mena-gmtdmp

سعودية تحصل على الطلاق لأنها اشترطته في عقد النكاح

3 صور
عندما يقع الطلاق بين الزوجين فيكون بسبب عدم حصول الاتفاق بينهما، أو لنشوب المشاكل المستمرة وعدم الوصول إلى حل وقرار يرضي الطرفين، لكن قد نستغرب عندما يحصل الطلاق لأنّ الزوجة اشترطت ذلك في عقد النكاح، إلا أنّ هذا بالفعل ما حدث في الرياض. حيث أصدر قاضٍ سعودي حكمًا يقضي بـ«التفريق» بين زوج وزوجته، وذلك استنادًا إلى وجود شرط مكتوب في عقد الزواج تضمن حقها في الطلاق عندما تريد ذلك، وفي أي وقت، وفسخ العقد بينهما.
وكان قاضي محكمة الأحوال الشخصية في منطقة الرياض قد استعان بكتاب «راية المجد» و«صاحب الحاوي في الصغير» من أجل إصدار الحكم، مبينًا أنّ مثل هذا الشرط عائد إلى مسألة اشتراط الخيار في النكاح، وهو شرط صحيح، ولا يؤثر على عقد الزواج، وللزوجة بموجبه الخيار لقول الرسول _صلى الله عليه وسلم_ (إنّ أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج).
وكانت «الزوجة» قد تقدمت بطلب فسخ العقد من الزوج بسبب رفض الأخير توفير مسكن لها والنفقة عليها بالمدينة التي تعيش فيها.
وبحسب ألـ«الحياة» فإنّ قاضي محكمة الأحوال الشخصية في الرياض استند إلى وجود شرط في عقد الزوج الذي أبرم بين الزوج والزوجة تضمن حقها في الطلاق عندما تريد ذلك وفي أي وقت.
وقد حدد قاضي المحكمة طريقة التفريق بين الزوجين بطلقة واحدة تضاف للطلقتين السابقتين، وهو الطلاق الثالث، كما شدد القاضي على الزوجة بالعدة بحسب حالها، وعدم الزواج لحين انتهاء العدة ومصادقة محكمة الاستئناف على الحكم. كما رفض الزوج طلب الفسخ التي تقدمت به الزوجة إلى المحكمة إلا بتعويض، وأوضح أنه مستعد لتوفير السكن والنفقة إذا انقادت الزوجة إليه في محافظة جدة، إلا أنّ الزوجة أصرت على دعواها وحصولها على السكن في الرياض إضافةً إلى النفقة.
تجدر الإشارة إلى أنّ الزوجة إذا اشترطت على الزوج هي أو وليها أثناء كتابة العقد أو قبله شرطًا مما لا يقتضيه العقد ولا ينافيه، وإنما هو أمر خارج عن معنى العقد، كالشروط التي يعود نفعها على الزوجة كأن تشترط الاستمرار في عمل وظيفي معين، أو ألا يخرجها من دارها، أو ألا يسافر بها، أو ألا يتزوج عليها، فإنّ اشتراط هذه الشروط لا يؤثر على صحة العقد، إلا أنّ أهل العلم اختلفوا حول وجوب وفاء الزوج بهذه الشروط، وانقسموا إلى قسمين، فـ"مالك" و"الشافعي" و"أبو حنيفة" و"الليث" و"الثوري" لا يوجبون على الزوج الوفاء بها، فيما أوجب ذلك "أحمد بن حنبل" و"الأوزاعي"، موضحين أنّ الزوج إذا لم يف بها كان للزوجة طلب الطلاق قضاء.