صحة ورشاقة /أمراض وعلاجات

الأسنان وتجميل الابتسامة: طبيب يتحدث على أحدث التطورات

تجميل الابتسامة
الابتسامة الهوليودية

طب وتجميل الأسنان، لا ينفكّ عن إيجاد الأساليب المختلفة لمنح الأشخاص إبتسامة صحية وجذابة، وتخليص المريض من الألم الذي يرافقه خلال الجلسات العلاجية.
"سيدتي نت" التقى الإخصائي في تجميل وتقويم الأسنان، ومالك عيادة Medic 8 الدكتور فادي يعقوب، للتعرف على أحدث إنجازات طب الأسنان.

البداية من اللثة...
يشير الدكتور فادي يعقوب بداية، إلى أنَّ غالبية مشاكل الفم في المنطقة العربية ترتبط باللثة، وهي تعود إلى عاملين: العامل الوراثي، وأسلوب الحياة الذي يتخلله التدخين وخصوصاً النرجيلة، وغياب الاهتمام باللثة (مثل زيارة طبيب الأسنان بشكل متكرر).
ولأنَّ أعداد مرضى السكري كبيرة في المنطقة العربية، ولأنّ هذا المرض يؤثّر سلباً على اللثة، بالإضافة الى التدخين وتناول المسكرات، وصرير الأسنان وطريقة تنظيفها خصوصاً لدى النساء، حيث نجد ضموراً في اللثة بسبب عدم استعمال الفرشاة الناعمة جداً، والطريقة العدائية الخاطئة المستعملة في التنظيف، لم يعد طبيب الأسنان ينظر إلى اللثة المريضة كأمر واقع يحتّم عليه قلع الأسنان ووضع بدائل (زرع أسنان أو طقم أسنان)، إنما صار يبحث عن أصل المشكلة لمعالجتها والحفاظ على الأسنان الطبيعية لأطول مدة ممكنة.
ويتابع الدكتور يعقوب:"إذا كانت مشكلة اللثة عضوية داخلية مثل مرض السكري وغيره، أو خارجية مثل التدخين وعدم تقديم العناية الكافية، فلو تمَّ زرع أسنان، فإنَّ هذه الأسنان الجديدة سيكون مصيرها كمصير الأسنان التي كانت موجودة، وعندها نكون قد دخلنا في مشكلة أكبر، لأنَّ السنّ المزروع إذا سقط، من الصعب زرع بديل له، لأنه يتسبّب بخلل في العظم في المكان الذي كان فيه. وفي حال ذوبان العظم، فإنه يصعب إيجاد مكان بديل للزرع. لذا، أحاول كطبيب تأخير عملية الزرع قدر الإمكان، والإبقاء على الأسنان الطبيعية لفترة أطول، رغم أنّ كثيراً من اطباء الأسنان لا يحبون هذه الحقيقة".

علاجات اللثة
ويؤكد الدكتور يعقوب، أنَّ علاج اللثة يبدأ أولاً بعلاج الأمراض العضوية التي تؤثر عليها، مثل الحفاظ على مستوى السكر معتدلاً في الدم، والتخلص من مشكلة صرير الأسنان عبر العلاجات المتوافرة، مثل البوتوكس في الفك أو الجهاز الذي يوضع في الليل ويسمى Night guard.
ثانياً ، الإبتعاد أو التخفيف من العادات السيّئة اليومية التي تؤثّر على اللثة، أي التدخين وغيرها.
ثالثاً، زراعة اللثة، والتي صارت سهلة حيث يمكن أخذ العظم من سقف الحلق، الذي يمتاز بنوعيته الجيّدة، لزرعه في اللثة بواسطة الليزر، الذي أصبح بدوره متطوراً ويعطي نتائج دقيقة.

الإبتسامة الغائرةGummy Smile
ويتابع الدكتور يعقوب، الإبتسامة الغائرة هي تلك التي تكون الأسنان معها مخبأة بجزء من اللثة. وقد أصبح علاجها سهلاً، حيث يتمّ قص أو رفع اللثة نحو 3-4 ملم بواسطة اللايزر أو الجراحة التقليدية، وذلك بحسب الحالة.
أو بوساطة البوتوكس الذي يُحقن في العضلات تحت الأنف، ما يساعد الشفة العليا على عدم الإرتفاع إلى أعلى الوجه عند الإبتسام، فيختفي نظرياً مظهر اللثة ونتائجها رائعة، ويمكن تجديدها أو عدم تجديدها بعد 6 أشهر.
زراعة الأسنان والأضراس في خلال يوم واحد!
في الماضي كانت زراعة الأسنان تحتاج إلى الانتظار نحو 4 أشهر بعد تركيب القاعدة في مكان الزرع في اللثة. لكن اليوم، ومع تقنية Immediate loading أو Immediate implantation، صار بالإمكان الزرع في جلسة واحدة وخلال نهار واحد، وذلك بفضل تطور المزروعات Implants والتقنية. وهذا الأمر جيّد جداً للذين يأتون من السفر، ويرغبون في إصلاح أسنانهم في وقت قصير.
صار بالإمكان زراعة الضرس بعد قلع آخر وفي جلسة واحدة، شرط عدم وجود إلتهابات في اللثة. كما يمكن زراعة الفم بأكمله وفي جلسة واحدة، من خلال زرع4-6 أسنان وأضراس، موزعة على الفكين الأعلى والأسفل من الفم، وبعد رفع الجيوب الأنفية، وهذه المزروعات قادرة على حمل جسر مؤلف من 14 -12 ضرساً وسنّاً بمتانة وقوة، وهي تقنية تسمى All on four or five or six.

