زوجان متنافران والزوجة تدفع زوجها للوراء بضيق
النفور بين الزوجين من الأمور التي تحدث أثناء مسيرة الحياة الزوجية

تمر الحياة الزوجية بمحطات كثيرة ما بين الصعود والهبوط في المشاعر، وهذه المشاعر بحلوها ومرِّها هي أمور طبيعية لابد منها، فالزواج الناجح يعتمد في الأساس على التفاهم والتقبل المتبادل، والنفور بين الزوجين من الأمور التي من الممكن أن تحدث أثناء مسيرة الحياة الزوجية، وخصوصاً بعد سنوات طويلة من العشرة، وبعد أن يتسرب الملل إليهما في غفلة منهما، وبدون أي مقاومة، فيحدث الفتور ثم التنافر بينهما، بالسياق التالي سيدتي التقت استشاري العلاقات الأسرية نيفين عدلي في حديث حول أسباب التنافر بين الزوجين.

مؤشرات التنافر أثناء مسيرة الحياة الزوجية

قد يتسرب الملل والفتور إلى العلاقة الزوجية فيظهر الفتور ومن بعده التنافر بين الزوجين


تقول استشاري العلاقات الأسرية نيفين عدلي لسيدتي: التوافق في الحياة الزوجية هو التكيف الذي يعيشه الطرفان مع بعضهما، والتوافق لا يتطلب أن يتشابه الزوجان أو أن يتطابقا، بل هو التكيف مع أفكار وتصرفات وطبيعة كل طرف من الشريكين، فإن لم يكن هناك توافق وانسجام في العلاقة الزوجية، ستصبح الحياة الزوجية خاوية من المودة والرحمة، وسيتسرب الملل والفتور إلى العلاقة الزوجية، بسبب عدم اهتمام الطرفين بالقضاء عليها أوحلها في أول ظهورها في حياتهما الزوجية، وسيحدث فتور وتباعد تدريجي بينهما، رغم أنه كان من الممكن التغلب على الملل والفتور عندما ظهرت العلامات المؤشرة لها أثناء مسيرة الحياة الزوجية لمعالجتها قبل أن يستفحل الأمر.
عبرالدخول للرابط التالي يمكنك التعرف إلى إجابة السؤال: لماذا يتجاهل الزوج زوجته وقت الزعل؟

أسباب النفور بين الزوجين

أسباب عديدة تقف وراء النفور المتبادل بين الزوجين، منها:

الملل الزوجي

الملل الزوجي شعور يعتبره الزوجان نذير خطر على العلاقة الزوجية، فيؤدي هذا الملل إلى التنافر بين الزوجين، حيث الروتين القاتل في كل التفاصيل التي تجمع بينهما، فجميع الأزواج يمرون بهذه الحالة بشكل أو بآخر، إلا أن بعضهم يجتاز هذه المرحلة بأمان بسبب الرغبة في التغيير وبذل المجهود لاستعادة الشغف من جديد، فعدم التغيير والتجديد في العلاقة وفي الحياة الزوجية يقتل رغبة كل منهما في الآخر، ويخلق فجوة كبيرة بينهما، تجعل حياتهما قاسية بلا روح.

إنعدام التواصل

التواصل الزوجي له أثر كبير في العلاقة الزوجية وتماسكها واستمرارها، والتواصل ليس بالكلام العذب الحلو والمنمق بين الأزواج فقط، بل الأحاديث الجدية، وتعابيرالوجه، ويقل التواصل بين الزوجين حتى يصل إلى حد الانعدام، وقد يكون السبب الأساسي هو الاستهتار بأهمية التواصل في تحقيق استقرار الحياة الزوجية، وهنا تكمن الخطورة، فكيف لا يحدث النفور المتبادل بين الزوجين، وكل منهما بعيد عن الآخر، لا تواصل، ولا حوار، بين الشريكين فيؤدي إلي شعور كل منهما بالضجر والملل، كما أن انعدام الرومانسية بينهما يؤدي إلى الشعور بالجمود وعدم التفاهم، الأمر الذي قد يتسبب فى إنهاء العلاقة.

الصمت والاستسلام

انعدام الشغف بين الزوجين قد يكون سبباً في التنافر بينهما


تعتبر ظاهرة الصمت الزوجي من أخطر الظواهر التي تفشت في العلاقات الزوجية مؤخراً، وتعتبر بداية لهدم الحياة الزوجية بما تحمله من دلالة على فتور العلاقة وخفوت الحب وانحراف العلاقة عن أسسها، وقد يعبر الصمت عن عدم قدرة أحد الطرفين أو كليهما على إدارة حوار ناجح وفعال، فعادة يتم إصدار ألفاظ قاسية في الحوار بين الزوجين، مما يولد بسببه رد فعل عكسي، حيث تسود اللغة الهجومية في مناخ الحديث بين الشريكين، كالعصبية والسخرية والاستهزاء، والصوت العالي والاتهام والنقد واللوم، والمقاطعة وعدم الإنصات، أو ادعاء المعرفة بالموضوع، كلها مهلكات للحوار الزوجي، ومع استمرار الصمت شيئاً فشيئاً يشعر كل فرد في الأسرة أنه يعيش مع إنسان غريب عنه، كل منهم في جزيرة منعزلة.

