أسرة ومجتمع /علاقات زوجية

زوجي مراهق!

إذا كنتِ زوجة أو ابنة أو أختًا أو زميلة، ولكِ موقف من سلوك أقرب الرجال إليكِ، فهذه الصفحة لكِ. قولي كلمتكِ له، فالذكي من الإشارة يفهم... وعسى أن يكون رجلكِ ذكيًا!

الزوجة تشتكي:
أنا زوجة وأمّ لأربعة أطفال، وأعمل في الوقت نفسه وأعتني بأسرتي، أنا الأم والأب بوجود الأب! وأقول هذا لأن دور زوجي «علاء» في المنزل يقتصر على تناوله الطعام والراحة والتنزه عندما نخرج معًا كعائلة.. ما هو دوره كزوج وأب؟!
لأخبركم أولاً عن دوره كزوج، وما يقدمه لي من اهتمام ومحبة، «علاء» لا يخصني بأية كلمات غزل وإطراء، إن رآني أتزين وأبدو أجمل من المعتاد، ينظر لي ويتساءل: «ليش مسويّة بروحج جذي؟» هذا بدلاً من أن يثني على إطلالتي! أهي غيرة أم ماذا؟! ماذا أيضًا عن دوره كأب؟! هو لا يساعد في أي أمر يخص الأطفال، وكأن التربية تخصني وحدي. أعمل وأتسوّق وأنظّف وأربّي، أين هو من كل هذا؟!
لأخبركم الآن أين هو، وهذا ما اكتشفته مؤخرًا، وحصلت على الإجابة لكل تساؤلاتي التي كانت تثيرني؛ إنه منشغل بهاتفه، الهاتف الذي إن تركه أكثر من دقيقتين، هرع إليه وكأنه فقد طفله الصغير! وكل ما في هاتفه هو الـ«فيس بوك» وأصدقاء ومجموعات الـ«فيس بوك». فهذا الذي يرسل نكتة، وذاك الذي يفتح حوارًا.. عالم افتراضي دخل فيه كالمراهق ولا يخرج منه!
كيف أعاتب إذن وألوم الصغار عندما يتعلقون بمواقع التواصل الاجتماعي والأكبر منهم لا يسيطرون على تصرفاتهم؟! انه إدمان.. نعم، إدمان، هذه الحالة التي تسلخك ممن هم حولك وتعيّشك في عالم مليء بالوجوه المبهمة والشخصيات المصطنعة، تأخذك من حقيقتك إلى جو مخادع. أنا لست هنا لأحلل هذا العالم، بل لأشتكي من أسلوب المراهق الذي يتصرف به «علاء».
ومن هم هؤلاء الناس الذين يحادثهم؟! أغلبهم يفتقرون للعلاقات الحقيقية والإنسانية؛ لذا يلجأون إلى هذا العالم الفارغ.. ماذا ينقصني ليجلس معي ويتحدث بدلاً من هؤلاء الأغراب؟ ألست زوجته وأم أطفاله؟ أليست لدينا أمور مشتركة نتحدث بها أو نفعلها؟ «علاء» لا يهتم، حاولت عدة مرات أن أسحبه مما هو فيه وأطلب منه تارة أن يساعدني في ترتيب المنزل، أو أن نعمل معًا في الحديقة أو نذهب للتسوّق، وكل أجوبته تكون: «أي.. ياللا ياللا.. إن شاء الله الحين»، وأنتظر.. وأنتظر.. وأعلم بعدها أن «إن شاء الله الحين» تعني «اعملي ما شئتِ فأنا مشغول!».
«علاء» كالمراهق الذي يعيش في عالمه، محاولاً إثبات أهميته أو شخصيته، مهما كانت أسبابه، فلا أجدها تغفر له إهماله لنا، خاصة أنا؛ زوجته وشريكته.. هل برأيكم معي حق فيما أقول؟!
«أماني» (41 عامًا – موظفة في شركة لتأجير شقق سكنيّة)
على الـ«فيس بوك» كتبت: هل الـ«فيس بوك» برأيكم نعمة أم نقمة؟!

شاركوا في تقديم اقتراحاتكم لـ«أماني» على «موقع سيدتي».

