أسرة ومجتمع /خصوصيات

بين المزح والجد.. هذه هي الحياة

إذا كنت زوجة أو ابنة أو أختاً أو زميلة، ولك موقف من سلوك أقرب الرجال إليك، فهذه الصفحة لك. قولي كلمتك له، فالذكي من الإشارة يفهم... وعسى أن يكون رجلك ذكياً!

الخطيبة:
الفكاهة والمرح وروح الدعابة هو ما يميز شخصيتي، وهو ما لفت انتباه حازم خطيبي لي، وأذكر جيداً عندما صارحني بإعجابه بي وتوطدت بعدها علاقتنا وتقدم لخطبتي، كان دائماً يقول إن شخصيتي المرحة وروح الدعابة لدي هما أكثر ما يجذبه لي، فلماذا الآن أصبح يستاء من مزاحي وتصرفاتي؟ ما الذي جدّ؟


كانت نظرته صارمة وصمته يقول الكثير ونحن معاً برفقة الأصدقاء والصديقات، عندما خرجنا الأسبوع الماضي للنزهة، كانت أحاديثه تسترسل عن الأخبار والأحداث والرياضة، وحتى تعليقات الطعام في المطعم الذي أكلنا فيه، وما إن أتفوه بأية جملة، يصمت حازم وينظر لي، لدرجة أشعرني وكأنني طفلة صغيرة برفقة أبيها، ولا تعرف كيف تتصرف، لا أدري إن لاحظ أصدقاؤنا هذا، ولكن بالتأكيد لاحظوا؛ للفجوة التي كانت بيننا.


قد يقول أحدكم من الأفضل ألا أحكم على تصرفه من موقف واحد، أو يقول البعض لماذا لا أسأله وأواجهه؟ بالطبع أنا لا أحكم على تصرفه من موقف فقط، ولكن هذا الأمر تكرر حتى في أحاديثنا الهاتفية، فما إن أبدأ بالضحك والمزاح، يحاول حازم أن ينهي المكالمة متذرعاً بأول شيء يخطر على باله، ولماذا لا أصارحه؟ نعم لن أصارحه، لأني لا أريد أن أدخل معه في نقاشات وخلافات.

 أنا لا أريده شخصاً مختلفاً، فلم أسمح له بتغيير شخصيتي؟ أحترم طباعه وأحبها، وأتقبلها وأعتقد أن الأمر يجب أن يكون متساوياً من الطرفين، أم أنني مخطئة؟
المحزن في وضعي مع حازم أنني بدأت أمل من الأحاديث الجادة، وبدأت لحظات الصمت تقتحم أحاديثنا وتطول مدتها، فكيف أتصرّف؟ حاولت أن أفهم بطريقة غير مباشرة إن كان منزعجاً من أمر ما، أو لديه مشكلة ولا يريد أن يخبرني بها، ولكن لم تثبت الأصداء ما أفكر به، لذا يبدو أن الأمر متعلق بي وأنا متخوّفة من أن أتطرق لهذا الحديث فينشب خلاف بيننا ونخسر بعضنا، وربما قد يفكر هو أيضاً بنفس الطريقة؛ لذا لا يريد مواجهتي. فما الحل برأيكم؟
داليا (23– موظفة في شركة اتصالات)

على الفيسبوك كتبت: ضحك ولعب وحب، بدون جد، هذه الحياة!
شاركوا في تقديم اقتراحاتكم لداليا على موقع سيدتي نت

إذا كنت زوجاً أو أباً أو أخاً أو زميلاً وتواجه مشكلة في التعامل مع أقرب النساء في حياتك، فهذه الصفحة لك. قل كلمتك لها فالذكية من الإشارة تفهم... ولعلها تكون ذكية!

الخطيب:
أحب خطيبتي داليا، وأحب خفة دمها وضحكتها وبراءتها، ولا زلت مصراً أن روحها المرحة هي التي جذبتني لها وميّزتها عن الكثيرات، لكن هذه الروح المرحة والشقاوة وخفة الظل قد تنقلب نقمة إن لم يعرف الإنسان متى وكيف يستخدمها، والذي يحدث مع داليا أنني أصبحت أراها تمزح وتضحك طوال الوقت، لدرجة أنني لم أعد أتمكن من الخوض معها في نقاش هادئ وجاد يتعلق بمستقبلنا وحياتنا معاً ونظرتنا للأيام المقبلة.


وتيرة مزاحها ارتفعت في الفترة الأخيرة، وبدأت تسبب لي بعض الضيق، فأي نقاش يحوّل إلى مزاح، حتى في نزهاتنا مع الأصدقاء لا تلبث داليا أن تتدخل في الحديث بيني وبين أصدقائي، فتحوّل حديثنا إلى مقطع مضحك وقد تسخر من كلمة أو تعلّق على طريقة كلام، أو تحوّل الموضوع إلى نكتة وكأننا في فيلم كوميدي.
هذا الأمر ليس بجديد على داليا وأنا أعرف شخصيتها من قبل، لكني بدأت ألاحظ زيادة في هذه التصرفات، فالموقف أحياناً لا يستدعي أن يقلب إلى مزاح، مثلاً قد أتحدث عن آخر مباراة كرة قدم مع الأصدقاء وندخل في حوار عن طريقة أداء اللاعبين، لتتدخل داليا هنا وتعلّق على أحاديثنا بأسلوب المعلّق الرياضي في كرة القدم، قد يضحك الأصدقاء وأنا أيضاً، ولكن عندما يتكرر مثال كهذا دائماً لدرجة تمنعك من الاسترسال في الحوار وخوض نقاش مع الأصدقاء، أعتقد تتراكم ردود الأفعال لتشكّل انطباعاً غير جيد وأيضاً قد تصبح في داخلي مخاوف وأبدأ بتجنب الحديث أو حتى الخروج مع الآخرين.


حتى في أحاديثنا الخاصة، عندما أتصل لأحادثها في الهاتف، أغلب المرات ترد مازحة بلغة أو لهجة مختلفة، وأحياناً تدعي أن الرقم خطأ وأني طلبت شخصاً غير موجود، ألا تفكر؟ قد يكون في بالي موضوع أود الحديث عنه، أو مشكلة تزعجني، أو مزاجي قد لا يكون في أحسن حال، أضطر طبعاً أن أجاريها كي لا أخدش مشاعرها وأعكّر صفو مزاجها، ولكن إلى متى سأبقى أجاملها؟ فأنا أتخوّف من أن تأتي لحظة وأنفجر وأخسرها وهذا آخر ما أتمناه.
مر عام على خطوبتنا وعام قبلها ونحن مرتبطان، كنت في حينها منسجماً مع طبعها هذا ومنجذباً له، ترى هل أنا الذي تغيّرت بسبب إحساسي بالمسؤولية الآن والتفكير بالاستعداد للزواج والاستقرار وبناء أسرة؟.
كيف لي إذاً أن أسايرها وأحسسها بأنني أصبحت أستاء من التمادي في المزاح الدائم، من دون أن أجرحها أو أسيء إليها؟ 
حازم (27 –موظف في شركة تسويق)
على الفيسبوك كتبت رداً لداليا: دراما، كوميديا، أكشن: هذه هي الحياة
شاركوا في تقديم اقتراحاتكم لحازم على موقع سيدتي نت

أضف تعليقا

مواضيع متعلقة

اقرئي المزيد من أسرة ومجتمع

X