مساعدة الصغار آباءهم تعزّز ثقتهم بأنفسهم

  تلعب مساعدة الأبناء في المهام المنزلية لآبائهم دوراً هاماً في وسم العلاقة بين الطرفين بالتعاون والمشاركة والثقة المتبادلة. فعندما يوكل الأبوان إلى صغيرهما بعض المهام، فإنهما يبرزان مدى ثقتهما فيه، ما يعزّز بالطبع ثقته في نفسه واحترامه لذاته وشعوره بالتقدير من قبل والديه، ويجعل منه شخصيّة مبادرة في المستقبل تشعر بالاكتفاء والإشباع الذاتي لرغباتها.

 


يوضح الاستشاري في الطب النفسي في "مستشفى الأمل" بجدة الدكتور خالد العوفي أهميّة مشاركة الأطفال آباءهم في إنجاز المهام المنزلية ودورها في تشكيل شخصياتهم، وذلك ابتداءً من سنّ 3 سنوات، مع ضرورة الإعداد المسبق لهذا التدبير حتى يصاحبهم طوال سني حياتهم.

ومن الضروري، في هذا الإطار، الابتعاد عن التمييز بين الذكور والإناث، إذ يعتبر الطلب إلى الابنة خدمة أخيها واحترامه وطاعته، بدون الطلب إلى هذا الأخير بالمثل، خطأ تربوياً فادحاً يشيع أجواءً من البغض والكره بينهما. وبالطبع، يقع على كاهل الوالدين تعويد صغارهما على خدمة كلّ منهما للآخر، بهدف إنشاء أسرة متعاونة متحابّة متفاهمة وناجحة.

هذه بعض الخطوات البسيطة الهادفة إلى أن يعتاد الأبناء على المشاركة في الأعمال والواجبات المنزلية، حتى في ظلّ وجود خادمة في البيت:

1- توكيل الصغير بجزء بسيط من أعمال المنزل بما يناسب سنّه، مع التدرّج فيها كلّما كبر، وإبعاده عن الأعمال التي تبدو خطرة والمتعلّقة بأدوات المطبخ الحادّة والأجهزة الكهربائية ومساحيق التنظيف...

2- تقديم المكافآت المعنوية أو المادية فور فراغه من المهام الموكلة إليه. ويسمّى هذا التدبير ب "التعزيز الإيجابي" الذي يقوم على مكافأة الطفل لمدّه بالحماسة والطموح على مواصلة هذه السلوكيات.

3- في ظلّ وجود خادمة في المنزل، يجدر بالآباء تعليم الأبناء أن هناك يوماً مخصّصاً لها يسمّى بـ "يوم الرحمة"، يقوم خلاله الآباء مع أطفالهم بواجبات المنزل لتحصل الخادمة على إجازة.

4- وضع الموسيقى أثناء أداء الصغير مهام المنزل ليشعر بالمرح والترفيه.

5- يفضّل أثناء التنظيف، تبادل الأحاديث معه.

6- التباهي أمام الصديقات والأقارب بأن صغيرك أعدّ المائدة أو جمع الأزهار... ما يعزّز ثقته بنفسه وبإنجازه، فيحرص على القيام دوماً بأمور مماثلة، بل يبادر إليها.