سبع خرافات حول الرضاعة الطبيعية.. وكيفية التعامل معها

صورة لأم وطفلها
سبع خرافات حول الرضاعة الطبيعية

خرافات عن الرضاعة الطبيعية، على كل أم مرضعة التعرف عليها، ومحاربتها، وتعلم طرق التعامل معها، فقيمة الرضاعة الطبيعية للأم والجنين كبيرة؛ حيث توصلت الهيئة الدولية أن الأطفال الذين لا يحصلون على رضاعة طبيعية، أكثر عرضة للوفاة بـ14 مرة، وقبل بلوغ عامهم الأول، مقارنة بأقرانهم الذين يحصلون على رضاعة طبيعية حصراً.
ولتدعيم الرضاعة ومساندة الأم المرضعة تطالب الأمم المتحدة بمنح النساء أجازة أمومة مدفوعة الأجر، وفترات راحة للرضاعة، وغرفة في مكان العمل يمكن أن يذهبن إليها للرضاعة أو ضخ حليبهنّ.
ورغم هذه الدعوة العالمية، لا تزال العديد من الخرافات حول الرضاعة الطبيعية تظهر وتحاول أن تجعل الأمهات المرضعات يترددن في تجربتها.
اللقاء والدكتور محمود حامد أخصائي النساء والتوليد الذي يستعرض الخرافات ويقوم بتحليلها، ووضع طرق التعامل معها.

"تسبب الرضاعة آلاماً أو تورّماً في الحلمات"- الخرافة الأولى-

انزعاج الأمهات اللاتي يختبرن تجربة الرضاعة للمرة الأولى أمر طبيعي

من الطبيعي أن تشعر الأم المرضعة ببعض الانزعاج ، وقد يحدث تورم طفيف في الحلمات وألم خفيف في البداية، أثناء تكيف الأم والطفل مع العملية، ومع ذلك، لا يجب أن تسبب الرضاعة الطبيعية ألماً شديداً أو مستمراً.
إذا كانت الرضاعة تسبب ألماً مستمراً أو ألماً حاداً، قد يكون ذلك إشارة إلى إمكانية وجود التهاب في الحلمات أو عدم إمساك الطفل للثدي بشكل صحيح.
قد يحدث بعض الانزعاج في البداية، وقد تحتاج الأمهات اللاتي يختبرن تجربة الرضاعة للمرة الأولى، إلى بعض الوقت، قبل التعوّد. أما إذا كان الألم كبيراً ومزعجاً بما يكفي، فيجب أن تستشيري طبيبك للحصول على المشورة والمساعدة المناسبة.
لقراءة المزيد .مقولات خاطئة عن الرضاعة الطبيعية.. تعرفي عليها ولا تهتمي بها!

"عليك البدء بالإرضاع بعد الولادة على الفور"- الخرافة الثانية-

هناك فوائد كثيرة لتعليم الطفل الإمساك بالثدي فور الولادة

أي شيء يشجع الأمهات على الرضاعة الطبيعية يعود بالفائدة على صحة الطفل الرضيع على مستويات عديدة؛ وهناك العديد من الفوائد لتعليم الطفل الإمساك بالثدي فور الولادة، والحصول على الغذاء هي الفائدة الأكثر وضوحاً؛ إلى جانب المساعدة في بدء عملية انقباض الرحم، مما يمكن أن يساهم في منع نزيف الرحم بعد الولادة أو تقليله.
وخلال الأيام القليلة الأولى بعد الولادة، ينتج الجسم البشري مادة خاصة غنية بالبروتين تُسمى الكولوسترم، إنها مادة غنية تشكل بداية رحلة إفراز حليب الأم.

انتبهي جلسة الرضاعة الخاطئة تهدد طفلك!

"لا يمكنك تناول أي دواء خلال الرضاعة" -الخرافة الثالثة-

الأدوية من دون وصفة طبية يمكن أن تقلل من إنتاج الحليب

هذا هو أول سؤال تطرحه أي أم في العادة؛ هل الدواء آمن لطفلي؟
الحقيقة هي أن العديد من الأدوية لا تنتقل من جسم الأم إلى الطفل إلا بمستويات منخفضة جداً؛ فمعظم الأدوية الشائعة التي تتعامل مع العدوى، أو الاكتئاب، أو الألم العام، آمنة على الأرجح.
وفيما يتعلق بالأدوية التي يجب تجنب استخدامها أثناء الرضاعة، فإن عددها قليل جداً، وتكون لعلاج حالات طبية خطيرة كالسرطان؛ لذلك ينبغي لأي امرأة تتناول دواءً أثناء الرضاعة أن تتمتع بالدعم والجرأة الكافية لتوجيه الأسئلة إلى الطبيب.
ومن الأمور التي يجب أن تحذري منها؛ هي بعض الأدوية التي يمكن الحصول عليها من دون وصفة طبية، إذ يمكن أن تقلل من إنتاج الحليب؛ لذلك من الأفضل توخي الحذر من الأدوية العشبية؛ لأنك لا تعلمين مكوناتها بالتفصيل، ومعظمها لم يخضع لدراسات متأنية.

