أول تشكيلية سعودية تدخل موسوعة غينس

3867 طالبة شاركن في إنجاز العمل خلال 100 دقيقة!

سُجلت لوحة أسماء الله الحسنى، التي أنجزتها التشكيلية السعودية سمية الرشيدي، كأكبر لوحة إسلامية سعودية، تدخل موسوعة «غينس» للأرقام القياسية، وبذلك تسجل السعودية الرقم 18 ضمن أرقامها المسجلة في الموسوعة، باعتماد اللوحة، كأكبر نشاط طلابي بأكبر عدد من المشاركات، وصرح المُحكم الدولي في الموسوعة بأنها أكبر لوحة تحمل أسماء الله الحسنى. «سيدتي» حاورت صاحبة الفكرة سمية الرشيدي، فكشفت عن فكرة اللوحة الموسوعية، وأسرارها وتفاصيل إنجازها.

بدأ المشروع من فكرة كانت تراودني سنين طويلة، بعد مشاركتي بلوحة عن الفن الإسلامي بلندن أثناء دراستي، ولشدة إعجاب الأجانب بالرموز والألوان الإسلامية كنت أحلم بأن أعمل لوحة فنية إسلامية تصل للعالم أجمع». وعن توقيت تنفيذ اللوحة الحلم، أوضحت سمية: «عندما أقيمت دورة فن الاكولاج والديكوباج، أشادت بموهبتي المسؤولات عن نشاط الطالبات، وتم اقتراح الفكرة، ثم قمنا بعمل دراسة وافية، وخاطبنا موسوعة غينس، وقررنا أن ننفذ العمل في نفس اليوم ونفس المكان، وكان تحديًا صعبًا جدًا، فكنت أدرب المعلمات والخريجات وطالبات بجامعة حائل لمدة أكثر من 3 أشهر، وتم تدريب 3867 طالبة بمدارسهنّ من قِبل المتدربات، ثم بدأت أخطط للتصميم واستشرت فنانين وفنانات، لكن لم أجد إفادة، ربما لصعوبة كتابة أسماء الله الحسنى التسعة والتسعين، والحديث والترجمات، في لوحة واحدة بهذا الحجم، قمت بتكبير التصميم وتقسيمه إلى 110 لوحات، مقاس الواحدة 200×150 سم، وتم تجميعها على حامل؛ لتكون لوحة واحدة بمقاس 330 مترًا مربعًا، ظللت أدرس التصميمات 4 أشهر، ثم هداني الله إلى هذا التصميم، وجعلناه باللغتين العربية والإنجليزية، بعد الرجوع للمراجع الشرعية الصحيحة؛ لتكون رسالة ودعوة للعالم.

هل قرأتِ في كتب للعلماء للتثبت من أسماء الله الحسنى قبل رسمها على اللوحة؟

نعم، تم أخذ الأسماء والصفات من كتاب «القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى» للشيخ الراحل محمد بن عثيمين.

وكيف اخترتِ الألوان؟

في مرحلة الألوان، قمت بخلطها، إلى أن توصلت إلى درجات لونية مناسبة وقريبة جدًا للفنون الإسلامية، وراعيت دخول الألوان الساخنة والباردة بشكل متناسق، وتم توفير أكثر من طنين من الألوان، وتم تشكيل لجان وتوفير الخامات من خارج مدينة حائل وبعضها من خارج السعودية، وبفضل التنظيم والتخطيط، تم إنجاز عمل الطالبات خلال 100 دقيقة، وهذا إنجاز بحد ذاته، ومساحة اللوحة 330 مترًا مربعًا، وتم الإعلان عن فوز اللوحة ودخولها بموسوعة غينس وتحطيم رقم قياسي عالمي سابق لصالح السعودية، وكان صدى الإنجاز جميلا جدًا لدى أمير منطقة حائل الأمير سعود بن عبد المحسن بن عبد العزيز، ولدى حرمه الأميرة هالة آل الشيخ، ولدى وزارة التربية، وأتمنى عرض اللوحة في مدخل مكة المكرمة أو مطار الملك عبد العزيز بجدة؛ لكي تكون معلمًا إسلاميًا يهدي وفود الحجيج والمعتمرين إلى منطقة مكة المكرمة.

لماذا اخترتِ أسماء الله الحسنى لهذه اللوحة؟

لقداسة أسماء الله جلّ وعلا، وهي أشرف ما صرفت فيه الأنفاس، وخير ما سعى في تحصيله ونيله أولو النهى والرشاد، بل هي الغاية التي تسابق إليها المتسابقون، والنهاية التي تنافس فيها المتنافسون، وهي عماد السير إلى الله، والمدخل القويم لنيل محبته ورضاه.

ما أهم الصعوبات التي واجهتكِ كتشكيلية سعودية؟

بفضل من الله تعالى لم أواجه أي صعوبات؛ لأنّ البيئة السعودية بيئة متذوقة للفن ومحبة للألوان، فكنت آخذ من الحرم المكي جمال زخارف سقفه وبواباته، ومن الحرم المدني جمال قبابه ومآذنه، ومن البحر سحره، ومن الجبال وقت الشروق قوة ألوانه.

كنت محظوظة أيضاً لأن والدي ووالدتي اكتشفا حبي للفن من المرحلة المتوسطة، وكان والدي يشجعني ويشتري لي الأدوات الفنية، وبعد تخرجي من الثانوية احترم رغبتي بالتحاقي بكلية التربية الفنية، والآن زوجي يشجعني، خصوصاً في لوحة «أسماء الله الحسنى».

إلى أي مدرسة تشكيلية تنتمين؟ وهل تأثرت بفنان ما؟

أنتمي إلى الفن التجريدي, والسريالي, والفن الإسلامي. وتأثرت بأعمال المهندس الفنان سلامة الرشيدي، فكنت منذ الصغر أتابع أعماله ومعارضه الخارجية, وكنت أستشيره في أعمالي، وكان يصحح لي ويشجعني، وتعجبني مجسماته التي تزين كورنيش جدة والدمام.

ما الجديد الذي تستعدين له في المستقبل القريب؟

لدي عمل جديد ومختلف نوعاً ما، وسأعلن عنه في الوقت المناسب.

 

العمل السعودي رقم 18 في «غينس»

 

. أعلن المُحكم البريطاني المهندس طلال العمر، من موسوعة «غينس»، أنّ اللوحة تعتبر أكبر لوحة إسلامية، قام بتنفيذها أكبر نشاط طلابي على مستوى العالم، وكل المقاييس تُدخل هذه اللوحة إلى الموسوعة، وتعتبر العمل رقم 18 الذي يدخل موسوعة غينس من المملكة العربية السعودية، وأضاف العمر أنه فخور بهذا العمل الإسلامي، وقالت حرم أمير منطقة حائل، الأميرة هالة آل الشيخ، بعد مشاركتها في الرسم: «إنّ عمل أكبر لوحة فن تشكيلي تحتوي على أسماء الله الحسنى، وهي تلك الأسماء التي ندعو الله بها، وهي سبب لاستجابة الدعاء، يعتبر حدثًا عالميًا مهمًا؛ نظرًا لأثرها في تعميق إيماننا، وهي فكرة رائدة ورسالة للعالم من طالبات منطقة حائل