عضة البرد تهدد حركة أصابع طفلك

البرد الشديد في موسم الشتاء قد يسبب أعراضاً صحية مقلقة لطفلك، فعلاوة على الرشح والإنفلونزا والسعال ومشاكل الجهاز التنفسي عامة، فهناك ما يعرف بـ«عضة البرد»، والتي يشتكي منها الصغار لدرجة أن الإمساك بالقلم قد يصبح مستحيلاً بسببها.
«سيدتي وطفلك» التقت الدكتور منتصر الفرا، أخصائي طب الأطفال، حيث أشار إلى أنه عندما تكون حرارة الوسط المحيط منخفضة جداً، وسرعة الرياح الباردة كبيرة، يؤدي ذلك إلى حدوث عضة البرد؛ حيث إن حرارة الأنسجة تتأثر بحال الدوران وبشدة البرد، وتحدث الإصابة بالبرد عندما تتجمد الأنسجة، ثم تدفأ ثم تعود لتتجمد «لسبب ما» مرة ثانية.

كيف تحدث الإصابة؟
- غالباً ما تصيب عضة البرد الأجزاء القاصية الفقيرة التروية نسبياً من الجسم، مثل نهايات الأصابع والأباخس والأنف وصيوان الأذن.
- أما عند الأطفال فتتعرض المناطق ذات القدرة الفقيرة على توليد الحرارة والعزل، مثل الخدين والذقن، لخطر الإصابة بعضة البرد بنسبة كبيرة
- وعلى كل حال يمكن لأية منطقة من الجسم تعرضت للبرودة لفترة متطاولة أن تتأثر وتصاب بعضة البرد.

الأعراض
- في البداية تظهر عضة البرد بإحساس بالبرد مؤلم وبشحوب الجلد،
- ومن ثم يشعر المريض بالنمل، بينما تغدو المنطقة المصابة قاسية وبيضاء وشمعية.
- يبدو الجلد الذي أصيب بعضة البرد عميقاً قاسياً، وذا لون أبيض مصفر مشرب بلون أزرق باهت.
- أما الجلد الذي أصيب بعضة برد سطحية فهو يبدو قاسياً، ولكنه ينبعج ويغور للأسفل تحت تأثير الضغط.
- يعاني كل المرضى وخاصة الأطفال من اضطراب حسي «اللمس، الألم، الحرارة» ضمن المنطقة المصابة، وقد يمتد هذا الاضطراب إلى مناطق قاسية بالنسبة لموضع العضة.

العلاج
يشير الدكتور منتصر الفرا إلى النقاط التالية بخصوص علاج عضة البرد:
- إن الهدف من العلاج هو منع المزيد من الأذية النسيجية، وهو أمر يمكن تحقيقه بإعادة التدفئة السريعة، فعادة يدفأ الجزء المتجمد بغمره بالماء الحار «37-42» درجة مئوية، إن استخدام ماء أسخن من ذلك قد يسبب الحروق.
- يجب استخدام الدوامة المائية «دوران الماء الحار»، والتي تؤدي إلى إنقاذ الأطراف المصابة بعضة البرد، حيث ينقص الزمن اللازم للتدفئة.
- يجب مراقبة الماء بدقة حيث يضاف الماء الدافئ عندما يبرد الماء، نحتاج عادة إلى التدفئة لمدة 30 - 45 دقيقة ويمكن أن تزيد على ذلك، وبعدها يسحب الطرف من الماء، وتنتهي هذه العملية عندما تغدو المنطقة المصابة طرية، ويتحول لونها للأحمر الأرجواني، ويبدأ الإحساس بالعودة إليها.
- قد يعاني الطفل من آلام شديدة في المراحل الأخيرة من التدفئة، ويتطلب ذلك إعطاءه مسكنات وريديا.ً
- أحياناً بعد انتهاء التدفئة يحدث حويصلات متمزقة، والتي تحتاج إلى تغطيتها بمراهم مضادات حيوية، وتضميدها بضمادات ثقيلة ومعقمة.
- يجب وضع قطع من القطن بين الأصابع المصابة، إذا كانت الإصابة شديدة، فقد يحتاج المريض إلى مضادات حيوية بالوريد.
- وفي حالات فريدة قد يصاب الطفل بإعاقة حركة الأصابع؛ مما يتوجب إجراء عمليات تجميلية مبكرة.


‏‫أرسلي كل استفساراتك التي تتعلق بالحمل والولادة وتربية الاطفال على الإيميل الآتي [email protected]  لتفيدك سيدتي وطفلك من خلال اختصاصييها.