قصه الغلاف / العدد 1945

يسرا تتهم الكتّاب الجدد بالضعف وتقول: تامر حبيب هو الأفضل

القاهرة - ريهام المصري // تصوير | Mseif

لم تكن نجومية الفنانة يسرا وليدة الصدفة إنما جهد وتعب مستمرين على مدار تاريخها الفني. فهي تعيش في كل عمل تقدمه حالة توهج فني. اختيرت كسفيرة للنوايا الحسنة من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لشهرتها الواسعة في الوطن العربي واهتمامها الواسع بالمهمشين والمرأة. وتعترف أنها لا تمتلك قدرة انتقامية وتحب أن تكون الإيجابية مسيطرة على كل تفاصيل حياتها. دائماً لديها أقوال أخرى وحسابات تختلف كل عام، وأولى أقوالها عن أسباب تغيير أسماء أعمالها الدرامية في اللحظات الأخيرة. «سيدتي» التقتها في الحوار التالي:

بداية لماذا تم اختيار اسم «لدينا أقوال آخرى» في اللحظات الأخيرة؟

من اللحظة الأولى التي استلمت فيها السيناريو كنت أود تغيير الإسم، وشعرت وقتها أن «بني يوسف» اسم يتحدث أبطاله اللغة العربية، أو أنه مسلسل تاريخي بالدرجة الأولى، وليس مسلسلاً يتحدث عن الفترة الحالية التي نعيشها، وحين قرأته تساءلت لم هذا الاسم. وجاء رد المؤلف أنه مرتبط بفكرة الأشقاء، وكان ردي أن لا علاقة بين اسم المسلسل ومضمونه وأنه سيعطي انطباعاً خاطئاً للمشاهد يجعله يبني خيالات ليصطدم بواقع سيناريو مختلف. وبعد بدء التصوير، ظلت النقاشات حول اختيار اسم آخر، كان من بينهم «عكس الاتجاه» و«لدينا أقوال أخرى»، وكان الاسم الأخير الأكثر واقعية وارتباطاً بالخيوط الدرامية لشخصيات العمل.

ألا تخشين مع تغيير الاسم أن لا يستوعب الجمهور الأمر؟

الجمهور عادة يرتبط بالأمر الأكثر منطقية، وهذا حدث قبل ذلك في مسلسل «فوق مستوى الشبهات»، وكانت لدينا أسماء عديدة ومنها أسماء مباشرة مثل «رصاصة رحمة»، وكان من الطبيعي أن يعرف المشاهد أن البطلة هي «رحمة» من الحلقة الأولى، وتنحصر التوقعات بين أن تطلق رصاصة على شخص ما بين الأحداث أو أن لديها موقفاً تجاه شخص، بينما الاسم النهائي وضع القصة وتوقعاتها في منطقة أخرى، والأمر ذاته حدث في «لدينا أقوال أخرى»، كل شخص لديه أقوال أخرى غير متوقعة ولا تتطابق مع الأحداث التي نراها.

هل وقعت أميرة ضحية لإنسانيتها؟

أميرة شخصية زاخرة بالأحداث، فهي مستشارة تعمل في سلك العدل وتفقد ابنها، وبينما تحاول مساعدة أحد الأشخاص، تنقلب الأحداث ضدها ويبدأ البعض في إيهامها أنها مريضة نفسية، ولم تتمكن من إثبات براءتها في العديد من الأمور، لتنقلب الشخصية لإثبات الحقيقة بطريقة خاصة وهو ما نراه خلال تتابع حلقات المسلسل.

تردد أن السيناريو تم تقديمه لك قبل ثلاثة أعوام ولم يحظ على إعجابك ما دفع الكاتب للتعديل.. هل هذا صحيح؟

لم يحدث هذا الأمر ولم يقدم لي قبل هذا العام، ولكن ما يخص التعديلات صحيح فقد تم تعديل كثير من الأحداث، حتى أنه بعد تسلم الحلقات العشر الأخيرة طلبت بعض التعديلات عليها وهو أمر طبيعي، لأنه في كثير من الأحيان يكون لدينا أحداث رائعة وحين يتم الربط بينها كسيناريو وحوار يكون الأمر صعباً، مما يتطلب التعديل للوصول إلى منطقية الحدث الذي يتلقاه عقل المشاهد.

