من حفل تدشين كتاب "الأزياء التقليدية السعودية.. المنطقة الوسطى" للدكتورة ليلى البسَّام، المصممة أروى العماري: تراثنا غني وملهم جداً

في حفل أقامته دارة الملك عبدالعزيز في الرياض، تحت رعاية حرم سمو ولي العهد صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت مشهور بن عبدالعزيز، وبرعايةٍ إعلاميةٍ من مجلة "سيدتي"، لتدشين كتاب "الأزياء التقليدية السعودية.. المنطقة الوسطى" للأستاذة الدكتورة ليلى البسَّام، حضرت صاحبات السمو الأميرات والمعالي والأكاديميات ومصممات الأزياء، بأزيائهن ذات التصاميم التراثية التي حرصن على اختيارها لتتناسب مع روحية المناسبة.

صورة عامة من موقع الحفل

 

وتمكنت المصممة أروى العماري من جذب الأنظار خلال الحفل بإطلالة تقليدية راقية باللون الأرجواني مطرزة بالخيوط الذهبية واللون الأخضر الفيروزي، وهي التي يعرف عنها تمسكها بالعناصر الثقافية السعودية في تصاميمها التي وصلت من خلالها للعالمية.


من تراث المناطق السعودية

مصممة الأزياء السعودية أروى العماري

 

 


وفي حديث خاص لـ"سيدتي"، أشارت المصممة أروى العماري إلى أهمية الاستلهام من التراث في صناعة الأزياء، مؤكدة: "تراثنا السعودي غني وملهم جداً، وقد استلهمنا منه في تصاميمنا في الكثير من المحافل العالمية لإظهار الأزياء بطريقة عصرية وحديثة".
وأضافت: "في حدث الأوسكار مثلاً استوحينا من العلا قطعة تم ارتداؤها في حفل Vanity Fair، ولأول مرة في التاريخ، تكون القطع مستلهمة من التراث السعودي ومن قبل المصممين السعوديين. كذلك مجموعتنا "فخر" التي استوحينا تصاميمها من تراث المناطق السعودية وعرضت على منصات عالمية، ومن غنى وتنوع هذا التراث فإن مجموعة واحدة لا تكفي لتعبر عنها كلها."


قطاع متطور

المصممة السعودية أروى العماري خلال الحفل

 

أروى العماري

 

وتحدثت العماري عن التغيرات التي يشهدها قطاع الأزياء في المملكة العربية السعودية، قائلة: "بعد تأسيس هيئة الأزياء والمبادرات التي تقام الآن، يشهد قطاع الأزياء في المملكة تطوراً متسارعاً بشكل كبير، ومن الأحداث الضخمة التي شهدناها مؤخراً أسبوع الأزياء في الرياض والذي يقام للمرة الأولى في السعودية، وهو جزء من البيئة المخصصة لتنمية هذا القطاع الذي يعد قطاعاً حيوياً جداً، وهو من أهم أعمدة الثقافة التي تصدر الثقافة السعودية للعالم. والعديد من المصممين استلهموا تصاميمهم خلال هذا الحدث من التراث السعودي لتكون سفيرة للسعودية إلى العالم".


مشاريع جديدة

وأعلنت العماري عن تعاون مقبل لها مع مخرجات سعوديات لتصميم ملابس الأفلام، وقالت: "لدينا الكثير من المشاريع القادمة، فهناك جزء من فيلم العلا وسنقوم بتصميم الملابس للأفلام، مع مخرجات سعوديات، وسيكون تعاون بين قطاع الأفلام وقطاع الأزياء، ونحن متحمسون جداً لهذا التعاون لأن قطاع الأفلام من القطاعات التي تنقل ثقافتنا للعالم.".


العلا مصدر الإلهام

المصممة السعودية أروى العماري

 

يذكر أن التصميم المستلهم من العلا، والذي تحدثت عنه أروى العماري في بداية حوارها، هو فستان ارتدته عارضة الأزياء والممثلة إيڤا هيرزيغوڤا خلال حضورها لحفل ما بعد توزيع جوائز الأوسكار، وهو مستوحى من التاريخ الإنساني والمعماري للعلا، وبالأخص مقابر العلا التاريخية وطريق البخور ليروي إرثاً كبيراً لحضارات توالت في هذه المنطقة على مدى آلاف السنين. ولطالما أكدت العماري أن المصممين السعوديين لا يحتاجون أن يقوموا بنسخ تصاميم المصممين العالميين إذ إن تاريخ المملكة العريق وتراثها يعد مصدر إلهام كبيراً لهم.


إصدار تاريخي

 

 


أما حفل تدشين كتاب "الأزياء التقليدية السعودية.. المنطقة الوسطى" فقد نظَّمته دارة الملك عبدالعزيز في قصر المربع التاريخي، مقرّ سكن وحكم الملك عبدالعزيز، طيَّب الله ثراه، وجاء الحدث تحقيقاً لرؤية الدارة في حفظ ذاكرة الوطن، ومن منطلق توثيق الأزياء التقليدية السعودية، وإبراز خصائصها الثقافية المرتبطة بشخصية المجتمع. إذ يسهم الكتاب، الذي دعمت الدارةُ إصداره، في توثيق التراث الوطني، وتقديمه للباحثين والمتخصِّصين والأجيال الناشئة المهتمَّة بالفن والتصميم. وقد تطلَّب صنعه مجهوداً كبيراً في البحث والرصد، ليتحقَّق الحلم بنشر هذا الإصدار التاريخي، الذي يعدُّ الأول ضمن سلسلةٍ، تشمل مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية، وترصد ما تتصف به مناطق البلاد من تنوعٍ وعراقةٍ في جانب الأزياء التقليدية للرجال والنساء.

وللاطلاع على المزيد من التفاصيل حول حفل تدشين الكتاب، اقرؤوا معنا: برعاية حرم ولي العهد الأميرة سارة بنت مشهور بن عبدالعزيز وشراكة إعلامية من "سيدتي" دارة الملك عبدالعزيز تدشن كتاب "الأزياء التقليدية السعودية.. المنطقة الوسطى"