اكتئابك مرض العصر.. 11 طريقة لعلاجه

قد تصابين بالاكتئاب بسبب زيادة في الوزن، أو لتقصف شعرك، أو ترهل جلدك، إضافة إلى ضغوط الحياة اليومية المستمرة، التي تؤثر وعلى جمالك. ومن ثمّ تدخلين في حلقة مفرغة من التعاسة، أما الجديد والغريب معاً فهو علاج الاكتئاب بالحب والصحبة والقراءة والكتابة! عن علامات هذا المرض وأسبابه وطرق الوقاية يفيدك المختصون.

أكد العلماء في أبحاثهم على ضرورة التفريق بين الإحساس بالحزن الذي يزول بزوال السبب والظروف المعاكسة، وبين وصول المرأة إلى مرحلة تجد نفسها فيها محاصرة بكم كبير من القلق والتوتر والارتباك المغلف بالحزن وعدم القدرة على التصرف، فتسلم نفسها لنوم زائد على الحاجة، أو للأرق والعجز عن النوم، ومع افتقاد الإحساس بالحب وخمول في الجسد تعلن افتقاد طاقتها.

«7» أبواب.. أغلقيها
تحدث الدكتور يسرى عبد المحسن، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، عن المنافذ التي يدخل منها الاكتئاب، وأن على المرأة محاولة إغلاقها. وحصرها في سبعة أبواب.
حزن كبير: وهو الحزن الزائد المبالغ فيه، مع إصرارك على رؤية الجانب المظلم من الحياة والنصف الفارغ من الكوب فقط أمام أي خسارة،
كتمان المشاعر: يحدث هذا حين لا تتوافق المشاعر الإنسانية مع القيود الاجتماعية وأساليب التربية، فيزداد إحساسك بالكآبة والعجز والوهن.
إدمان البكاء: هناوتفقدين تقديرك واحترامك لنفسك، فتقتربي أكثر من الاكتئاب وتقعي فيه.
الملل واللامبالاة: الفرق كبير بين الملل الطبيعي وهو الرغبة في الجلوس بالبيت بعيداً عن ضوضاء الشارع وثرثرة الأصدقاء لعدة أيام، وبين الملل غير الطبيعي الذي يترجم في صورة عدم اهتمام بتفاصيل الحياة اليومية، وفقد القدرة على الاستمتاع بها.

خلل هرموني: نسبة إصابة المرأة به ضعف نسبة إصابة الرجل، وهي إشارة إلى الهرمونات التي تتغير داخل جسمها في أوقات ما قبل الحيض وأثناءه وبعد الولادة.
احذري العدوى: المقصود بالعدوى هو الحياة مع زوج أو صديقة أو جارة ملازمة أصيبوا بالاكتئاب من قبل فتتأثرين بهم، إضافة إلى أن الإحساس بالاكتئاب يؤثر على جهاز المناعة، فتضعف مقاومتك لأي فيروس خارجي.
العامل الوراثي: يعد من أكبر المؤثرات؛ فالأبناء يرثون من آبائهم عدم الاتزان الكيميائي في المخ، ولهذا هم الأقدر على التخلص من اكتئابهم؛ لأنهم يدركون علاماته، شاهدوها من قبل ويعرفون تأثيراتها السلبية.

أحدث علاج
دراسة نشرتها جامعة مونستر الألمانية وتُنسب للأستاذ الجامعي، هيلموت كوخ، رئيس قسم المعالجة النفسية، وهي تركز على الدور الذي تلعبه القراءة والكتابة في تجاوز الأزمات النفسية والاجتماعية والعاطفية؛ حيث يرى أن المرأة التي تشعر بالاكتئاب معرضة أكثر من الرجل لزيادة الوزن، لكنها أقل من زميلتها التي لا تقرأ عرضة للزيادة؛ فهي تدرك ضرورة إقامة توازن في حياتها الشخصية مما يدفعها لممارسة الرياضة، على شرط أن تكون قراءة حقيقية؛ تدخل الهدوء والطمأنينة والتفاؤل إلى القلب. أما الكتابة فهي الأقوى؛ لأنها تحتاج إلى موهبة خاصة، والتركيز فيها يبعد المصابين بالاكتئاب عن التفكير في مشاغلهم ومحاولة تضخيمها.

حلول وعلاجات
وضعتها لنا الدكتورة، فاطمة الشناوي، استشارية العلاقات الزوجية من واقع الحالات التي تأتيها بالعيادة، وهي بمثابة «الوقاية خير من العلاج» في 12 خطوة:

1- كثفي من العمل؛ فالتركيز يروّح عن النفس ويمدك بالثقة، ويبعدك عن الاهتمام بما تحسينه من أوهام وأفكار سوداوية.
2- رفهي عن نفسك بسماع الموسيقى أو متابعة بعض الفضائيات. وهذا يشعرك بجو طبيعي يوقف إحضارك الفكري للأحزان والمواقف السلبية.
3- أفسحي المجال لمن حولك بدعمك، فالعلاج النفسي يأتي من الآخرين «الأهل والزوج» وهم من يبثون الأمان بقلبك، ويتيحون الفرصة لك؛ لتتعرفي على نفسك. فناقشي معهم ما يشعرك بخيبة أمل ومرارة.
4- العلاج بالصدمات الكهربائية. ثماني صدمات إلى عشر بمعدل صدمة كل يومين، ونسبة الاستجابة لها تتراوح بين 70% إلى 90%.

5- سيطري على توترك، وارفعي مستوى البهجة وقدري ذاتك.
6- اقتربي من صديقتك الحميمة أكثر، أشركيها في خططك؛ لتغيير نفسك، وثقي بأنها سوف تشجعك وتساعدك على عدم التكاسل.
7- حبي نفسك؛ فالجمال ينبع من داخلك ويظهر على ملامحك، فلا تقسي على نفسك، وثقي فيها وأحبيها؛ حتى يحبك الآخرون وتتغيري نحو الأفضل.
8- اختاري مثلاً أعلى مناسباً لك في العمر والمكانة العلمية والاجتماعية، وابتعدي عن الشابات أو الممثلات والإعلاميات.

9- تحركي ومارسي أي لون من ألوان الرياضة من دون مبالغة أو تحديد للساعات؛ حتى لا تصابي بالإحباط؛ لعدم وفائك بالعهد أمام نفسك.
10- تعرفي على نقاط ضعفك وعالجيها مثل: زيادة وزن، تقصف أطراف الشعر أو تساقطه، ترهل البطن، حتى الخجل وعدم الجرأة لهما علاج نفسي تدريجي بالمواجهة والمصارحة وعدم الخوف.
11- خططي ليومك وساعاته، واجعلي للترفيه وملاقاة الأصدقاء مساحة، ولا تبخلي على نفسك بالسعادة والإحساس بها.