لكن البطلة التي يُحكم عليها بالإعدام ظلماً فتهرب بحثاً عن براءتها قُدمت من قبل في «ملك روحي».. فما الجديد هنا؟

هذا صحيح، ولكن «ملك روحي» كان موقفاً مختلفاً تماماً عن «لدينا أقوال أخرى»، النزاع في «ملك روحي» بيني وبين حسن حسني عم زوجي كان حول محاولته الاستيلاء على إرثه ما دفعه للتخلص مني، بينما الأمر هنا مختلف يجسد بالتعبير المتعارف عليه «إزاي ممكن تبقى ماشي في الصحراء وتقع على رأسك بلكونة»، فشخصية أميرة تتعرض لكثير من الأحداث لم تتوقع حدوثها نتيجة مساعدة أحد الأشخاص ولن يتوقع الجمهور بسهولة من الذي يقودها لتلك الأحداث.

مع عرض المسلسل تبين أنه دراما تشويقية فلماذا صُنف دراما نفسية قبل العرض؟

لأن الأخبار التي يتم تناولها عبر المواقع تتعلق بمواقع تصوير بعض المشاهد داخل مصحة نفسية، ولكن في الحقيقة المسلسل ليس نفسياً على الإطلاق فهو تشويق وإثارة أكثر، وتمت الاستعانة بتلك الحالات لتطعيم الشخصيات ووضع خلفية درامية لها ومسببات لما يحدث مع الأبطال.

الكتّاب الشباب

من لفت نظرك بين الكتّاب الشباب لتكرار التعاون معه بعد عبدالله حسن وأمين جمال؟

أنا دائماً أتابع الورق الحلو، وأسعى وراء من لديهم موهبة الكتابة، ولكن هناك مشكلة لدى الكتّاب الشباب في أحيان كثيرة تكون لديهم أحداث جيدة، ولكن كتابة الحوار لديهم ضعيفة، وكلامي لا ينطبق على الجميع ولكن الغالبية منهم، لذا أجد أن أفضل الكتّاب حالياً في التعامل مع الحوار هو تامر حبيب، فعليهم أن يتعلموا ممن سبقوهم، وهو ما حدث معنا. فأنا تعلمت من الأجيال التي سبقتني والأمر لا يسيء لأحد. لابد أن نكتسب مهارات من خبرات الآخرين، وأن تُبنى دراما الشخصية بشكل صحيح ليكون هناك تتابع سهل في الأحداث، وأن يكون لدى الشخصية خلفية درامية.

هل يعني ذلك أنك تجدين صعوبة في التعامل مع الكتّاب الشباب؟

إطلاقاً، لا أجد صعوبة في التعامل معهم فهم يجتهدون وفي كثير من الأوقات يستعينون بنا، وأتدخل في الأمر أحياناً بأن الشخصية لا يجب أن تستمر في الحديث بطريقة معينة، ومن الممكن تغيرها بما يحافظ على المضمون، لأن هناك تفاصيل صغيرة سرعة إدراكها تتغير في الطعم بالنسبة للمتلقي.

إذن ما الفارق بينهم وبين تامر حبيب الذي ما زال يُحسب على جيل الشباب؟

تامر حبيب تتلمذ على يد الكاتب وحيد حامد، وأنا أعشق كل كلمة يكتبها تامر في الشخصية، فلديه مفردات صحيحة دائماً عن كل شخصية، ولديه بناء درامي عن خلفيات الشخصيات، وهو ما كان ملموساً في شخصيات «شربات لوز»، و«نكدب لو قلنا مبنحبش»، و«خاص جدا»، لكن الجيل الحالي من الكتّاب الشباب اضطر كثيراً لطرح تساؤلات حول تصرفات بالشخصية، فيأتي الرد أنه سيتضح في الحلقة القادمة وأنا لم أتسلمها بعد لأعرف البناء الدرامي الكامل للشخصية، ولكن إن كان البناء الدرامي متكاملاً وواضحاً من البداية لا أعتقد أنني سأطرح تلك التساؤلات.

