سيمون: أؤمن بالاستمرارية ولا أعترف بثقافة الترند أو حجم المشاهدات

سيمون: أؤمن بالاستمرارية ولا أعترف بثقافة الترند أو حجم المشاهدات
سيمون: أؤمن بالاستمرارية ولا أعترف بثقافة الترند أو حجم المشاهدات

سلكت كل دروب الفن، فتارة تراها كارمن تتمايل على خشبة المسرح، تطالب بالحرية فتمتع الجمهور، وتارة تراها على الشاشة الفضية أحد أبطال فيلم «الهجامة»، إلا أن الجمهور لم ينسَ أنها المطربة العصرية ذات الطراز الفريد، التي قدمت أغنيتها «تاكسي» كفيديو كليب، لتعلن بذلك ميلاد منتج فني ترويجي جديد للأغنيات في مصر. هذه العناصر كافة دفعتها لتصبح أحد أنجح فنانات جيلها، بعدما برعت في كافة الأدوار التي لعبتها وأتقنتهَا، فنالت استحسان النقاد والمشاهدين، الذين رحبوا بها أشد الترحيب، بعدما قررت العودة لإقامة حفلاتها الفنية المباشرة. إنها المطربة سيمون، والتي فتحت قلبها في حوار خاص لـ«سيدتي».





القاهرة | محمد فوزي Mohamed Fawzy
تصوير | محمد سيد Mohamed Sayed
مكياج | دعاء الشوربجي Doaa Shorbagy

 


ما هو انطباعك على رد فعل الجمهور بآخر حفلتين قمتِ بإحيائهمَا؟


بدأت حفلاتي قبل موسم الصيف، ولا أنكر قلقي من الجيل الجديد، ولكني ذُهلت بأعمار مختلفة تحفظ أغنياتي القديمة والحديثة، شعرت بالزهو، بأنني قد نجحت في الحفاظ على مشواري الفني كاملاً بذات المنهج الذي أحببت من أجله، وهذا جعلني أشعر بالفخر بأن يتم طلبي بهذه الطريقة، وأشهد هذا الإقبال والتفاعل الكبير.


نتائج مبهرة

 

سيمون



طرحتْ لكِ بعض الأغنيات مؤخراً فما هي كواليسها؟


سعيدة جداً بأني قدمت أغنيتين جديدتين، وهما «الروح الفرفوشة»، و«100 ميه»، كما قدمت أغنية عن الأمومة أهديتها لوالدَتي، وراعيت في اختيارِ هاتين الأغنيتين التنوع بين الدرامي والمبهج، حتى أقوم من خلالهما بعملية «جس نبض للجمهور»، وهو ما أظهر نتائج مبهرة بالنسبة لي.


ما أول ما يجذبك للأغنيات التي تعرض عليك؟


يُعرض عليّ الكثير من الأعمال، ولكن أول ما يجذبني هو الإحساس الذي أشعر به حين الإنصات للكلمات واللحن، ولكني شخص يستفتي إحساسه، إذ اخترت أداء العديد من الأغاني «اللايت» أو العميقة بناءً على إحساسي بها، وحققت جميعها نجاحاً كبيراً.

تابعي المزيد: ميرنا وليد تكشف لـ "سيدتي" ملامح من قصة فيلمها الفرنسي


حالة من الزخم الفني


كنتِ أول الرواد في تقديم الفيديو كليب بالوطن العربي. هل ترين أن هناك أزمة حالياً في صناعة الكليبات؟


على العكس تماماً، نحن نعيش في عصر المنصات والتلفزيون، وبالتالي فنحن بحاجة إلى تقديم مواد متنوعة من الترفيه، وبشكل أكبر من البرامج الحوارية وما شابهها، فقديماً كنا نحتاج إلى تسويق الكاسيت. فكانت الوسيلة أمامنا هي الفيديو كليب، والتي عرفني الجمهور من خلالها، أما حالياً فأصبح الفيديو كليب يصنع حالة من الزخم الفني الجميل، لكن المشكلة أنها أصبحت دون قصة وإطار درامي واضح، وما أرجوه أن يعود عصر الفيديو كليب الذي كان يعرض فيه عمل فني درامي قصير.


