يزيد وزنه عن الـ3 آلاف و600 كيلو غرام، إنساناً ويمزق جسده لأشلاء في هجوم عنيف، ورغم ذلك ينجو ذلك الشخص من الموت المُحقق، وربما لا يحدث هذا على الإطلاق. إلا أن بريطانياً يدعى بول تيمبلر، عاش هذه الكارثة الحقيقية، وربما يكون الوحيد الذي خرج من فم الموت حيّاً. وعلى الرغم من أن هذه الحادثة وقعت قبل ما يقارب الـ23 عاماً، إلا أن تيمبلر كشف عنها مؤخراً بكتاب جديد يحكي ما حدث معه.


ووفقاً لما ذكره موقع عربي بوست، فقد نشرت صحيفة ميرور البريطانية خلال الأيام القليلة الماضية، حكاية المرشد السياحي البالغ من العمر الآن 50 عاماً، الذي كان وقت الحادثة الفريدة التي وقعت عام 1996، يجدف بقاربه في نهر زمبيزي، رابع أكبر أنهار أفريقيا، برفقة مجموعة من السياح قرب شلالات فيكتوريا على الحدود بين زامبيا وزيمبابوي، وكان السياح على مسافة آمنة من قطيع كبير لأفراس النهر.


وقال تيبملر في كتابه الجديد الذي نشره مؤخراً، ويحمل عنوان «وات ليفت أوف مي «What Left of Meأو «ما بقي مني»، أنه من بين القطيع كان هناك فرس نهر ذكر وعدواني للغاية يبلغ وزنه قرابة الـ3 آلاف و630 كيلو غرام. وفجأة قام بالاصطدام بقارب تيبملر، ما تسبب بانقلابه وسقوطه هو ومتدرب كان معه يدعى ناماسانغو.


وتابعت الصحيفة البريطانية، أنه في تلك الأثناء حاول تيبملر أن يمد يده ليساعد ناماسانغو، إلا أنه وجد نفسه فجأة في مكان مظلم دون أن يفهم ماذا يحدث حوله. لقد كان فرس النهر قد ابتلعه في فمه الكبير مرة واحدة، وكان تيبملر يصارع لتحرير نفسه، لم يكن يدري ما الذي حدث معه تماماً، إلا أنه أدرك بعد لحظات أن ما ابتلعه ليس تمساحاً، الأمر الذي جعله يشعر ببعض الأمل بالنجاة من الموت. على الرغم من صعوبة الظرف الذي كان فيه.


بعد وقت قصير عاد فرس النهر ليبصق تيمبلر، إثر شعور الحيوان الضخم بالاختناق، وعندما حاول الهروب من المكان، تفاجأ المرشد السياحي الذي كان جندياً سابقاً في الجيش البريطاني أن فرس النهر عاد للحاق به من جديد ومرة ثانية عاد ليبتلعه لتعود المأساة تكرر نفسها. ومرة ثانية أيضاً بصقه الحيوان، وكان تيبملر غارقاً بجراحه ودمائه الكثيرة، وحينها تمكن الآخرون من إنقاذه وجره إلى برّ الأمان بالقرب من الصخور. ليخرج من فم الموت حيّاً بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ كثيرة.
فرس النهر مزق تيمبلر تماماً..


بعد أن تم إخراج بول تيمبلر من الماء، وخلال محاولة الأشخاص الآخرين مساعدته، كانت إحدى ذراعيه مهشمة تماماً، وإحدى قدميه قد تحطم عظامها بشكل كامل. وكان الدم ينزف من فمه جراء الجراح الداخلية التي أصيب بها. بالإضافة إلى إصابة بليغة في ظهره وعضة خطيرة في منطقة الرأس. ولحسن الحظ تصادف في مكان قريب وجود فريق إنقاذ يتدرب على مهامه، وعلى الفور تدخل أفراد الفريق وتم نقل تيبملر إلى المستشفى برحلة استغرقت 8 ساعات كاملة. وفور وصوله بدأ الأطباء سلسلة من العمليات الجراحية لإنقاذ حياته.


رغم أن تيبملر -الذي كان حينها بعمر الـ27 عاماً- قد نجا من موت ومصير محتوم، إلا أنه خرج من هذه الأزمة بيد ناقصة، حيث اضطر الأطباء لبتر يده اليُسرى، وبصعوبة بالغة تمكنوا من إنقاذ يده الأخرى وقدمه التي كانت محطمة تماماً، واستغرق الأمر تأهيلاً جسدياً استمر لعدة سنوات بعد الحادثة، حتى تمكن تيمبلر من العودة للحياة الطبيعية. ورغم ذلك أيضاً، عاد بول تيبملر إلى مكان الحادثة بعد 20 عاماً، وجدف مرة أخرى في النهر ليتذكر تفاصيل ما حدث معه حينها.