ولماذا لم يكن هناك تعاون مع تامر هذا العام؟

لم يكن يريد العمل أو جاهزاً للكتابة هذا العام، ولكننا على اتصال دائم طيلة الوقت ونتحدث في الأمر، وحالياً هو يكتب مجموعة أفكار ولكنه لم يتوصل لفكرة نهائية. وأتمنى أن يجمعني به عمل فني قريباً، لأنه من الكتّاب المقربين لقلبي وأحب العمل معه.

بنسبة كمّ بالمائة تتدخلين في كتابة السيناريو؟

بنسبة مائة بالمائة، ولديّ أسبابي في ذلك لأنه حين يعرض العمل سيقال «يسرا» قدمت عملاً سيئاً أو جيداً ولن يتذكروا غيرها في توجيه الانتقاد، ولكن حين ننجح جميعاً سيساعدهم الأمر في أخذ فرصتهم بشكل أفضل مستقبلاً، حتى وإن أظهروا العند قليلاً في بداية الأمر. وأتذكر العام الماضي أنني تسلمت نهاية الحلقة الأخيرة من مسلسل «الحساب يجمع» يوم 29 رمضان، وتم تصويرها لمطلع اليوم الثاني آخر يوم رمضان وهو أمر لا يصح وبالتالي لابد أن يأخذ الكاتب الأمر بعين الاعتبار.

ما هي نصيحتك لهم؟

أن يجتهدوا أكثر لصقل موهبتهم، وأن يدركوا نقاط الضعف لديهم ونقاط القوة. إن كانت نقطة ضعفك الحوار فعليك الاستعانة بشخص يجيد الأمر، وأن تتم مراجعة السيناريو والحوار من قبل شخص أكثر إجادة لذلك، لسد تلك الفجوات وبمرور الوقت تتحول نقاط الضعف إلى قوة. وإن كان عالم «السوشيال ميديا» يساعدهم حالياً في إيجاد أحداث متسارعة، لكن الاعتماد عليه كلياً يقتل الكثير من المعاني والمشاعر لدى الكاتب.

وهل تتدخل يسرا في اختيار جهة العرض بعد أزمة الحصري التي واجهت العديد من المسلسلات العام الماضي؟

الحصري كان له رونقه الخاص في فترة ماضية، واليوم الحسابات اختلفت وكل شيء خاضع للتغيير، ولكن لا أملك حق التدخل في اختيار الجهة التي يعرض عليها العمل. فهذا حق أصيل للمنتج فقط، ربما نتناقش ويبقى القرار الأخير له. فهو يدرك أكثر مني الصالح العام للمسلسل، والأمر الذي يهمني أن ننجح جميعاً وينجح المنتج ونكتسب قوة ونجاحاً، والأمر لا يقتصر على النجاح المادي بل تحقيق نجاح ساحق باختلاف أوجه النجاح.

النجومية لا تتحقق بالغرور

كنت النجمة الوحيدة لـ«العدل جروب» لسنوات، اليوم هناك منافسة بوجود نجوم آخرين.. ما رأيك؟

نجاح «العدل جروب» معي أو مع غيري من النجوم أمر يسعدني، وعلاقتي بهم بدأت مع الراحل سامي العدل مؤسس الشركة وله مكانة لديّ لا يتخيلها شخص، وبمرور الوقت صارت الشركة بيتي ومكاني ونجاحها طوال الوقت يعنيني، وليس من السهل العمل مع جهة منتجة قادرة على تسهيل جميع الأمور وتلبية حاجات النجم طوال الوقت، وتعمل باهتمام متساو مع نجومها بما يتفق مع مكانة كل نجم. هذا التوازن نجح فيه «العدل جروب» بشكل كبير، وهم يعرفون دوماً ما أحتاجه ونظراً إلى انني صعبة الاقتناع، فهم لديهم طريقتهم الخاصة لإقناعي بقبول عمل ما.

إحساس خاص

خلال العامين الماضيين صارت لديك حالة توهج عربياً لافتة فهل تضعين لها حسابات خاصة؟

بالتأكيد، وحالة التوهج التي يعيشها النجم تعود للكثير من المعاني التي نعيشها فتصل بك لتلك الحالة، هناك إحساس خاص لديّ وهناك تواصل دائم بيني وبين المتلقي طوال الوقت لا ينقطع، ولديّ طريقتي الخاصة في خلق هذا التواصل، وربما هو ما أظهر حالة التوهج التي تتحدثون عنها.