ما هي معايير نجاح الأغنية من وجهة نظرك؟


أنا شخص لا يعترف بالوقتيّة، لهذا لا أعترف بثقافة الترند أو حجم المشاهدات أو مرات الاستماع فقط، لكني أرى أن نجاح أي أغنية أو عمل يرتبط بالاستمرارية في تحقيق المزيد من النجاح دون توقف.


من هذا المنطلق ما رأيك بأغنيات المهرجانات؟


أنا ضد المسميات، فنحن أمام ألوان غنائية متنوعة، إذ إن أغنيات جيلي كانت تُطرح كأغنيات شبابية، وحالياً لا يمكن أن نُطلق عليها هذا المسمى، وبالتالي فكل شخص يقدم طريقته في الغناء، وكل فرد له شخصيته في الأغنية التي يقدمها.


قدمتِ العديد من «الديوهات» الناجحة، فهل تطمحين في تقديم دويتو جديد؟


لا أهتم بالأسماء بقدر فكرة العمل، وهذا ما جعل أعمالي السابقة ناجحة، حالة الأغنية وإحساسها وفكرتها هي سبب نجاحها بعيداً عن الأسماء.


وماذا عن مشاريعك؟


خلال العام الفائت قررنا طرح 10 أغنيات أخرى، على طريقة «السينجل».


تمتلكين مسيرة فنية طويلة، ما الذي تغير في سيمون منذ بدايتها وحتى الآن؟


لم أتغير إطلاقاً منذ بدايتي الفنية، فأتعاملُ بطبيعتي ومحتفظة بروحي.

 

يجب إثراء المحتوى التلفزيوني، بمعنى أن يكون هناك منافسة بين التلفزيون والمنصات

 


المسرح والسينما

 

سيمون



بالانتقال للعمل المسرحي والسينمائي أين وجدت نفسك؟ هل في المسرح أم السينما أم الدراما؟


في الغناء؛ لأنني أظهر به على طبيعتي، وأتواصل مع الجمهور، وأحب الحالة التي أعيشها معهم في أثناء الحفلات، وحالة الحب التي أراها من الجمهور على المسرح.


لكِ تجارب درامية مميزة أي منها تعبر عنك؟


مسلسل «عائلة شمس»، ولا أعلم لماذا لا يُذاع، رغم أنه من إنتاج صوت القاهرة، والعديد من المسلسلات مثل «أبو العلا البشري»، و«زيزينيا».


هل ترين أن عرض المسلسلات على المنصات يثري الدراما أم يضرها؟


أرى أنه يجب إثراء المحتوى التلفزيوني أولاً، بمعنى أن يكون هناك منافسة بين التلفزيون والمنصات، خاصة وأن المتلقي يدفع أموالاً في المنصات، بعكس ما يحدث في التلفزيون، وبالتالي يفترض أن يتم استغلال وجود هذا الكم الكبير من الفنانين في تقديم أعمال قوية تلفزيونياً، ومن ثَم تصبح المنافسة لصالح الجمهور عبر المحتوى الأقوى والأفضل.


شاركتِ في 3 أعمال مسرحية. هل لديكِ حنين إلى الوقوف على خشبة المسرح؟


منذ عملت بالمسرح ويُعرض عليّ أعمال مسرحية داخل وخارج مصر، ولكني لم أوافق على أي منها؛ لأنها لا تقارن بالثلاثية «سكة السلامة، كارمن، ولعبة الست».


ولكن ماذا لو عرض عليك الفنان محمد صبحي عملاً مسرحياً جديداً؟


محمد صبحي هو أستاذي، وهو الذي انتقاني كي أغني وأمثل وأشارك في مسرحياته، وتعجبت من اختياري لتقديم «كارمن»، وهو لم يكن يعلم عني شيئاً حينها.

وحدثت بيننا كيمياء كبيرة وتشابه في الأفكار، ما جعلنا نقدم ثلاثة أعمال حققت نجاحاً كبيراً، بذات فريق العمل. ولهذا إذا عَرَضَ عليّ عملاً فلن يكون إلا شيئاً مختلفاً عما قدمناه من قبل معاً، وسيكون على دراية كاملة بأنها ستحقق نجاحاً.


