مبدع أفلام الرعب ألفريد هيتشكوك عاش ملبوسًا بالخوف

صورة فوتوغرافية لهتشكوك
المخرج في مدينة لندن
هيتشكوك يتوج بإحدى الجوائز
المخرج يحمل مسدسًا ويتقمص أحد المشاهد
4 صور

عاش حياته ملبوسًا بالخوف على وقع دقات الفزع وضربات الذعر، يميل إلى الجبن.. إنه مخرج أفلام الرعب العالمية ألفريد هيتشكوك، الذي اعتبر بأنه كان محظوظًا جدًا عندما اتسم بالخوف والجبن، على اعتبار أن الشجاع لا يمكنه تقديم فيلم مشوق ويستحيل أن يبدع في هذا الاتجاه.


جاءت نشأة عملاق الإخراج الذي أبدع كثيرًا في ابتكار أفلام الرعب المثيرة ألفريد هيتشكوك صعبة للغاية، وفوق كل ذلك أنه كان بدينًا ومنعزلاً عن الآخرين، سكنه الخوف من الآخر.. الخوف من رجال الشرطة، والخوف من المعلم، والخوف من قس الكنيسة، والخوف من كل من هو أقوى منه، ينفر كثيرًا من البيض، بل عندما يقترب منه يشعر بذعر كبير حيث قال بهذا الخصوص معترفًا: «أنا أخاف البيض.. بل أكثر من ذلك.. أبغضه إذ يشعرني بالتقزز.. كرة بيضاء بداخلها كرة صفراء بلا منافذ.. يا للهول.. هل رأيتم ما هو أبشع من بيضة مكسورة تريق سائلا أصفر؟» وبلغ وزن المخرج الشهير نحو 180 كيلوغرامًا، لأنه كان يجد سعادة كبيرة في تناول الدجاج المشوي والبطاطا، والسلطة والحلوى والمثلجات، وشرب النبيذ وما إلى غير ذلك.


يعود الفضل في تفجير ملكته الإبداعية إلى جميع المخاوف التي حاصرته، حيث عرف كيف يستغلها في مخيلته ويستخرج منها أفلامًا، يعترف أكبر النقاد وأشهر الأكاديميين في العالم بأنها غيرت تاريخ السينما، يتصدرها أفلام التشويق الحديثة مثل «الفك المفترس» وأفلام «جيمس بوند»، إلى جانب أفلام القتل والتمزيق والكوارث ولا يمكن إغفال دراما التشويق النفسي. ويعد أول من توصل إلى تقنية التقطيع «المونتاج» و«زوايا الكاميرا» واعتمد كثيرًا على استعمال الرموز في الحياة السينمائية. يروى أنه قال عبارته الشهيرة معترفًا بجبنه وخوفه: «إن الشجاع لا يمكنه تقديم فيلم مشوق».