إذا كنت زوجًا أو أبًا أو أخًا أو زميلاً، وتواجه مشكلة في التعامل مع أقرب النساء في حياتك، فهذه الصفحة لك. قل كلمتك لها، فالذكية من الإشارة تفهم... ولعلها تكون ذكية!

الزوج يردّ: كيف أهرب من النكد؟!
«أماني» زوجتي لا ترى سوى نفسها فقط! كل ما يهمها هو تحقيق ما تفكر به، إنها عصبية ومتسلّطة، وتفرض رأيها على الجميع. أحببت فيها شخصيتها القوية وتمسكها بآرائها وعدم تنازلها عن حقوقها، ولكني لم أدرك أن هذه الصفات ستنقلب ضدي وتصبح مشاكل وعوائق في علاقتي معها!
«أماني» صوتها عالٍ، وملاحظاتها لاذعة، حتى عندما تتحدث مع الأطفال؛ تجدها تنهر هذا، وتؤنّب ذاك، لكني لست بطفلها، أنا زوجها، وبطبيعتي لا أحب المشاكل ولا الصوت العالي. كل ما أفعله عند عودتي من العمل هو أن أسترخي وأتناول طعامي؛ لأجلس بعدها أتفرج على ما تعرضه شاشة التلفزيون، وأتبادل مع الأسرة أطراف الحديث، ثم أجلس وأتصفح على هاتفي الـ«فيس بوك»!
هذا الـ«فيس بوك» الذي أصبح الآن محل اعتراض وشكوى «أماني»، ليس كما تقول؛ لأنه يأخذني من العائلة ويأسرني، فكل هذه مبالغات، اعتراضها فقط لأنها تريد أن تتحكم بكل شيء، وتريد أن تكون المحور والآمر الناهي بكل ما نفعل! أنا لست مدمنًا للـ«فيس بوك» كما تقول، أنا أذهب إليه لأضحك على بعض المنشورات، وأتصفح ما ينشره الأصدقاء، وأطّلع على بعض الأخبار. الـ«فيس بوك» لا يأخذني من أسرتي، بل إنني أعطي حقًا لأسرتي، وفي الوقت نفسه أهرب منها عندما أجد توترات ونكدًا.
بدلاً من أن تشتكي «أماني»، عليها أن تفرح، فأنا وإن هربت من تصرفاتها والأجواء التي تضعنا بها، فهروبي لا يزال في المنزل وأمامها، ليس كبقية الرجال الذين يهربون خارج منازلهم!
بإمكاني الاعتراض على تصرفاتها وتحكّمها، ولكن لا جدوى من ذلك، فبوجود الأطفال ليس من اللائق أن نتشاجر أمامهم، لذا تصرفاتي الهادئة هي الأسلم، ويبدو بالنسبة لها عليَّ أن أتصرف مثلها وأتشاجر وأنتقد.
الـ«فيس بوك» بالنسبة لي هو ذلك المخدّر الذي يريحني ويسليني بعد ساعات العمل الشاقّة والمتعبة وبعد نهاية يوم طويل. وعلى «أماني» أن تعلم أنه بدلاً من أن أظهر التعب وأشحن من حولي بشحنات تعبي السلبية؛ أجعل الـ«فيس بوك» يمتصها مني ويكون ملاذي. ما الخطأ في ذلك؟!
ألا يكفي تعب العمل، وتنكيد «أماني»، وضجيج المنزل؟ هل أصبح الـ«فيس بوك» جرمًا؟! كفى مبالغات ومحاولات للتسلّط، فأنا زوج محبّ وأب حنون، ولا شأن للـ«فيس بوك» بتعاملي مع عائلتي، فكل رجل عندما يعود لمنزله بعد يوم شاق يريد أن يرتاح، من منكم يقوم بغسل الصحون أو ترتيب المطبخ؟ كفانا اتهامات وتسلطًا.
«علاء» (44 عامًا – طبيب تخدير)
على الـ«فيس بوك» كتبت ردًا على ما نشرته «أماني»: الـ«فيس بوك» نعمة، والدليل أنتِ عندكِ حساب!»

شاركوا في تقديم اقتراحاتكم لـ«علاء» على «موقع سيدتي».

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X