ما نوعية الأفلام التي تفضلينها؟


الأفلام المصرية القديمة دائماً ما أشاهدها باستمرار.


هل هناك شخصية تطمحين إلى تجسيدها في عمل فني؟


أحب أن أقدم شخصيات سياسية وتاريخية بشكل عام.

تابعي المزيد: سيمون تكشف كواليس أول فيديو كليب في الوطن العربي


حياة خاصة جداً


هل أنت شخصية رياضية؟


جربت العديد من الرياضات منذ صغري، واستمتعت بممارستها عدا رياضة السباحة، وحالياً أواظب على ممارسة التمارين في الصالات الرياضية، فما يهمني هو ممارسة الرياضة بشكل عام بغض النظر عن نوع الرياضة.


هل من الممكن أن تقومي بالخضوع لعملية تجميل؟


لا أفضّل إجراء عمليات تجميل، وأرى أن الجمال الداخلي للأشخاص ينعكس على مظهرهم الخارجي، ولكني أرى أن كل إنسان حر فيما يفعله.


هل لديك روتين جمالي معين؟


أهتم بشعري وبشرتي بصورة طبيعية غير مبالغ فيها، عبر استخدام بعض مستحضرات العناية بالبشرة، وشرب المياه، وتناول الخضر والفاكهة التي تنقي البشرة..


هل تعتبرين نفسك سيدة بيت ماهرة؟


نعم، ولا يتعلق الأمر بالطهي والمطبخ فحسب، بل بتدبير كافة الأمور المنزلية.


ما هو النظام الغذائي الذي تتبعينه؟


أنا شخصية نباتية وأتبع هذا النظام منذ سنوات.


من أقرب أصدقائك في الوسط الفني؟


جميع أبناء الوسط الفني أصدقائي، حتى من لم أعمل معهم.


ماذا عن تواجدك على منصات التواصل الاجتماعي؟


أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة تسويقية مهمة للفنانين، وأنا أتابع حساباتي وأرد على جمهوري بنفسي دون وسطاء لمعرفة آرائهم وردود أفعالهم.


أنشطة مجتمعية


نشهد مؤخراً زيادة نشاطك المجتمعي، حدثينا عن ذلك؟


العمل الخدمي فعل طبيعي لنا كبشر، فما بالنا إذا كان الشخص مشهوراً، وأنا مهتمة بهذه الأنشطة منذ المرحلة المدرسية والجامعية. وشاركت في حملة «رد قلبك.. دعامة الحياة»، بحضور عدد من الأطباء المصريين، بغرض تركيب دعامات مجانية للمحتاجين، بجانب التوعية للجمهور بضرورة الاهتمام بعضلة القلب ومتابعة وضعها الطبي أولاً بأول.


تقلدت عدة مناصب تكريماً لذلك العمل؛ كيف جاء ذلك؟


بالفعل حصلت على لقب سفيرة النماء الإنساني، وسفيرة للشباب والرياضة، منذ سنوات طويلة، بعدما قمنا بعمل حفلات زفاف جماعي للفقراء، وكذلك المشاركة في جمعية إنقاذ إنساني، وغيرها الكثير من الأشياء التي شاركت بها.


دائماً تتحدثين عن أهمية التعليم والاستفادة القصوى منه؛ فلماذا هذا الاهتمام؟


بالفعل، أنا شخصية محبّة للتعليم، وكنت أحرص على استذكار دروسِي أولاً بأول، وسعيت للتفوق وحققته خلال مراحل دراستي المختلفة، وأرى أن من المهم في التعليم ليس تحصيل المعلومات من أجل النجاح، ولكن في فهم واستيعاب ما ندرسه.


هل يجب أن يكون للفنانين دور أكبر في العمل المجتمعي؟


الفنانون بشر، ولكل منهم اهتماماته وأفكاره واتجاهاته، وإن كان محبوباً في شيء فسيقوم الناس بتقليده، وهذا ما أعمل عليه بالترويج لأشياءَ إيجابيةٍ تحدث في بلدي.

تابعي المزيد: سيمون تكشف سبب عودتها الى الغناء بعد غياب 15 عاما