"عليك تناول الطعام البسيط فقط وعدم أكل أطباق حارة قبل الرضاعة"- الخرافة الرابعة-

لا يوجد أي نوع طعام يجب تجنب تناوله أثناء فترة الرضاعة، ومع ذلك، تتأثر تركيبة حليب الثدي بدقة استناداً إلى نوعية طعامك.
وأحياناً يمكنك التعرف على طريقة استجابة طفلك لشيء ما، والتي قد تكون مرتبطة بجودة طعامك، ولكن لا يوجد أي طعام ضار أو غير سليم من الناحية الطبية يجب تجنبه.

"لا يمكنك استخدام حليب الأطفال أبداً مع الرضاعة الطبيعية"- الخرافة الخامسة-

الهرمونات بالثدي تتناسب مع حجم الرضيع

ليست هناك قاعدة ثابتة، والجسم ينظّم إنتاج الحليب الطبيعي على مبدأ العرض والطلب؛ فجسم المرأة مصمّم بشكل مذهل؛ لينتج كمية كافية من الحليب بما يتناسب مع حاجات الرضيع؛ لذلك عندما يمتص الطفل الحلمة، يفعّل هرمونات تساعد على إنتاج الكمية المناسبة من الحليب.
وبالتالي إذا قمتِ بإرضاع طفل صغير الحجم أو طفل أكبر حجماً، أو حتى توأم، سينتج جسمك كمية كافية من الحليب لكلّ حالة؛ وعندما تدخلين الحليب الصناعي إلى غذاء طفلك، تنقطع دورة التغذية الطبيعية، وجسمك لن يتلقى إشارات كافية بأن الطفل بحاجة إلى المزيد من الحليب.
وإذا كنتِ تواجهين صعوبة في درّ الحليب وبدأتِ بإعطاء الطفل الحليب الصناعي، قد يمنحك ذلك حلاً قصير الأمد؛ ولكن، إن مررت بليلة سيئة، أو شعرت بالمرض والإرهاق، وتولى شريكك إطعام الطفل الحليب الصناعي بضع مرات لتستريحي، فإن هذا لا يعني أن الأمر سيؤثر على قدرتك على الرضاعة الطبيعية.
لذا، بشكل عام، ليست هناك قاعدة ثابتة، ولكن الحليب الصناعي قد يكون غير مفيد في بعض الحالات.

"ليس عليك الإرضاع إن كنت مريضة"- الخرافة السادسة-

هذه مجرد خرافة، الحالة الوحيدة التي تستدعي منع الرضاعة الطبيعية هي إصابة الأم بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) أو فيروس الالتهاب الكبدي.
وفي معظم الحالات، من الآمن للأمهات مواصلة الرضاعة الطبيعية حتى عند المرض، إذ إن جسمهن ينتج أجساماً مضادة تحمي الرضع الجدد أيضاً، و من النادر جداً أن نشهد حالات انتقال للمرض من الأم المرضعة إلى طفلها.

"من الصعب فطام الطفل إذا استمرت الرضاعة الطبيعية لأكثر من عام"- الخرافة السابعة-

من الخرافات عن الرضاعة الطبيعية أنه من الصعب فطام الطفل بعد الرضاعة لمدة عام 

توصي منظمة الصحة العالمية بمواصلة الرضاعة الطبيعية الحصرية لمدة ستة أشهر، ثم البدء بإدخال التغذية المكملة؛ ولكن يمكن أن تستمري في الرضاعة الطبيعية طالما ترغبين؛ فليس هناك توقيت معين لفطام الرضيع.
في بعض البلدان ذات الدخل المرتفع، يفطم معظم الأطفال خلال عام أو عامين تقريباً؛ بينما في البلدان ذات الدخل المنخفض، تستمر الرضاعة الطبيعية حتى سن الثلاث أو أربع سنوات.
وتتمثل المشكلة في نقص إجازات الأمومة في العديد من البلدان، مما يحول دون قدرة الأمهات على ممارسة الرضاعة الطبيعية الحصرية وفق توصيات منظمة الصحة العالمية.


*ملاحظة من "سيدتي نت": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.