نانسي عجرم: هناك نانسي عجرم واحدة لا أكثر

 

 

أرادت الفنانة نانسي عجرم مع حلول العام 2012 أن توجّه اثنتي عشرة رسالة تحمل عدد أشهر السنة نفسه، إلى جهات اختارتها وأحبّت أن تخاطبها عبر صفحات "سيدتي". اختارت نانسي رسائل من منطلق تجربة فنية عاشتها، وأخرى أرادت من خلالها التعبير عن مشاعرها تجاه عائلتها وطفلتيها، ورسالة اجتماعية لعلّ صوتها يصل إلى سيدات القرار في العالم. نانسي فتحت بكل شفافية قلبها ومنزلها لـ "سيدتي" التي كانت أول وسيلة إعلامية تدخل منزلها وتلتقط الصور في أرجائه، حيث استسلمت نانسي للكاميرا بلقطات عفوية تشبه شخصيتها، فرصدناها تتنقّل بين المطبخ والصالون والشرفة وتزيّن شجرة الميلاد، إلى أن حملت الورقة والقلم قائلة: "بهذه الرسائل، وللمرة الأولى، أتوجّه مباشرة وبخطّ يدي أشعر أنني أتكلّم بصوت عال"، هكذا عبّرت نانسي عن راحتها بالبوح بمشاعرها في "سيدتي"، متمنية أن يحمل العام الجديد في طياته السلام في العالم والفرح:

 

1- رسالة اعتراف


 

ليس لديّ شيء خاص لأعترف به. لكن، لديّ اعتراف بالتغيير الجذري الذي اكتسبته بعد زواجي من الدكتور فادي الهاشم، تغيير في مشاعري وأحاسيسي وتفكيري في الاتجاه الصحيح، بعدما كنت مجرد صبية حالمة شفّافة. صحيح أنني ما زلت أتحلّى بهذه الصفات، لكني أصبحت أكثر واقعية وعقلانية. فنمط تفكيري تغيّر. لقد تعلّمت من زوجي أسلوب الإقناع بالحجّة، والحكم على الأمور استناداً إلى الظروف المؤثّرة، وأن كل شيء يحصل، سواء سلباً أو إيجاباً، له ظروفه ومسبباته. من قبل، لم أكن أطلع على الشؤون السياسية في العالم. بينما أنا اليوم متابعة بشكل جيد وأتناقش مع فادي بكل أمر. حقيقة، النقاش مفيد.

 

 

2- رسالة إلى الفنانات اللواتي يقلّدن نانسي عجرم


 

فكّرت كثيراً قبل كتابتي هذه الرسالة؛ لأنني بطبعي لا أعير أهمية للواتي يقلّدنني، لكن نزولاً عند رغبة مجلة "سيدتي"، أردت القول إنّ نجوميتي لم تأتِ من عبث ولم أبنها على رمال، إنما عشت مرحلة صعبة جداً على مدار سنوات وأنا أحلم بها، قدّمت العديد من الأغاني ولم تلقَ حينها الصدى المطلوب، إلى أن شاء القدر واجتمعت مع مدير أعمالي جيجي لامارا الذي وثق بموهبتي واشتغل عليها. وكتب الله لنا النجاح. ثم، بنيت لنفسي شخصية فنية خاصة بي. فمن أرادت تقليدي فهي تضيّع وقتها وتهدر جهدها في الفراغ. فهناك نانسي عجرم واحدة لا أكثر.

 

 

 

3- إلى طفلتيّ ميلا... وإيللا

 

أشكر الله على نعمة الأمومة التي وهبني إيّاها. شعور لم أدركه ولم أعِ سرّه ولا أهميته لغاية الآن. طبعاً، لست وحدي السعيدة بالأمومة، إنما أكيد هو شعور كل أم تجاه أطفالها. وأقول لميلا وإيللا: شكراً لكما، لقد جعلتما مني أماً. وإذا كنت في حالة قلق وخوف تجاهكما، فحرصاً مني عليكما. فلأجلكما أحببت الحياة كما هي بحلوها ومرّها. معكما تعلّمت الصبر والمسؤولية والخوف من المستقبل وما يخبّئه لكما. ودائماً، أدعو الله أن يعطيكما حياة أفضل.

 

 

 

4- إلى مديري الأعمال

 

تجربتي الفنية مع مدير أعمالي جيجي لامارا، تجربة بنيت من البداية على المحبة والاحترام. فجيجي وثق بموهبتي وعمل على صقلها، وأنا بدوري أعطيته الثقة الكاملة بكل خطوة فنية قام بها. نجاح مدير الأعمال مبنيّ على علاقاته الطيبة مع المتعهدين ومع الوسائل الإعلامية. وعلاقاته هذه تنعكس إيجاباً على الفنانة التي يدير أعمالها. على مدير الأعمال والفنانة معرفة حدود كل منهما وألا يتعدّياها. والقرار الفني منوط بهما فقط لا ثالث لهما.

 


 

5- رسالة إلى أمي

 

عندما أردت كتابة رسالتي لك، توقفت للحظات أتساءل: ماذا أكتب وأنت من علّمني الكلام؟ لم أعِ في الماضي دور الأم، وما سبب خوفك الدائم عليّ وعلى شقيقي وشقيقتي. لا أخفيك سراً، كنت أضيق ذرعاً من خوفك وحرصك علينا. لكنّ اليوم، وأنا أم، أدركت تماماً ما دور الأم في حياة عائلتها. دعيني أعتذر منك عن كل لحظة تضايقت فيها منك وأنا طفلة. وأشكر وقوفك إلى جانبي في أمومتي وفي تربية طفلتيّ ميلا وإيللا. فأنا مدينة لك. وأرجو من الله أن يحميك ويحمي أمهات العالم. صدق من قال: "الجنة تحت أقدام الأمهات".


 

 

 

6- إلى سيدات وأسياد القرار في العالم

 

يا ليت سيدات القرار يسمعن صرخة الصغار والفقراء وحاجتهم إلى السلام. أنا أناجيهنّ كأمهات أولاً، كونهنّ يتميّزن بعاطفة الأمومة، وهنّ قادرات على التأثير على مراكز القرار في الدول الكبرى في نشر السلم الدولي. يكفي ما أصاب الشعوب من حروب واضطهاد. وأقول لحكّام العالم دعوا أطفالنا يعيشون مستقبلاً زاهراً واسمحوا لهم في بناء أوطانهم. ففي حالة السلام، تكون الشعوب أقوى وأكثر إنتاجاً، لماذا الحروب طالما نحن قادرون على صناعة السلام؟

 

إلى من وجهت نانسي باقي الرسائل؟ التفاصيل تجدونها في العدد 1608 من مجلة "سيدتي" المتوفر في الأسواق..شاركونا بآرائكم من خلال مساحة التعليقات