ألا يؤدي ذلك أحياناً إلى الغرور؟

لا أحب هذا الأمر، ولا أؤمن بأن النجومية تتحقق بالغرور، فهي اتصال دائم مع الجمهور لأنه قوام الفنان الأول.

ما رأيك بالمصطلح المنتشر حالياً «نجوم السوشيال ميديا»؟

لا أؤمن بصحته، ولكن لابد أن نعي متغيرات العصر الحالي، وما أريد قوله أن كل فنان من جيلي يحب عمله وشغوف به، ونحن جيل لم ينجح بسهولة ومررنا بلحظات فشل ونجاح، ربما لم يمر الجيل الجديد بأمر مماثل، وساعدتهم «السوشيال ميديا» في الانتشار السريع، فأجيالنا ترتكز على تاريخ حقيقي لم تساهم فيه تلك الوسائل لعدم وجودها وقت ظهورنا، ولكن الآن حين نسأل عن تاريخ شخص من الأجيال الجديدة بما لديه من نجومية نجد رصيده أربعة أفلام ومسلسل، لذلك علينا التعامل مع هذا التطور بما يحقق توازناً ولكن بحرص لأنه لا يصنع تاريخاً حقيقياً.

هل تشعرين بحالة إشباع فني؟

لابد أن أوضح هذا المعنى الذي يفهمه البعض بشكل خاطىء، حالة الإشباع الفني لا تعني التوقف عن العمل والاعتزال، ولكنها تعني أن الفنان وصل للحظات عظيمة من النجاح وما زال ينتظر المزيد، مثل شخص ثري ويريد المزيد من الثراء، وبالتالي حالة الشبع الفني نوع من نجاح وصل إليه الفنان وأعطاه ثقة وقوة ولكنه لا يعني الابتعاد، فهنا معنى مختلف.

هل يعني ذلك أن ما زال لديك أهداف تنتظرين تحقيقها؟

طوال الوقت لديّ هدف أسعى للوصول إليه، وكلما انتهيت من واحد أسعى لتحقيق آخر. ويستمر الأمر على هذا النحو دوماً، ونجاح كل هدف له مذاقه الخاص وعلى سبيل المثال حين قدمت أغنية «3 دقات»، لم يكن أحد يتوقع نجاحها على هذا النحو، ونجاحها كان له مذاق مختلف لم أختبره من قبل، وهذا ما يعطي إحساساً بالشغف حول القادم، وأن هناك أنواعاً أخرى من النجاحات ما زالت لم تحدث ولابد من السعي وراءها، وهذا إحساس متجدد لدى الفنان.

هل تعترفين بما يسمى «الشلل الفنية»؟

طوال الوقت هناك أناس نرتاح معهم وآخرون لا نرتاح في التعامل معهم وهذا أمر طبيعي، إلا أنه تم الترويج للأمر حالياً أن الشلل الفنية هم مجموعة أشخاص يقومون بأعمال خاصة لأصدقائهم. وهذا الأمر غير صحيح، والفرق كبير بين وجود أناس أثق في التعامل معهم على صعيد العمل وشلة عمل، ومثال أنني لست من شلة الكتّاب. وبالتالي لا يوجد لدي كتّاب يقدمون سيناريوهات مفصلة على مقاسي. ومنذ أكثر من أربع سنوات أتعامل مع وجوه شابة جديدة وأعطي فرصاً، ولكن بالتأكيد هناك من أثق في التعامل معهم إخراجياً وفي التصوير ولكن لا نعمل سوياً طوال الوقت، ولدي شلة أصدقاء تربطنا صلة صداقة قوية وليست شلة تعمل لحسابي الخاص، وهو أمر مختلف عن المفهوم الذي يتم ترويجه حالياً.

إذا تحدثنا عن الموضة هل هناك تعاون في الموسم الجديد من «بروجيكت ران واي»؟

لا أعلم حتى اللحظة الحالية ولكن أتمنى ذلك، لأنه كان من أفضل التجارب التي عملت بها، والتجربة كانت ممتعة مع إيلي صعب وعفاف جنيفان، وهي صديقتي لأكثر من 30 عاماً، وأيضاً فريق العمل كان ممتعاً والعمل كان له رونق خاص، ووقتها كنت مرهقة بين التصوير في مصر والسفر إلى لبنان إلا أنه بمجرد التواجد في تلك الأجواء كنت أتناسى حالة الإرهاق وأنخرط معهم فكانت لديهم طاقة إيجابية تفوق الخيال.

