أسرة ومجتمع /ثقافة وعلوم

ندوة "غياب النقد عن أدب الطفل" في "فنون الرياض"

ثقافة
جانب من الحضور في ندوة "غياب النقد عن أدب الطفل"
جمعية الثقافة والفنون في الرياض
فاطمة الحسين والدكتور سعد البازعي، خلال ندوة "غياب النقد عن أدب الطفل"
ضمن نشاطات جمعية الثقافة والفنون في الرياض، أقام الملتقى الثقافي في فرع الجمعية، الذي يُشرف عليه الدكتور سعد البازعي، ندوة بعنوان "غياب النقد عن أدب الطفل"، قدمتها المشرفة على المكتبات النسائية ومكتبات الأطفال، والمشرفة على نادي كتاب الطفل في مكتبة الملك عبدالعزيز بالرياض فاطمة الحسين.
وحاولت الحسين من خلال ورقتها تحليل الواقع مبتدئة بأدب الطفل في السعودية والخليج العربي، وأوضحت جوانب التحديات، وأسبابها، وكيف نتج عن ذلك ضعف في الحركة النقدية لأدب الطفل، ما تسبَّب في مزيد من القصور في الأدب المنتج في ظاهرة تسمى بـ "الكرة الثلجية"، حيث يؤدي كل من السبب والنتيجة إلى تعاظم المشكلة، كما استعرضت الفرص المتاحة أمام العاملين في مجال أدب الطفل إنتاجاً ونقداً، وكيف يمكن تحويل البوصلة نحو نهضة أدب الطفل مع موجة التطور في التقنية بدلاً من مقاومتها.
وبعد انتهاء الندوة، فُتح المجال للتعليق على الموضوع، فتفاعل الحضور بشكل كبير عبر طرح كثير من الأسئلة، بدأها الدكتور سعد البازعي، الذي قال: "رغم أن فاطمة الحسين ركزت على غياب النقد، لكنني أعتقد، من خلال ما سمعت من حديثها، بأن التركيز هو العناية بهذا الأدب أكثر من النقد، فغياب النقد جزء من غياب العناية، لكن المهم هو العناية، وقد ذكرت جملة أشياء غائبة، منها غياب البوابات، وغياب الدعم المؤسسي، إضافة إلى غيابات كثيرة، والنقد كما أعتقد يشكل جزئية ربما صغيرة في الحقيقة بالقياس بما يتوقَّع من المؤسسات أن تضطلع به. الجامعات عليها دور، ووزارة الثقافة مطالبة بأشياء كثيرة".
كما علَّقت الفنانة التشكيلية نجلاء السليم قائلة: "موضوع الورقة مشابه كثيراً لموضوع فن الطفل في الرسم". وسألت: هل يصح أن يعمل الطفل على صنع كتاب برسومه هو، فيكون أديباً بالرسم، يصنع قصصه بتلك الرسوم؟
أما الفنان طاهر بخش فقال: "إن الطفل يغيب عن الندوات الموجهة إليه". وأكد أن الكتابة للطفل تحتاج إلى رقي وإتقان للوصول إليه، وأن الطفل يمكن أن يكتب لنفسه لأنه يعبر عما في داخله.
وتساءلت الدكتورة أسماء اليمني: ما هي الاعتبارات التي يجب الأخذ بها عند الكتابة للطفل نظراً لأننا لانزال نعتمد على المترجمات؟ وأثنت على جهود المتحدثة في هذا المجال، وسألتها: لماذا لم تأخذ فاطمة زمام المبادرة في إنشاء جمعية، تُعنى بكتابة وطباعة كتب الأطفال، وإعداد الدورات الاحترافية التي تكلمت عنها في ورقتها؟
فيما استغرب سعد الغريبي من غياب المؤلف الجيد عن أدب الطفل، ما أدى إلى ظهور مَن أسماهم بـ "المرتزقة" الذين يكتبون دون إتقان لأسس الكتابة، ويغالون في ثمن تلك الكتب.
في حين قالت الدكتورة هيفاء الفريح: "غياب نقد أدب الطفل متأتٍّ عند الناقد الحقيقي من صعوبته، وليس من قلةٍ في الكتب، لأن الناقد الذي يحترم نفسه يتهيَّب نقد أدب الطفل لصعوبته".
وأيَّد تركي السديري الباحثة في غياب التوثيق لكثير من الأعمال، وليس لأدب الطفل فقط، "حتى في الإحصاءات الرسمية لا نجد ذلك", متسائلاً: كيف نوثق للكتابة للطفل، أو لأدب الأطفال، وبين ارتباط الطفل منذ نعومة أظفاره بأجهزة مثل الآيباد، بينما معظم ما يشاهده محتوى أجنبي.
أما الدكتورة أحلام الشدوخي فقالت: "الطفل العربي لا يقرأ، لأنه يشعر بالملل، فنحن رغم تغيُّر العالم من حولنا لانزال نلقِّن أولادنا آداب الأكل واحترام الكبير والغش والصدق". وأشارت إلى أسباب العزوف عما يُكتب باللغة العربية، ومن ذلك غياب الخيال وعنصر التشويق عن كتبنا، وهو مهم لتلقين الطفل ما نريده من قيم بشكل غير مباشر وجذاب.

أضف تعليقا

X