المصممة مشاعل السديري: تصاميمي تحمل في طياتها قصصاً وحكايات

المصممة مشاعل السديري: تصاميمي تحمل في طياتها قصصاً وحكايات
المصممة مشاعل السديري: تصاميمي تحمل في طياتها قصصاً وحكايات

مشاعل السديري من مواليد مدينة الخُبر، متخصّصة في الأدب الإنجليزي. هي زوجة لرجل تعتبره الداعم الأكبر في مسيرتها، وأم لأربعة أولاد، هم محور سعادتها واهتمامها. استطاعت إحياء الفنون التراثية في عباءات تخاطب لهجة المرأة المعاصرة، في تصاميم مريحة وعملية وثرية بتفاصيلها... نتعرف عليها أكثر في هذه المقابلة.

 

من تصميم المصممة مشاعل السديري

 


أخبرينا قليلا عن خلفيتك المهنية؟


منذ طفولتي وأنا أعشق الفنون، كما أني كنت دوماً أحاول الخروج عن المعتاد، من خلال دمج الخامات والقصاصات الورقية بأشكال غير تقليدية. كبرت هذه الهواية لديّ، وتطوّرت. وكان لتخصصي الجامعي الأثر الأكبر في ما أصبحت عليه اليوم. فمع دراستي للأدب وتاريخ الشعوب، ازداد شغفي للبحث في التراث وأزياء الحضارات. عشقت التراث، وأحببت جمع القطع القديمة والبحث عن القصص والحكايا خلف تلك القطع.
انطلاقتي الحقيقية كانت من شغفي بتراث الأمم، ودائماً في أسفاري كنت أجمع القطع التراثية وأصنّفها حسب تاريخها والقصة خلفها. زرعن والدتي فينا حُب الأنتيك، والمحافظة عليه، وكأنه ثروة بحد ذاته. وفي زيارة لي لإحدى المُدن، ولسوق قديمة فيها، عام 2011، رحت أسأل نفسي: لم لا؟ لم لا يكون هذا التراث مُجسّداً في قطع ملموسة تجمع بين الماضي وتراثه الأصيل، والحاضر بقصّاته المريحة، ليكون هذا التراث مُجسّداً في هندامنا، يروي قصص حضارات وأمم تكاد تندثر.


ما معنى الاسم الذي اخترته لعلامتك: مشاعل التراث؟


مشاعل هي الشُعل التي تُضيء، وبما أن التراث هو أساس علامتي التجارية، كان هذا الدمج ليحمل المعنى وراء اسمي في علامتي ولكن بطريقه فيها إيحاء للمحتوى.


لماذا اخترت مجال تصميم الأزياء؟


بدأ شغفي بالأزياء منذ حداثة عمري، ووجدت فيها تجسيداً لشيء أحببته. بطبيعة حبي لدمج الألوان وتنسيق القطع والخامات نشأت قصّتي مع التصميم. كما أنّ لديّ عزيمة وإصرار لتحويل كل ما أفكر فيه الى واقع.
هل أنت مهتمة بمتابعة لقاءات مع مصممين الأزياء..تابعي اللقاء مع المصممة تايرا عادل: مشهد الموضة العربي مثير للدهشة


تحدّيات ودعم

 

من تصميم المصممة مشاعل السديري


ما هي التحديات التي واجهتك؟


أن أكون زوجة وأم حريصة جداً على أبنائها، ومصمّمة أزياء تعتمد اعتماداً كاملاً على أفكارها، وجهودها في التصميم والبحث وتوفير الخامات هو بحدّ ذاته أكبر تحدّ. ولكن بطبيعة نشأتي كان لوالدي رحمه الله الدور الكبير في تعزيز ثقتي بنفسي وبقدراتي التي جعلتني أصل إلى ما أنا عليه اليوم. إنّ التميز الذي وصلت إليه اليوم هو ما يمنحني الاستمرار دائماً.


من مثلك الأعلى في الحياة؟


والدي هو مثلي الأعلى في الحياة، فقد كان رجل أعمال ناجحاً، وبقربي الشديد منه تعلمت منه أشياء كثيرة انغرست بداخلي. فهو مدرسة بحد ذاته، وقد كان يشعر بقدراتي منذ صغر سني ويعزّز مواطن الثقة لديّ في كل ما أقوم به.


هل توصلت لتمييز جلابياتك ببصمة خاصة؟ وما هي فكرة ومفهوم علامة مشاعل التراث في التصميم؟


نعم وهذا أكثر ما يُشعرني بالرضا والسعادة، فمقابل المجهود الكبير الذي أبذله للاهتمام بأدق التفاصيل أصبح لمجموعة مشاعل التراث بصمة خاصة واضحة ومميزة وهذا بحد ذاته انجاز كبير بالنسبة لي طالما سعيت لتحقيقه.


ماذا عن مصدر إلهامك وبالأخص في مجموعتك الأخيرة لعام2023 ؟


مصدر إلهامي دائما هو كل ما حولي، من لوحات وقصص وأماكن، ولكن الطبيعة وتُراث الأمم كانا دائماً مصدر الإلهام الأول لديّ. ففي مجموعتي الأخيرة كان مصدر إلهامي مدينة الفاتيكان بأسقفها وجدرانها المرسومة ولوحاتها الرائعة التي تأخذ الناظر اليها لعالم آخر من الفن والإبداع والدمج الرائع للألوان.


