"مفتشات الخادمات" هل يستطعن إبعاد شرور السحر؟

الخوف من "السحر" ربما هو الدافع الأكبر الذي يدفع بالسيدات السعوديات إلى أساليب غريبة وربما مبتكرة للوقاية من شر الخادمات، ومن لا يعرف ما هو "سحر الخادمات" عليه أن يجوب قليلاً في رحاب أي موقع، أو منتدى إلكتروني نسائي ليعرف كمَّ المشاكل التي ترى السعوديات أنّ السحر وبالذات سحر "الخادمات" يقف خلفها.
 
فمنشاب فقد القدرة على الحركة بسبب سحر خادمة أحبته، إلى سيدة طلقت من زوجها وتشرد أطفالها أيضاً بسبب سحر خادمة منتقمة، تلك القصص وغيرها جعلت الكثير من السعوديات يبحثن عن أساليب جديدة للوقاية من شرهنّ وحماية منازلهنّ، فكانت القوانين الصارمة التي يفرضنها على الخادمة في بيوتهنّ، وفي بعض الأحيان يستعن بسيدات مهمتهنّ الوحيدة فقط تفتيش الخادمات، والتأكد من خلو أغراضهنّمن أمور "سحرية".
 
"أم محمد" إحدى العاملات في تلك المهنة التي تبدو للبعض غريبة ومثيرة في ذات الآن، قالت لنا:"لم يكن المال هو الدافع وراء عملي كمفتشة للخادمات، ولكن أسعى أن أنقذ الكثير من العائلات من شر الخادمات وخاصة السحر"، مشيرة إلى أنّ ما تبحث عنه دوماً في طيات أغراض الخادمات هي الأشياء التي تستخدم في السحر كالملابس القديمة والصور والشعر.
 
وأضافت:" بعض الخادمات خاصة من الجنسية الإندونيسية يقمن بصنع ملابسهنّ بأيديهنّ، ويضعن فيها جيوباً سرية يخفين فيها ما يمكن استخدامه في السحر"، وفي نفس الوقت لا تنكر أنها تسعى جاهدة لكشف هذه الأماكن السرية بكل السبل التي تبدأ بخلع كافة ملابس الخادمة، ولا تنتهي بتفتيش كافة حاجياتها وإفراغ حتى علب الكريمات بحثاً عن المسروقات.
 
وقالت أم محمد، والتي تعمل منذ أكثر من عامين في هذا المجال: "دوماً ما أنصح أي سيدة تأتي بخادمة لبيتها أن تكون حريصة على تفتيشها عند قدومها لتعرف ما تخفي وما قد تكون جلبته من بلدها"، مشيرة إلى أنّ الكثير من الخادمات يحضرن معهنّ من بلادهنّ أشياء تخالف عادات وتقاليد العائلات السعودية كالسجائر أو حبوب منع الحمل.
 
وذكرت أنها فوجئت بخادمة صنعت جيوباً سرية في ملابسها الداخلية، ووضعت فيها شعراً من شعر سيدة المنزل، وعند مواجهتها قالت أنها تكره سيدتها، مشيرة إلى أنّ على أي سيدة تمتهن مهنة تفتيش الخادمات أن يكون لديها شخصية قوية، وألا تخشى الخادمات أو أذاهنّ.
 
وأوضحت أم محمد أنه ليس لديها أي مانع لتدريب فتيات للقيام بهذه المهمة، مشيرة إلى أنها تتلقى ما لا يقل عن عشر اتصالات يومياً من نساء يبحثن عمن يفتش خادمتهنّ خاصة قبل عودتهنّ إلى بلادهنّ، وأوضحت أنّ عملية تفتيش بعض الخادمات قد تستغرق ساعتين وربما أكثر.