أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

هل أنصف المحتوى الرقمي طبيعة المرأة؟

مدرب التنمية البشرية والأخصائي الاجتماعي محمد غازي
هل أنصف المحتوى الرقمي طبيعة المرأة؟
إيبسوس موري ذكرت أن 23% من النساء تعرضن للتحرش بالشبكة العنكبوتية
الصحافية غادة أحمد
المحتوى الرقمي أكثر تحيزاً تجاه المرأة
الكاتب والمؤلف محمد باحارث
ذكرت أنّ ربع النساء تعرضن للإيذاء الإلكتروني
الكاتبة الأمريكية كارولين تيرنر
هل ساهمت الثورة الرقمية بإرضاء المرأة؟
الكاتبة الأمريكية كارولين تيرنر
فيلم وثائقي هاجم صورة المرأة في الإعلانات
أصدر عام 2011

مع ظهور العالم الرقمي، تغيّر الكثير من المفاهيم والرؤى لدى الأفراد، حيث ساهمت الشبكة الإلكترونية في إحداث تغيير في مستوى الوعي تجاه بعض المجالات والقضايا المختلفة، إلا أنّ الرقم الصعب هو الجنس الناعم؛ لذا السؤال الذي يفرض نفسه، هل ساهمت الثورة الرقمية في إظهار كينونة المرأة بشكلٍ مُرضٍ؟

«سيدتي نت» طرحت هذا التساؤل؛ لتستقصي آراء بعض الشباب والشابات في المحيط السعودي، فكان التحقيق التالي:

أثمرت الإعلانات عن قضاياها
يرى الكاتب والمؤلف محمد باحارث، 33 عاماً، أنّ المحتوى الرقمي بشكلٍ عام منصف للمرأة، فغالبية الإعلانات التجارية والمنتجات والمقالات تدور حولها، ويعتقد بأنّ الكثير من الإعلانات الموجهة وذات الهدف، والتي سلطت الضوء على بعض القضايا النسائية في بعض الدول، أثمرت بنتائج أفضل من المتوقع.

أكثر تحيزاً لصالحها
وتتفق إيمان عبد الباري، 26عاماً، طالبة جامعية، مع سابقها، فتقول: «المحتوى الرقمي أكثر تحيزاً نحو المرأة، فأغلب الصحف تتحدث في موضوعات المرأة الصحية، الجمالية، المهنية، الأسرية وغيرها، في المقابل نجد أن الموضوعات الموجهة للرجل محتكرة على الجانبين المالي والتقني، وأعتقد بأنّ هذا التحيز لصالح المرأة التي غالباً ما نجدها فضولية ومتعطشة للاستزادة، وبالتالي جعلها على قدرٍ عالٍ من الوعي وأكثر مرونة وانفتاح لاستقبال كل ما هو جديد».

تنهل ولا تُضيف
الصحافية غادة أحمد، تقول: «لم ينصف المحتوى الرقمي المرأة لخمسة أسباب، هي حداثة تعامل المرأة مع محتواه ولسيطرة الذكور على ساحته واستحواذهم على غالبية روافده، وحتى عهدٍ قريب ترمي الإحصاءات الرقمية إلى جهل ما يزيد على 70، % من النساء على التعامل مع أي من أدواته، كما أنّ المرأة تنهل ولا تضيف بذات القدر، وأخيراً لا يمكن القياس بين المرأة العربية والغربية في ثراء المحتوى».

أداة للمتعة!
مريم محمد، 30 عاماً، فنانة تشكيلية، تقول: «برأيي المحتوى الرقمي عالمياً غير مرضٍ؛ لأنه يجعل منها مظلومة حيناً وكأنها أداة للمتعة أحياناً أخرى، كما أنّه في الغالب لا يتعامل معها كإنسانة بعقلٍ وفكر فيجعلها سلعة قابلة للترويج؛ لذا لا عجب إن أصبحت نظرة العديد من المجتمعات للمرأة تنحصر في هذا الإطار المقنن».

القلق قائماً
في هذا السياق ترى الكاتبة والحقوقية الأمريكية «كارولين تيرنر» أنّ القلق مازال قائماً تجاه وسائط الإعلام التي تحاول تنميط صورة المرأة بهيئة سلبية ضعيفة، وتعتقد أن الفيلم الوثائقي «Miss Representation»، الذي أصدر في 2011م والذي هاجم صورة المرأة في الإعلانات أحدث تحولاً حول كيفية ظهور المرأة في الوسائل المختلفة وأعقبته العديد من المشاريع التي أبرزت المرأة المحاورة والقوية.

ويُخبرنا مدرب التنمية البشرية والأخصائي الاجتماعي «محمد غازي» عن رأيه قائلاً: «المحتوى الرقمي لم يوفِ المرأة حقها تماماً، فلا يزال هناك متسع كبير لتغطية الجوانب الإيجابية المتعلقة بها، ولا يوجد حتى الآن دعم كافٍ من قبل المجتمعات العربية للأهداف المتحفزة التي تملكها النساء المبدعات، وحصر تسليط الضوء في مجالات معينة كالرياضية أو الفنية، إضافة إلى أنّ المرأة إن نجحت وظهرت على السطح تجد الهجمات المفاجئة الهادفة للتقليل منها؛ لذا ينبغي التركيز على تغيير وعي المجتمع تجاه دور المرأة في الحياة بشكل صحيح ثمّ تمكينها رقمياً، وأعتقد بأن المحتوى الرقمي في الدول الغربية قد قفز قفزة نوعية في هذه النقطة.

حقيقة
ذكرت منظمة العفو الدولية في بيانها الصادر عام2017، أنّ ربع النساء في العالم قد تعرضن للإيذاء عبر الشبكة العنكبوتية، كما خلصت نتيجة أحد استطلاعات شركة «إيبسوس موري» البريطانية التي شملت 4000 امرأة من ثماني دول، إلى أنّ 23% من أولئك النساء قد تعرضنّ للتحرش أو الإساءة الإلكترونية.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X