العام الماضي شهد أكثر تعاون بينك وبين إيلي صعب؟

صحيح، وأنا أتشرف أن أرتدي تصميمات المصمم العالمي إيلي، وكبار النجوم حول العالم يرتدون تصميماته، وهو على الصعيد الشخصي أكثر من رائع، وعلى صعيد العمل حازم بشكل كبير ولا يقبل تنازلات، أيضاً يفهم قيمة الشخص الذي يقف أمامه، وهناك كيمياء خاصة تجمعني به. فهو يصمم لي بحب وأنا أرتدي تصميماته بحب، ربما هذا ما يظهرها أكثر اختلافاً فهو يراني بشكل مختلف.

لماذا لم تفكري في طرح علامة تجارية على غرار نجوم هوليود؟

هذا الأمر ليس سهلاً على الإطلاق، وحين دخلت مطبخ مؤسسة «إيلي صعب»، اكتشتفت صعوبة الأمر وأنه في حاجة إلى تفرغٍ تام واهتمام وإلمام بالعديد من التفاصيل، وأن تصلي بهذا الاسم إلى العالمية ليس سهلاً ولابد من وضع حسابات ودراسات محكمة للوصول به إلى النجاح المطلوب، فهو ليس مجرد بيع حق الاسم لاستخدامه تجارياً على منتج معين، ولكنه عمل يحتاج مجهوداً كبيراً وأنا لا أجد نفسي في عمل غير الفن فهو ما أجيده بشكل تام.

/

أحتاج كثيراً أن أكون بمفردي

نعود لشخصية أميرة ومقارنة افتراضية مع يسرا هل إن احتجت لطبيب نفسي تذهبين دون حرج؟

بالتأكيد إن وصلت لمرحلة أحتاج فيها الذهاب لطبيب نفسي لن أشعر بالحرج، وهو مرض مثل الأمراض العضوية ولابد منه ولا يوجد ما يخجل في الذهاب لطبيب نفسي، وهناك شباب كثيرون يحتاجون لذلك، ولكن اعتقادي الخاص أن خير طبيب هو صديق أثق به وأنا غنية بأصدقائي الذين يلازموني وقت الشدائد.

هل هناك من حاول إيهامك أنك مريضة نفسية؟

لا ولديّ القدرة على إصابة بلدة كاملة بالجنون ولا يستطيع أحد إيهامي بشيء بعيد عن شخصيتي.

متى تتخذين قرار الهروب والانعزال؟

أفعل ذلك أوقاتاً كثيرة، وأحتاج كثيراً أن أكون بمفردي بعيداً عن الضغوطات، فلا يوجد شخص قادر أن يكون تحت الطلب لمساعدة الآخرين طوال الوقت، لابد أن أحصل على وقتي الخاص لتجديد طاقتي لبقية العام سواء لعملي أو بيتي أو أصدقائي.

ومتى تتحولين لشخصية انتقامية؟

ليست لدي قدرة الانتقام من شخص، وانتقام الخالق أقوى من البشر، ولا يوجد لديّ وقت لأهدره في طاقة سلبية والتفكير بالآخرين، أحب أن تكون الإيجابية مسيطرة على كل تفاصيل حياتي.

انطباع خاطىء

لمن تقول يسرا «لدينا أقوال أخرى»؟

كل شخص لديه أقوال أخرى طوال الوقت، ومثال أن أناساً يتخذون خلفية غير حقيقية عن شخص وانطباع سلبي ويتضح أنه انطباع خاطىء في نهاية الأمر، فكثيراً ما تكون الأحكام بناءً على مواقف ظاهرية تتسبب في حدوث انطباع خاطىء، وهذا هو مضمون الرواية أن نعتقد شيئاً جيداً بأشخاص ونجد العكس، فالمظهر الخارجي يختلف عن الداخلي في أوقات كثيرة، ما يجعلنا طوال الوقت لدينا أقوال أخرى.

X