مجموعات ثلاث

 

من تصميم المصممة مشاعل السديري


ماذا تقدمين من تصاميم في كلّ عام؟


لدينا ثلاث مواسم أساسية لمجموعاتنا:

  • المجموعة الأولى، هي نلك المخصصة لشهر رمضان وللصيف. نعتمد فيها القصات المريحة الأنيقة، ونستخدم تقنيات مختلفة في صناعتها: مثل التطريز القديم وفن الكولاج الذي يعتمد على جمع أشكال مختلفة من الأقمشة، بدقة متناهية. تستغرق كل قطعة أربعة أو خمسة أيام لإنتاجها. عادة الإقبال كبير جداً على هذه المجموعة، وإصدارنا دائماً يكون بأعداد محدودة لكل قطعة، لتشعر المرأة بتميزها وتفردها عند ارتدائها. تغلب درجات الباستيل على هذه المجموعة، ولكن مع اختلاف المواسم وتقارب الشتاء مع موسم رمضان، سنميل بالتأكيد لاتباع درجات ألوان ملائمة أكثر للأجواء.
  • المجموعة التالية، مخصصة لليوم الوطني السعودي نصدرها كل عام وهي مجموعة يغلب عليها الطابع القصصي، نحكي من خلالها قصة وطن شامخ يستحق أن نفخر جميعاً به وبإنجازاته. ولا أحكي لكم مدى شعوري بالفخر والتميز إزاء هذه المجموعة التي فعلاً تميز جدارتنا في التصميم والإنتاج.
  • المجموعة الأخيرة هي مجموعة الشتاء، وتبرز فيها البشوت. هي في الغالب قطعة واحدة فقط، تحمل في طياتها تراثاً أصيلاً من التفاصيل القديمة، وتحكي تراث شعوب مختلفة. نقدّمها بكل فن واحترافية، وهي تكاد أن تكون لوحة بحد ذاتها.

في كل مجموعاتنا تُهمنا الدقة المتناهية في كل التفاصيل. كما نقوم بحياكة الخامات في معملنا أحيانا، لنتمكن من توفيرها بالجودة والنسب ودرجات الألوان المطلوبة، كما ونهتمّ بطريقة حياكتها وتغليفها وتقديمها بكل حب الى العُملاء.
ومن عالم التصميم أيضأً اخترنا لك لقاء مع المصممة صوفيا العصفور: تجسيد المرأة لقوتها سيغير حاضرها ومستقبلها


تناغم بين القطع

 

من تصميم المصممة مشاعل السديري


عندما تصممين مجموعة معينة هل يكون لديك قطعة أجمل من أخرى؟


في كل مجموعاتي أحاول خلق تناغم بين القطع، ولكن بالتأكيد هناك دائماً قطعة هي الأقرب لقلبي، وتمثلني حقاً. ولكن لا يعني هذا انها الأفضل مبيعاً، فذائقة الناس تختلف، ونحاول دائماً إرضاء ذائقة الجميع.


كيف توازنين بين التصميم والمُتطلبات التجارية؟


في مشاعل التراث لدينا قيمة أساسية، وهي أننا نقدّم قطعاً تُلائم حياة المرأة اليومية وواقعها.


فخامة مريحة

 

من تصميم المصممة مشاعل السديري


من هي امرأة مشاعل التراث؟


المرأة التي تقدّر قيمة الأزياء الراقية والتي تستطيع التمييز بين القطعة التجارية والقطعة الراقية بكل تفاصيلها. هي امرأة تحب الفخامة المريحة وتهتم بأدق التفاصيل، فإمرأة مشاعل التُراث مُثقفة وواثقة، وتحب أن ترتدي قطعاً تمنحها ثقة أكثر، وتحمل في طياتها قصصاً وحكايات.


وسط هذا الصخب في عالم الأزياء، هل لديك أفكار جديدة تنوين التميز بها وتنفيذها، إضافة لما وضعته كبصمة في هذا المجال؟


نُحاول دائماً أن نكون متجددين بقدر الإمكان، ففي هذا العام صممنا قطعاً رائعة تناسب الصيف وموسم الحج، تتميّز ببقصاتها وبساطتها ودقتها وبخفة خاماتها.


ما هو شعارك في الحياة؟

  • أعمل بحب وإتقان وكأنك تعمل لنفسك أو لا تعمل!
  • عزز مواطن الإبداع لديك وترجمها إلى واقع.
  • لا تبخل على من يطلب منك العون والنصيحة، واترك دائماً أثراً طيباً في من حولك.


من هو مصمّمك المفضل في الوطن العربي؟


By walid


ما هو لونك المفضل؟


اعشق اللون الأزرق بكل درجاته.


كيف تسوّقين لمنتجات مشاعل التراث؟


عن طريق الانستغرام غالباً.


هل تفكرين في تصدير تصاميمك للخارج؟


وصلنا بتصاميمنا إلى نيويورك وميلانو بدعم من وزارة الثقافة ممثلةً بهيئة الأزياء، فقد تم اختيارنا في برنامج 100 براند سعودي ووصلنا معهم إلى آفاق بعيدة، وأبهرنا العالم بما لدينا من قُدرات وإبداعات، والشكر هنا لكل القائمين على هذا البرنامج.


كيف يمكن لقراء مجلة «سيدتي» الحصول على تصاميمك؟


حسابنا على إنستغرام @mashael.altorath
نقترح عليك متابعة اللقاء مع المصممة فاطمة عبد الله: علم نفس الأزياء عنصر أساسي في التصميم