إنعدام التفاهم

لاشك في أن الندية والتنافسية في التعامل بين الأزواج، يؤدي لانعدام التفاهم ثم إلى التنافر بين الزوجين، بسبب الاختيار الخاطيء منذ البداية، والذي يبنى على بعض المقومات الخاطئة، فتأتي الخلافات ويحدث التباعد التدريجي بين الزوجين في المسافات النفسية والعقلية والسلوكية فيؤدي إلى حدوث الخلافات الزوجية، وتشعبها، وتكرار حدوثها، نتيجة لصعوبة الوصول إلى حلول لها، فيحدث انعدام الهدوء، والاستقرار، ثم يعقبه النفور.

إنعدام الانسجام

ومن أسباب النفور المتبادل بين الزوجين إنعدام الانسجام، فهو من علامات فقدان الحب بين الزوجين، وفقدان التواصل والخرس الزوجي، أوضعف التواصل بين الزوجين وعدم الإنصات للطرف الآخر، كل ذلك يؤدي بالتبعية إلى فقدان التناغم والانسجام، فالانسجام الفكري يعود على العلاقة الزوجية بمشاعر تتسم بأعلى درجات العمق والاحترام بين الزوجين، فلابد أن تفهم الزوجة زوجها فكرياً والعكس صحيح، ويكون الزوجان شريكين في كل شيء، بما في ذلك المشاكل والأفكار وأسلوب التفكير حتى يحدث التناغم والانسجام.
قد ترغبين أيضاً في التعرف إلى: أسباب كثرة الخصام بين الزوجين

المشاكل المالية

قد تنشأ صراعات حول الأمور المالية والإدارة المالية بين الزوجين، أو أن أحد الزوجين لا يمتلك سياسية للإنفاق، ويركز في مصروفه على الكماليات ويهمل الضروريات، أو شديد الإسراف أو العكس، وهذا يمكن أن يؤثر على العلاقة الزوجية ويسبب نفور الزوج.

إنعدام الشغف

الشغف ضروري في وجود أي علاقة لكي تستمر العلاقة وتتجدد، وانعدامه بسبب عدم التجديد في العلاقة وسيادة الملل والروتين القاتل، وتراجع الحب والمودة والاهتمام بينهما، والبحث فقط عن إرضاء الذات وعدم الالتفات لرغبة الشريك، وفقدانه يعد مؤشراً خطيراً لحدوث خلل في الترابط بين الزوجين، فيحدث التنافر بينهما.

عدم الاحترام والتقدير

إذا لم يشعر الزوجان بالاحترام والتقدير بينهما، بالتأكيد سيؤثر ذلك سلباً على العلاقة ويسبب نفورها.

الاختلافات في القيم والأهداف

قد تكون للأزواج قيم ومعتقدات وأهداف مختلفة، وسلوكيات، وطريقة تفكير وتربية، وخبرات وتجارِب حياتية، وبالتأكيد كاختلاف في البيئة الاجتماعية والدينية والثقافية، كل هذا يؤدي إلى الصراع إذا لم تتم معالجته، ويؤدي ذلك إلى توتر ونفور في العلاقة.

انعدام الثقة

الثقة عنصر حيوي في أي علاقة، وهي المحرك الأساسي والأول للشعور بالأمان، وعندما تفتقر العلاقة إليها، يمكن أن تؤدي إلى الشك والغيرة وانعدام الأمن، ويمكن كسر الثقة بسبب الخيانة الزوجية أو خيانة الأمانة أو الفشل في الوفاء بالوعود، فإذا كانت هناك خيانة أو خرق للثقة في العلاقة، فقد يؤدي ذلك إلى التنافر بين الزوجين.

الافتقار إلى الدعم العاطفي

العلاقات طويلة الأمد تعتمد على نظام دعم قوي، فالدعم العاطفي والتفاهم مهمان في أي علاقة، فهما يدعمان المشاعر الإيجابية التي تربط الطرفين، كما أنها تزيد من معدل الشعور بالامتنان في العلاقات الأسرية وعند فقدانها ستتجه العلاقه إلى مشاعر الوحدة وعدم الرضا، عندما لا يكون أحد الزوجين داعماً أو رافضاً لمشاعر الآخر، يمكن أن يؤدي ذلك إلى التوتر وعدم الانسجام والنفور.
وبالسياق التالي يمكنك التعرف إلى: واجبات الزوج تجاه زوجته.. وأفكار مثالية لحياة هادئة