تقويم الأسنان بسرعة
إنَّ هذه العملية قد أصبحت سهلة للغاية في الوقت الحاضر، يؤكد الدكتور يعقوب، بفضل DamonSystem وInvisible Braces، ولم تعد تحتاج سوى إلى 15 دقيقة فقط. والخطوة الأولى تكون بتشخيص الحالة في العيادة لمعرفة العلاج الذي سيخضع له المريض، ثمَّ تحويل المريض لإجراء صورة شعاعية بانورامية للفم، يتمّ بواسطتها الاستدلال على بعض الأمور التي ستعالَج لديه.
ثم يأتي دور تنظيف الأسنان، من خلال تطبيق موادّ تعمل على إزالة الطبقة التي تكون موجودة بين الأسنان وجهاز التقويم، لمدة 10-15 ثانية. ثمَّ يتمّ غسل الأسنان وتجفيفها، قبل الانتقال إلى وضع طبقة صغيرة لاصقة لتثبيت جهاز التقويم على ارتفاع معيّن، يعتمد على حالة كلّ مريض، ولننتقل إلى لصق الجهاز على كل سنّ في الفكين الأعلى والأسفل، يليه تسليط ضوء أزرق لتجفيف المادة اللاصقة، تمهيداً لوصل الجهاز ببعضه بوساطة سلك، يكفل تحريك الأسنان في مراحل معينة بهدف تحسين وضعيتها.
وهذه التقنية باتت تُستعمل لدى البالغين أيضاً (40 عاماً)، لأنها تساعد في ما بعد في الحصول على ابتسامة هوليوودية، كما تساعد على جعل الوجه متناسقاً وتحقيق نتائج جيدة عند حقنه بالبوتوكس. وإذا ما تمَّ تقويم الأسنان في سن صغيرة، فإنَّ ذلك يساعد على تأخير اللجوء إلى حقن التعبئة أو البوتوكس لأطول وقت ممكن".
ويتابع:"تجدر الإشارة إلى إمكان وضع مجموعة من أجهزة التقويمInvisible Line المتحركة والشفافة، وهي مرقمّة، حيث يمكن أن يرتديها الشخص لفترة معينة، إلى حين الوصول إلى النتائج المرجوّة، وهي تلبي احتياجات كثير من الأشخاص الذين يسافرون والذين لديهم أسنان ملبّسة".

تبييض الأسنان ولكن؟
وحول الأدوية التي تُستعمل في تبييض الأسنان، يرى الدكتور يعقوب أنها باتت أكثر تطوراً، حيث صار استعمال كمية من مادة "بيروكسيد الأوكسيجين" المبيّضة أقل، بفضل تقنية الضوء الحديثة Light whitening ، من دون مخاطر أو ضرر على الأسنان، أو الشعور باللمعان في ما بعد.
معتبراً أنّ من المهم قبل إجراء التبييض، إستجواب المريض حول نمط حياته، والأدوية التي يتناولها باستمرار، لكي ينصحه الطبيب باللجوء إلى التبييض أم لا.

الفينيرز والإبتسامة
الحصول على ابتسامة جميلة بتطبيق الـ"فينيرز" على الجهة الخارجية للأسنان، من الطرق الشائعة والتي يسعى كثيرون إليها ظناً منهم أنها الخيار الأفضل، يقول الدكتور يعقوب.
ويتابع:" لكن، نحن كأطباء، ننصح ألّا يتمّ اللجوء إليها، إلا بعد فقدان الأمل بعلاج الأسنان الطبيعية وتبييضها وتقويمها. ما يعني أنها الحل الأخير.
وقد تطورت مواد الفينيرز كثيراً، حيث صارت تدوم بين 10-15 عاماً، ولم يعد يتمّ برد السن كالسابق. والأهم هو إمكان إجراء Testveneers خلال 24 ساعة ، فيجربها الشخص ويشاهد النتيجة قبل العمل الطبي؛ ولعل ذلك يُعتبر ثورة في عالم طب تجميل الأسنان".

أضف تعليقا

X