امرأة عارية تعتدي على رجل في مبنى!

تعرف سيدة أعمال ورجل أعمال إلى بعضهما بعضاً عبر الإنترنت.. هي تعمل في مجال العقارات ومواد البناء.. وهو يعمل في التجارة العامة. وتواصلا عبر وسائل الإعلام الاجتماعية قبل أن يتبادلا أرقام هواتفهما ويقررا اللقاء المشؤوم، «سيدتي» تتابع القضية في قسم الشرطة وكواليس المحكمة.

عندما اتصل رجل الأعمال العربي، البالغ من العمر 28 عاماً، بسيدة الأعمال الأوروبية الشرقية، البالغة من العمر 28 عاماً، للاجتماع ومناقشة الأعمال، أبلغته بأنها خارج المدينة وستعود في اليوم التالي. وبعد إقناعها، حسب أقوالها، بأنه سيناقش معها العمل بالضبط، وافقت على استقباله في شقتها، حيث ادعى أنه قريب من منزلها.


لكن اجتماع العمل تحول إلى مهزلة، وانتهى بفرض رجل الأعمال نفسه عليها، واغتصابها رغماً عنها. بعدها أبلغت المرأة الشرطة باغتصاب الرجل لها.

هروب!
رأى ممثلو الادعاء أن الشاب أجبرها على ممارسة الرذيلة معه عندما كان يناقش قضايا العمل معها، واتُهم باستغلال خلوته مع المرأة قبل الاعتداء عليها؛ لأنها عندما هربت إلى غرفة نومها، طاردها إلى الداخل، ودفعها واعتدى عليها. حيث ورد في السجلات أن المتهم ثبت المرأة وارتدى واقياً قبل أن يقوم بفعلته.
كانت «سيدتي» موجودة في قاعة المحكمة 3، عندما حضر رجل الأعمال إلى المحكمة ورفض اتهامات المرأة.
وقال أمام القاضي إن من تتهمه بالاغتصاب كانت عارية عندما طاردته في ممر مبنى وأخرجته من المصعد. وتابع: «أنا لم أضربها ولم أجبرها على ممارسة العلاقة الحميمة معي في شقتها، كنّا نناقش أعمالاً تجارية معاً.. هذا كل ما حصل!».
وسمع محاميه يدافع عنه في المحكمة: «إن ادعاءات المرأة خالية من الصحة، وإلا لماذا سيتصل موكلي بغرفة العمليات في شرطة دبي ليشتكي من أنها حبسته داخل شقتها ومنعته من المغادرة؟ وهو عندما خرج بالقوة وهرب منها.. كان واضحاً من خلال ما أظهرته لقطات كاميرات المراقبة أنها كانت تطارده عارية، وكانت هي من اعتدت عليه وأخرجته من المصعد عنوة عندما حاول المغادرة».
من وجهة نظر المحامي أنه لا يمكن تصنيف ما حدث على أنه اغتصاب! فقد كان موكله المبادر والمشتكي من حبسها له، حتى إنه اضطر إلى كسر قفل الباب للخروج. وفي وقت لاحق اتصلت هي بالشرطة مدعية زوراً أنها تعرضت للاغتصاب.

غضب بعد الرفض
أظهرت السجلات أن المرأة قد غادرت البلاد، إلا أنها في شهادتها خلال المحاكمة اعترفت بأنهما تبادلا أرقام الهواتف، وأنه زار شقتها لمناقشة بعض المعاملات التجارية.
فكما ورد تماماً أنها قالت: «عندما أتى إلى بيتي تجاذبنا أطراف الحديث لفترة، ثم غيّر مكانه وجاء بجانبي، وبدأ يلمسني، وحاول أن يضع يده تحت قميصي، ولكنني دفعته بعيداً، وغضب عندما رفضته؛ عندما أصر على لمسي، ابتعد فجأة وتوجه إلى غرفة نومي للاتصال بالشرطة، ولكنه طاردني إلى الداخل وفرض نفسه عليَّ. استخدم العنف الجسدي، وطلب مني أن أخرج الواقي من جيبه، وقد فعلت ذلك لأنني كنت خائفة. وبعد أن انتهى ذهب إلى الحمام، في حين هربت أنا من الشقة عارية».
ناقض المشتبه به أقوالها، وزعم مخبراً ممثلي الادعاء أنها من أغوته، وتوسلت إليه ليقيم علاقة معها بعد أن نزعت ملابسها. اتصل المتهم هاتفياً بالشرطة وأبلغهم بأنه تمكن من مغادرة الشقة.
محكمة دبي الجنائية لم تقتنع بكلامه، وحكمت عليه بالسجن 10 أعوام ثم الترحيل.
المحامي اتهم المرأة بأنها جعلت موكله يبدو المذنب؛ لتحقيق مكاسب مالية، كما تقوم العديد من النساء، حسب أقواله، واتهمها بالاحتيال، والدليل أنها غادرت البلاد بمجرد أن أكد تقرير الأدلة الجنائية في شرطة دبي أنها لم تتعرض للاغتصاب.

إدانة بالاغتصاب
ولكن وفقاً لهذا الحكم الابتدائي، قرر رئيس المحكمة أن الأدلة ضد المدعى عليه كانت أكثر من كافية وحاسمة لإدانته بالاغتصاب، حيث العثور على آثار الحمض النووي للمرأة على أعضاء الرجل الخاصة المدعى عليه، وشهد طبيب شرعي من شرطة دبي في المحكمة أن الضحية مصابة بكدمات وإصابات تؤكد تعرضها للاغتصاب. إلى جانب ذلك تتناقض النتائج أيضاً مع ادعاءات المدعى عليه؛ بأن المدعية عرضت تدليكه. حيث قام المتهم بتأليف الأكاذيب ضدها لتجنب العقاب. المحكمة مقتنعة بأن المتهم كان مصمماً على اغتصاب سيدة الأعمال بإبقائه الواقي في جيبه. وهي لم تكن لتكشف نفسها عارية أمام الآخرين إلا إذا أرادت أن تدافع عن اعتزازها وكرامتها، ومنع المتهم من الهرب بعد أن تعرضت للاغتصاب.
وكشفت مصادر المحكمة أن المتهم قد استأنف الحكم بالفعل، ويسعى لتبرئة نفسه.